الخميس، 04 شوال 1438هـ الموافق 2017/06/29م
الساعة الان بتوقيت بيت المقدس

في ظل تحكم الرويبضات ضاعت مقدسات الأمة ومزقت وحدتها

 

 

الخبر:  

أوردت صحيفة آخر لحظة الصادرة في الخرطوم في 7 ربيع الثاني 1437هــ الموافق 17 كانون الثاني/يناير 2016م في العدد (3330) تصريحات للقيادي بالمؤتمر الوطني مصطفى عثمان إسماعيل أقر فيها بأن مشكلات البلاد هي بسبب غياب الإرادة السياسية. وحول حديث وزير الخارجية إبراهيم غندور بشأن عدم ممانعتهم في دراسة التطبيع مع كيان يهود قال إسماعيل: "من الطبيعي أن ندرس التطبيع مع إسرائيل كل فترة حتى انو موقفنا يكون ثابت على انو التطبيع مع إسرائيل فيهو مضرة للسودان إذا أكدنا ذلك كل فترة أنا بفتكر هذا منطقي جداً ومقبول).  

التعليق:  

لم تمض بضع ساعات على تصريحات وزير الخارجية إبراهيم غندور التي جلد بها كرامة الأمة الإسلامية وطعنها في الظهر وفي أعلى الجبين مسجلاً أعلى درجات التآمر والخيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، عندما خرج يدعو لضرورة دراسة مسألة التطبيع مع كيان يهود، ولم يتوقف غليان الغضب عند المسلمين من تلك الدعوة الخيانية لوضع أيادي الشرفاء المتوضئة في أيدي يهود التي تقتلنا في كل لحظة وكل حين.. وإذا بالقيادي في المؤتمر الوطني ووزير الخارجية السابق مصطفى عثمان إسماعيل يحاول تزيين وتبرير تصريحات غندور في محاولة ساذجة لتصوير الأمور بغير وجهتها فهو يقول: "يجب دراسة التطبيع مع إسرائيل كل فترة حتى يثبت موقفه ويعلم بأن التطبيع مع إسرائيل به ضرر على السودان) أي منطق هذا وأي فكر هذا وأي دين هذا يا حكام المسلمين!! إن طرح البديهيات والثوابت التي جاء بها القرآن الكريم لتكون محل نظر ونقاش وبحث لهي جريمة، ومجرد طرح فكرة دراسة التطبيع هي أيضاً جريمة وخيانة عظمى تستوجب المحاسبة من الأمة حفاظاً على الدين وما يوجبه من أحكام.

  إن هذا التصريح من وزير الخارجية وتلك المحاولات لتبرير الجريمة من (خليله) تكشف عن سياسة رسمية للنظام في الخرطوم تمارس على حساب تدنيس مقدسات الأمة وجعلها ملطشة بأيدي يهود وعلى حساب تكذيب كتاب الله الذي ينطق بيننا وتصديق ليهود.. وهي سياسة (بالونات اختبار) يطلقها النظام من حين لآخر لأجل تطويع الرأي العام وجعله يقبل بفكرة التطبيع مع كيان يهود حيث تعتبر قضية التطبيع مع الكيان الغاصب لفلسطين إحدى القضايا التي تبحث اليوم في موائد الحوار الوطني الدائر في الخرطوم فقد عرضت بشكل رسمي عبر لجنة العلاقات الخارجية، وهذه السياسة التي تصر الدولة على انتهاجها إنما تكشف عن حجم الإفلاس الفكري والتوهان الحضاري والتنكب عن صراط الله المستقيم وهي تجسيد لسياسة خارجية ترسم معالمها الآن لتكون هي الدين الرأسمالي الأمثل في الفترة القادمة بالنسبة لحكومة الإنقاذ، وأبلغ دليل على ذلك استقبال الحكومة خلال الفترة الماضية لرئيسة جمعية الصداقة مع كيان يهود تراجي مصطفى وعقد لقاءات معها على مستوى رئيس الجمهورية عمر البشير فضلاً عن إشراكها في الحوار، رغم إسقاط الجنسية السودانية عنها بوصفها خائنة للبلاد لتأيديها التطبيع مع كيان يهود.

  إننا ندعو الأهل في السودان لتسجيل موقف فاعل تجبر من خلاله هذه الأوساط السياسية الغريبة عن الأمة فكراً ومضموناً على الاعتذار للأمة الإسلامية والتوبة والأوبة لله رب العالمين ويكون ذلك عملياً بخلع كل ارتباط بالكافر المستعمر واسترجاع سلطان الأمة المغتصب وإقامتها خلافة على منهاج النبوة تسير فيها الجيوش نصرة لحرائر الأقصى وآهات المرابطين.  

 

    كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير  

عصام الدين أحمد أتيم

  عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان