في البداية أحب أن أوضح بأنني قطعاً لا أعلق على الفتوى بذاتها و عن حكم الشرع المتعلق بامتلاك أسلحة الدمار الشامل واستخدامها، ولكنني لفت انتباهي أمران:
أولاً: يعني يا سماحة المفتي تتحدثون وكأن البلاد العربية تعج بأسلحة الدمار الشامل! والسامع الذي لا يعرف ما الحاصل يظن أن أحدى البلاد العربية على أبواب واشنطن أو لندن والإصبع كاد أن يدوس زر إطلاق أحد أسلحة الدمار الشامل ليفتك بغير المسلمين!
أسألكم بالله أن تقولوا أين استخدمت خلال العقود الماضية مثل هذه الأسلحة؟ وضد من استخدمت؟ ومن الذين استخدموها؟ ألم تكن العراق ضحية أسلحة محرمة أهلكت البشر والشجر والحجر؟ ألم تكن أفغانستان ضحية مثل هذه الأسلحة؟ ألم يفتك بالشيشان بقنابل لا يعلم حقيقتها إلا الله؟ ألم تحرق غزة أمام الدنيا بأسلحة مدمرة؟
ثم يا سماحة الشيخ ألا تتفقون معي أن البلاد العربية أو الإسلامية في ظل الأنظمة والحكام الحاليين لا يقوون على رفع أعينهم في وجه أمريكا والغرب؟ فهم مثال للطاعة العمياء للغرب ... والخجل والحياء من مغتصب بلادنا وأهلنا ومقدساتنا؟ .... وتقولوا لي أسلحة دمار شامل؟؟!!
ثانياً: ثم ألم يلهمكم الله التصدي لهذه الفتوى إلا عند زيارة أوباما القادمة لمصر؟ ألم يكن الأولى أن تذكروه بجرائمهم في العراق وأفغانستان؟ وتقولوا له إن كان يريد فعلاً تحسين العلاقة مع المسلمين أن ينسحبوا فوراً من هناك، ويقدموا اعتذارا للعالم على ديمقراطيتهم الدموية وحريّاتهم لذبح وسلب الشعوب.
ثم أليس الأولى يا شيخنا أن تتحدثوا له عن غزة؟ ... غزة التي يجّوع أهلها… والتي تغلقون المعبر في وجه أهلها.. لعلكم تقولون له أن يسمح لسيادة الرئيس مبارك بفتح المعبر بين الحين والآخر من أجل أن يصل الطعام والدواء لأهلها المرابطين، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وأخيراً أتمنى عليكم يا سماحة الشيخ أن ترفضوا أنتم وأمثالكم التصدي للفتوى حين تطلب الرئاسة منكم ذلك، حيث أننا أصبح لدينا مناعة ولا نتأثر بمثل هذه الفتاوى ذات البلاوى.