الخميس 26 جمادى الثانية 1433 هـ الموافق 17/أيار/2012 مـ ...............

سرعة الإستجابة إلى أمر الله والرسول حل قضية الأسرى رؤوس الجهالة هكذا تكون نصرة الأقصى أيها المفتي وأد الجاهلية الثانية هو الأشد أيها العالم هل أنت نادم لمصاحبة الأمير هاشم؟
 

 

ثورة سورية بين مكر الغرب ومكر الرب تحرك الثائرين نحو وزارة الدفاع خطوة في الاتجاه الصحيح معاداة الاسلام الشيء الوحيد الذي اتفق عليه هولاند وساركوزي في التنافس على الرئاسة الفرنسية وأد الجاهلية الثانية هو الأشد الوضع السياسي في الاردن على حافة الانفجار رفع وتيرة التطبيع بين المغرب وكيان يهود بعد وصول ( الاسلاميين ) الى السلطة المسلمون ونقص المناعة حرب الأفكار لا بد لها من عملية تغيير كبرى _فيديو مصطلح المواطنة مفهوم غربي يتناقض مع الشرع الإسلامي_فيديو هداية الآخرة_فيديو
 

 

ما بالكم أيها المنتظرون؟

الحمد لله القائل:- {لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ} والصلاةُ والسلامُ على رسولِ الله القائل:- “يَتبعُ الميتَ ثلاثةٌ: أهلُه ومالُه وعملُه، فيرجع اثنان ويبقى واحد، يرجع أهلُه ومالُه ويبقى عملُه”.

أيها الإخوةُ الكرام:
ما أن تجولَ بناظرِكَ مدققاً البصرَ ومنعماً الإدراكَ في أنحاءٍ مختلفةٍ في طولِ بلادِ المسلمين وعرضِها حتى تجدَ أن أمةً تَربُو على المليارِ قد ألِفتْ ما باتَ يُعرفُ بسياسةِ الانتظار، نعم الانتظارُ في كلِّ شيء، فالمئاتُ بل الألوفُ ينتظرون يومياً في طوابيرِ الذلةِ على الحواجزِ العسكريةِ في فلسطين، وآلافُ الشبابِ في بلادِ المسلمين ينتظرون أن يُقحموا في سوقِ العَمالةِ في بلادٍ سُلبتْ خيراتُها وغيرُهم من الواهمين ينتظرون أن تُغدقَ عليهم أمريكا الخيرَ من خلالِ سياساتِها الإجراميةِ، أما الواهمون البائسون فأولئك الذين ينتظرون أن يتبدلَ حالُنا المزري فيصبح أفضل، ينتظرون واهمين أن يغيرَ الحكامُ حالَهم من غيرِ أن يُحركوا هم ساكناً أو أن ينبِسوا ببنتِ شفة. 
فبئسَ الانتظارُ هذا.

أيها الأحبةُ:
ما بالُ هؤلاءِ ينتظرونَ النصرَ والنصرُ لا يُؤتى لخاملٍ كسول، ما بالُهم يرجونَ خيراً من أُناس أصبحوا في عِدادِ الأمواتِ سياسياً والأحياءِ عُضوياً. ويحَكم أيها المنتظرونَ أأشفقتم على أنفسِكم فطالَ عليكم الأمدُ في عيشٍ نكد، أهو سهوٌ طالَ به الطريقُ فما عدتُم تصحونَ من اختمارِ الذلةِ في نفوسِكم، أم هي الغفلةُ التي أنستكم ما أنتم فيه من انكسارٍ فرحتم تبررونَ الواقعَ الذي تعيشونَه بعدمِ القدرةِ على التغييرِ وعدمِ الحاجةِ إلى النفير.

عبادَ الله:
ما أصبرُكم على ما أنتم فيه أهي الاستكانةُ أم لعله قذى بأعينِكم أصابَها فلا ترونَ ما يحلُ بالأمةِ شرقِها وغربِها شمالِها وجنوبِها، هل قصُرتْ أبصارُكم عن رؤيةِ كلِّ حاكمٍ دعيٍّ قد تقلدَ منصِبَه ظُلماً وعدواناً فهو كما قال الشاعرُ فيه:
يتعاطى كلَّ شيءٍ == وهو لا يُحسنُ شيئاً
فهو لا يَزدادُ رُشداً == إنما يزدادُ غيّاً.

أيها الناس:
ماذا عساكم تنتظرون وأنتم تنامون وتَصحْون على الضيمِ تتجرعونَ مرارةَ الظُلمِ وضنكِ الحياة.
كيف بالمنتظرين وهم يجهلونَ ويرون أنفسَهم علماءَ ويُعيبون مَنْ كان من العيوبِ سالماً، يُعيبونَ حملةَ الدعوةِ أنهم يُريدون للأمةِ نهضةً وعزاً يناصبونَهم العداءَ أنهم يكشفون مخططاتِ الحكامِ التآمرية.
فلله أبوهُم كيف يحكمون.

أيها الناس:
إن النفسَ تتأذى بفقدِ العلمِ أكثرَ مما يتأذى الجسمُ بعدمِ الطُّعم، وأمتُنا قد أصابَها الوهنُ وتأذت بفعلِ الانتظارِ الذي أودى بنا إلى مهاوي ساحقةٍ من التأخر، فماذا تُراكم بعدَ الانتظارِ تفعلون.

اعلموا أنكم بسكوتِكم وانتظارِكم للنصرِ تَظلمون أنفسَكم، فمن ذا ينكرُ المنكرَ إنْ تقاعسَ كلُّ واحدٍ وباتَ في بيتِه منتظراً ورضي هناءةَ العيشِ وظلَّها الوارف، ثم اعلموا أن غضبتَكم يحسبُ لها الجميعُ ألفَ حسابٍ فأروا اللهَ غضبَكم، اجعلوها غضبةً مدويةً لا تُبقي للكفارِ وأذنابِهم من الحكامِ ولا تَذر.

اجهروا بالعداءِ للحكامِ وأعوانِهم، احتضنوا حملةَ الدعوةِ من أبنائكم ولا تَضنُّّوا عليهم فإنهم - لو تعلمون - يعملونَ لعزتِكم ومجدكِم، بل يسارعون من أجلِ إيجادِ تاجِ الفروض، يَمموا شطرَ التغييرِ لنَصبِ خليفةٍ يحكمُ بكتابِ اللهِ وسنةِ رسولِه، خليفةٍ لا ينتظرُ على كافرٍ صُعلوقٍ ومارقٍ زنديق. فإنكم إن فعلتم نلتم العزةَ في الدنيا والآخرة وإن قصرتم - ولا نظنُكم كذلك - نلتم الخسرانَ في الدنيا والعذابَ في الآخرة.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ }.

التاريخ:29/04/2007
الكاتب أو المصدر:سلسلة خواطر حامل دعوة (165)/الشيخ أبو محمد العمري
طباعة حفظ إرسال لصديق إضافة للمفضلة كتابة تعليق

 

 

:الإسم
: عنوان التعليق
:نص التعليق

أدخل الكلمة التي في الصورة


 
 

 

 


image
RSS خدمة
اشترك الآن لتحصل على آخر تحديثات الموقع على متصفحك

 

 

182900

 

بحسب الحكم الشرعي فإن ما يسمى بـ"حقوق النشر" غير محفوظة، ولكن يرجى ذكر المصدر عند الاقتباس أو إعادة النشر مع عدم الزيادة أو الإنقاص