الثلاثاء، 14 ذو الحجة 1441هـ الموافق 2020/08/04م
الساعة الان بتوقيت بيت المقدس

أطفال غزة وحقوق الإنسان

 

الخبر:


ذكرت معظم صحف العالم أن ثلث أطفال غزة يعانون من مشاكل نفسية جراء العدوان الإسرائيلي. كما ذكرت اليونيسيف بتقاريرها ثلث ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة هم من الأطفال كما أصيب أكثر من ألفي طفل بجروح متفاوتة..

التعليق:


الجرائم ضد الإنسانية هي قتل المدنيين عمداً أو إبادتهم أو تهجيرهم أو أية أعمال غير إنسانية تُرتكب ضدهم قبل الحرب أو خلالها وكذلك أفعال الاضطهاد المرتكبة على أسسٍ سياسية أو عنصرية أو دينية... وتنص المادة السابعة من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية على أن أي فعل من الأفعال التالية "جريمة ضد الإنسانية" متى ارتكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أي مجموعة من السكان المدنيين، فعملية التهجير القسري للفلسطينيين قد تمت بشكل مبرمج ومخطط له عندما صدر قرار هيئة الأمم المتحدة سنة 1947 وذلك لجعل فلسطين خالية من سكانها لاستيعاب مهاجري يهود الجدد.


وما تشهده وشهدته غزة من دمار وسفك لدماء الأبرياء خلال هذا العدوان الهمجي هو وصمة عار تُسجل في تاريخ حكام المسلمين الذين لم نسمع منهم إلاّ الشجب والاستنكار وإرسال المساعدات الغذائية بينما وزيرة بريطانية استقالت من منصبها بسبب سياسة حكومتها تجاه غزة!!...


إن مصالح الدول الكبرى تفرض نفسها في كثير من الحالات بشكل يعلو على الفهم العالمي لتطبيق القانون الدولي فتستخدم هذه الدول المعايير المزدوجة من حين إلى آخر بحيث يُطبق القانون الدولي على البعض بشكل صارم جداً، ويُستثنى البعض الآخر من التطبيق. وهذا ما يحدث فعلاً عندما يتم التعامل مع أي قضية لها علاقة بكيان يهود بحيث تنحاز الولايات المتحدة الأمريكية وأحيانا بعض الدول الكبرى الأوروبية لتمنع اتخاذ قرارات تُدين انتهاكات كيان يهود في الأراضي الفلسطينية المحتلة وما تقترفه من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وغيرها من الخروق الجسيمة للقانون الدولي..


إن هذه المنظمات والهيئات الدولية القائمة على أساس النظام الرأسمالي ما هي إلا نتيجة لغياب المبدأ الإسلامي الذي يحمي حقوق الإنسان من أطفال ونساء وشيوخ على اختلاف أعراقهم وأجناسهم ودياناتهم. وهو المبدأ الذي يُحقق الأمن والأمان والاستقرار لهذه الأمة الطيبة التي جعلها الله خير أمة أُخرجت للناس. وسننتصر بإذن الله وستعود الخلافة الإسلامية لتحكم بالعدل ليعمَّ الأمن والأمان ربوع العالم. لقوله تعالى ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم عبد الله