الثلاثاء 14 ربيع الأول 1433 هـ الموافق 07/شباط/2012 مـ ...............

فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين قسمات فرعونية لطاغية الشام ثورة الشعوب لا تكتمل إلا بثورة الجيوش فلا صلح حتى تطعن الخيل بالقنا آجُرّةُ سِنِمّار اللهم أنصارا كأنصار الأمس
 

 

الرأسمالية دمار شامل والإسلام دين كامل _فيديو من الأقصى نصرة لأهل الشام_فيديو زعماء ما يُسمى بالإسلام المعتدل يتبرؤون من الالتزام بالأحكام الشرعية وينغمسون في مستنقع الديمقراطية ا الدرس السادس والعشرون_عبادة الصبر لله_فيديو قسمات فرعونية لطاغية الشام_فيديو الذكرى الأولى للثورة المصرية مسيرة الإنسان بين الإيمان والفتنة_فيديو الدرس الخامس والعشرون_آية “إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ"الإخلاص لله في عبادته_فيديو مسجد ضرار ومنظمة الضرار الفلسطيني_فيديو فلا صلح حتى تطعن الخيل بالقنا_فيديو
 

 

قمة الدوحة، صفر سياسي كبير ولكن…

بعد 21 يوما من هجوم جيش الدفاع (الإسرائيلي) على غزة، وبعد كل تلك المجازر والضحايا والمآسي والآلام، التأمت قمة الدوحة في الخامس عشر من يناير 2009 بحضور بعض حكام المنطقة، وقادة الفصائل الفلسطينية المقاومة.

الدعوة للقمة بعد انقضاء كل هذه الأيام الدموية الطويلة، مؤشر على أن الدماء لم تكن الدافع لانعقاد القمة.  الدوافع عديدة، ربما يكون أحدها شعور الداعين بأن الحرب باتت تقترب من النهاية، وأن بوادر وقف للقتل - وليس القتال – باتت قريبة.  فكان من المناسب تسجيل بعض المواقف والنقاط قبل انتهاء هذه الجولة من القتل.

لذلك كانت الاستعراضات من قبل محترفي الردح والعهر السياسي؛ والتي كان سقفها الأعلى تجميد العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع (إسرائيل) من قبل قطر وموريتانيا، وأدناها قول حاكم سوريا أن “ العين بالعين والبادئ أظلم وما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة” (طبعا مع الاحتفاظ بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين!)

لذلك قلنا في العنوان أن القمة صفر سياسي كبير، لأن الدافع الأساسي إعلامي وليس سياسيا.  بالإضافة، وهذا هو الأهم، إلى أن اللاعب “الأكبر” في قضية فلسطين لم يكن حاضرا، وتوابعه “الكبار” كذلك لم يكونوا حاضرين، وأقصد بذلك أميركا ومصر والسعودية.  وأي مناورة، ضمن القواعد الحالية للعبة، تخلو من أميركا فمصيرها التلفاز فقط ليس غير !!

لذلك، أي مراهنة على القمة، وعلى ما قيل في المؤتمر الصحفي لوزير الخارجية القطري، وخاصة في اتجاه إضعاف محمود عباس ورفع أسهم خالد مشعل، هي مراهنة خاسرة وخائبة سياسياً.

هذا على عجالة سياسية.

أما لماذا الـ” لكن” في العنوان، فهي بسبب ذلك الحضور الخائب المخزي لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس بين “أقرانه” من زعماء سوريا وقطر والجزائر وغيرهم.

هي بسبب ذلك الاحترام الفائق والاحتضان الدافئ والثناء البالغ، الذي أفاض به مشعل على “الزعماء” والقادة” و"الرموز".  تلك لم تكن ألفاظاً مجردة، بل تلك كانت سموماً وخناجر في خاصرة الأمة المسلمة التي انتفضت ونزلت إلى الشوارع، تسب وتلعن وتنبذ النظام الحاكم العربي الرسمي كله، الذي وقف وما زال يقف متفرجا على الدماء الطاهرة تنزف، بل تسيل.

لم هذا الانشراح والابتسامات والأريحية؟ ألأجل المشاركة؟ ألأجل افتتاح القمة بكلمة لا يُشتم منها رائحة الإسلام؟ ألأجل موقع في البيت العربي الرسمي للكفر والعهر والخيانة والعمالة؟

هل يريد مشعل موقعا سياسياً في بيت العهر العربي، بعد أن أوجد الشهداء للحركة بدمائهم الزكية موقعا صعبا على أرض الواقع؟

إن الغائب الأكبر، في القمة، كان الإسلام بعقيدته ومفاهيمه وأحكامه الواضحة الصافية النقية.

نعم، فالإسلام يرفض الحكام بغير ما أنزل الله، ويرفض الركون إليهم، ويرفض التجزئة، ويرفض تعطيل الجهاد، ويرفض الإبقاء على اغتصاب فلسطين.  اغتصاب فلسطين بعناوينه المختلفة: تجميد العلاقات، موت المبادرة العربية للسلام، انسحاب قوات الاحتلال، ملاحقة قادة الكيان الغاصب في المحاكم الدولية، وهلم جرا.

الإسلام الذي يلزم جعل قضية فلسطين قضية الأمة الإسلامية جمعاء.  فلماذا تُخرج يا مشعل جيوش الأمة من المعادلة؟ ألأجل اختلال موازين القوى المزعوم؟ وهل ثمة موازين قوى في غزة؟ أم أن دماء جيوش المسلمين أعزّ من دماء المقاومين في غزة؟!

وبمناسبة الحديث عن الدماء العزيزة، فمفاهيم الإسلام في هذا الشأن تؤكد على أن هدم الكعبة حجراً حجراً أهون عند الله من أن يراق دم مسلم، وقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا.  هذا هو سقف الإسلام.  وليس سقفا بارتفاع سنتيمتر واحد أو أقل!

أهكذا يكون الرد على مجازر غزة؟ بالإبقاء على كيان (إسرائيل) الغاصب، والإبقاء والثناء على حكام الكفر والعمالة، ومشاركتهم نظامهم!!

إنه لأمر عجاب، يتفطّر منه القلب، وتتقزز منه النفس السوية.

إنه لأمر عجاب أن يُعفى الحكام والجيوش، بل والأمة، من مسؤولية إنهاء وجود (إسرائيل). مهلا مهلا.. وجود (إسرائيل)!! ماذا دهاك؟ أفق من حلمك الوردي، وارجع إلى الواقع...تلك أيام قد خلت...أيام صراع الوجود وليس صراع الحدود.  اليوم صراعنا صراع وجود وزاري حكومي ضمن نظام الكامب ديفيد ومنظمة التسليم والجزيرة القطرية !!

لا نود الاستطراد كثيرا في وصف ما هو واضح، ولكننا نقول، في وسط هذه الحلكة المظلمة من الليل، أن الحمد لله، والحمد لله أننا نحمده، والحمد لله أن لهذا الكون إلهاً رحيما كريما، يتقبل الشهداء، وهم عنده أحياء يرزقون.

ونقول، هكذا يكون حال من يتنكب عن شرع الله، وتنتكس همته، وتصير حركته في وحل من الواقع المصنوع على عين الكفار البصيرة.. إن أراد أن يعالج مشكلة إذا به يقبض قبضة من هذا الوحل يلطخ به وجهه، والعياذ بالله.

ونقول أن يا أيها المسلمون،

إن بإمكانكم القضاء على عدوكم، وإعادة كل شبر احتل من أرض الإسلام، لا بل فتح بلاد الكفر ونشر الخير في ربوع العالم، وأن تعودوا منارة الدنيا، وخير أمة أخرجت للناس.

إن بإمكانكم كل ذلك، ومفتاحه إقامة الخلافة الراشدة.  فبلاد المسلمين هي بلاد المال والرجال، وفوق هذا وذلك، أرض المبدأ العظيم، الإسلام العظيم، الذي به تحيا الأمم وتنقذ من الظلم والطغيان، ومن بلطجة أميركا ويهود.

إن طواغيت اليوم: أميركا وأوروبا وأتباعهم، هم من جنس التتار والصليبيين، لم يتحملوا إلا معركة واحدة، انحدروا بعدها مهزومين، فقد كانت حطين بداية السقوط للصليبيين،وكانت عين جالوت فتحة الانهيار للتار.  وهكذا هؤلاء، معركة فاصلة واحدة، تهد بنيانهم وكيانهم، فمن غير الخلافة يبدأ هذه المعركة؟

إنها، الخلافة، وحدها الكفيلة بإزاحة أميركا وبريطانيا عن المسرح الدولي، والقضاء على تحكم أميركا بالموقف الدولي، وإنقاذ العالم من شرورها، ونشر الخير في ربوع العالم، والقضاء على كيان يهود المحتل لفلسطين، أرض الإسراء والمعراج، وإعادتها كاملة إلى دار الإسلام.

كل ذلك بأيديكم أيها المسلمون : “ وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم”.

التاريخ:18/01/2009
الكاتب أو المصدر:أسامة الثويني
طباعة حفظ إرسال لصديق إضافة للمفضلة كتابة تعليق

 

 

  • يسلم فمك

  • المرسل:  ابو ميدو / بتاريخ: 31/01/2009

    بصراحة تحليل راجل ذو عقلية مبهرة وبهذا المقال اثبت ان مازال يوجد عقلية ناضجة فى فلسطين بعد ابو عمار

    :الإسم
    : عنوان التعليق
    :نص التعليق

    أدخل الكلمة التي في الصورة


     
     

     

     


    image
    RSS خدمة
    اشترك الآن لتحصل على آخر تحديثات الموقع على متصفحك

     

     

    172581

     

    بحسب الحكم الشرعي فإن ما يسمى بـ"حقوق النشر" غير محفوظة، ولكن يرجى ذكر المصدر عند الاقتباس أو إعادة النشر مع عدم الزيادة أو الإنقاص