بعد أن أعلن اليوم الثلاثاء الموافق 19-05-2009م وفاة حفيد الرئيس مبارك، رأيت أن هذه فرصة للحديث عن مصيبة الموت، وأننا كلنا ورادون تلك الحفرة حكاماً ومحكومين رضينا أم أبينا !!!
نعم، إن الموت كما سماه الله جل في علاه “مصيبة"، ولكن المصيبة الأعظم للأحياء أن يستمروا في غيهم وطغيانهم وجبروتهم، فلا يستعدون لذلك اليوم. واليوم لن أتحدث عن عامة الناس… بل سأتحدث عن الحكام، حيث إن كل عمل يقومون فيه في الدولة يؤثر على الأمة جمعاء، وليس على أشخاصهم وأعيانهم فقط.
وهنا أقول ألم يدرك مبارك لغاية اليوم هو وبقية الحكام أن المنية ستأتيهم لا محالة، أم إن الأمل وحب الدنيا وكراهية الآخرة ألهتهم عن ذكر الله والعمل بما يرضيه.
أيها الحكام الظالمون لأنفسكم ولعباد الله
تحكمون الناس بالحديد والنار، رجال مخابراتكم يعيثون في الأرض فساداً، تسجنون وتقتلون وتستحيون البشر، تغتصبون أملاك الناس دون وجه حق، لا تلبون صرخات المستنجدين بكم وكأنكم صم بكم عمي، غزة تحرق وأنتم تمدّون العدو بالكبريت، تفتحون البلاد وتسخرون كل مقدراتها من أجل أن تستخدمها أمريكا في انتهاك العراق، أفغانستان دمرت وأنت تنظرون وتشجعون المدميرن، الشيشان أمطرت بوابل من نار طيلة سنوات وأنتم لا تنبسون ببنة شفة، عطلتم القرآن الكريم وقتلتم السنة المشرفة وذبحتم حملة الإسلام، منذ توليكم مقاليد الحكم كنتم الجندي الأمين للغرب يطوّعكم لقتل أمتكم وحماية حدود سايكس بيكو، وغيرها وغيرها…
وبعد كل هذا أردت أن أعظكم بقولي: ارجعوا.... أفيقوا من سباتكم… انصورا أمتكم… ولكنني عندها توقفت وتراجعت حيث انني رأيتكم أمواتاً لا أحياء.. ولهذا أدعوا الناس لدفنكم كما تدفن الأموات.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: “ الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله”.