بعد أن صرح وزير الدفاع الأمريكي غيتس بالقاهر بأن المعونات العسكرية لمصر غير مشروطة بمسألتي الديمقراطية وحقوق الإنسان، أدركت من جديد أننا أدوات ودمى تستخدمنا أمريكا لزيادة هيمنتها وثرواتها على حسابنا ولهذا:
لا يهم لو سجن نظام مصر الناس – فأمريكا ستعطيه أسحلة حراس السجن..!! ولا يهم… لو كمم النظام أفواه الناس - فأمريكا ستعطيه المعونات حتى لو فعل ذلك ..!! ولا يهم لو فجر النظام الأنفاق ( متنفس أهل غزة )- فأمريكا ستعطيه القنابل والسلاح للقيام بذلك..!!
بالطبع غيتس قال ما قال ليدلل على أن همّهم الحفاظ على الديمقراطية وحقوق الإنسان، ولكن في ذلك دلالة واضحة ساطعة وهي أن مصلحة أمريكا أولاً وثانياً وثالثاً وآخراً.
أما الديمقراطية وحقوق الإنسان التي هبلوا علينا بها، فستكون ضمن أجندة أمريكا بعدما تسدد أمريكا عجز ميزانيتها من أموال الخليج، وستكون ضمن أجندتها عندما يستقر احتلالها للعراق وينتهي المواسرجي (السباك) من توصيل أنبوب النفط بين العراق وبرميل البيت الأبيض، وستكون ضمن أجندتها عندما يموت أهل فلسطين وتعيش إسرائيل آمنة، وستكون ضمن أجندتها عندما يقضى على طالبان أو قل أفغانستان ولا يبقى إلا الغاز والمخدرات، وستكون ضمن أجندتها عندما يحكم عالمنا أمريكي أبيض( أو أسود).