تضليل فوق التقتيل مئات الشهداء وما يقارب الألف جريح وعشرات المواقع المدمرة والمنازل والمساجد هي نتيجة الهجمات اليهودية الحاقدة حتى اللحظة، ولكن الذي يحز في النفس ويكاد يزهقها هو التآمر البيّن على أهل غزة، فليفني تهدد من قلب مصر بقتل أهل غزة وما من أحد يرجمها بحذائه ولا يرد على كلامها حتى، بل كان الموقف السياسي المصري محملاً المسئولية لحركة حماس! وكل التحركات العربية الرسمية تصب في الهدف (الإسرائيلي) وهو فرض واقع جديد على حماس لتقبل بالشروط (الإسرائيلية) للتهدئة، فقد أعلن وزير الخارجية المصري أن كل التحركات العربية تصب في وقف العدوان ووقف العمليات العسكرية واستعادة التهدئة ثم قال: دعونا نسمع الاستعداد لتجديد التهدئة… أي دعونا نسمع الاستجداء أي أن التحركات العربية الرسمية تصب في نفس الخط الذي يهدف له كيان يهود بالأعمال الإجرامية، وتغطي على المذبحة المستمرة في غزة التي يريد بها كيان يهود رد الاعتبار لجيشه الذي هُزم على يد حزب الله.. أما التحركات الشعبية والحزبية فإنها إن لم توجه الوجهة الصحيحة وهي التحرك لإسقاط الحكام الذي ما عادوا منذ زمن من جنس هذه الأمة ولا عادوا يحسون كما نحس، وتسليم الحكم لمن يعلن الجهاد في سبيل الله فيذوق اليهود بأس المسلمين في حرب حقيقية ويرتاح العالم من شرورهم، فسيبقى اليهود على خطهم في الاحتلال والقتل.. فإذا بقيت الاحتجاجات تقتصر على دعوة ما يسمى بجامعة الدول العربية وبمجلس الأمن الدولي فإن هذه الدعوات ستصب في نفس خط الأنظمة الخائنة لدينها ولشرفها ولأمتها.. وما زاد حزني فوق الحزن تصريحات العلماء التي ما خرجت عن خط الأنظمة، فماذا سيقولون لله تعالى عن كتمهم للحق في أحلك الظروف، فهل وحدة المسلمين فرض غير معروف؟ وهل واجب الجهاد على جميع الجيوش الآن غير معروف؟ وهل خلع الحكام العملاء الذين يمنعون الجهاد ويتآمرون على أمتهم ولا يحكمون بما أنزل الله فرض غير معروف بالنسبة لهم؟! إن أي توجيه للطاقات نحو المناشدات للمؤسسات التي لا تخدم إلا رؤية الدول المستعمرة هو تضليل وتغييب للحقائق، ويجب على كافة الأحزاب والحركات صب جميع جهودها على شيء واحد وهو الإطاحة بهذه الأنظمة التي تعمل عمل الخناجر المسمومة، وإطلاق العنان لجيوشنا المسلمة للجهاد الذي تشتاق إليه، فلو علم اليهود أن هناك ردًا على مستوى الجريمة لما أقدموا على جريمتهم النكراء.. اللهم هيئ لهذه الأمة أن تلفظ حكامها وتقيم خلافتها وتحرك جيوشها مكبرة مهللة فتدخل المسجد الأقصى فاتحة كما دخلتها جيوش المسلمين قبل ذلك.
ابراهيم الشريف/عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين