الثلاثاء 14 ربيع الأول 1433 هـ الموافق 07/شباط/2012 مـ ...............

فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين قسمات فرعونية لطاغية الشام ثورة الشعوب لا تكتمل إلا بثورة الجيوش فلا صلح حتى تطعن الخيل بالقنا آجُرّةُ سِنِمّار اللهم أنصارا كأنصار الأمس
 

 

الرأسمالية دمار شامل والإسلام دين كامل _فيديو من الأقصى نصرة لأهل الشام_فيديو زعماء ما يُسمى بالإسلام المعتدل يتبرؤون من الالتزام بالأحكام الشرعية وينغمسون في مستنقع الديمقراطية ا الدرس السادس والعشرون_عبادة الصبر لله_فيديو قسمات فرعونية لطاغية الشام_فيديو الذكرى الأولى للثورة المصرية مسيرة الإنسان بين الإيمان والفتنة_فيديو الدرس الخامس والعشرون_آية “إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ"الإخلاص لله في عبادته_فيديو مسجد ضرار ومنظمة الضرار الفلسطيني_فيديو فلا صلح حتى تطعن الخيل بالقنا_فيديو
 

 

حزب التحرير و الخلافة المرتقبة

على مدار الاسابيع القليلة الماضية كان موسم الهجوم على حزب التحرير , و على فكرته الرئيسية ( الخلافة الاسلامية ) .
و قام كل من الدكتور ماهر الجعبري و المهندس احمد الخطيب – أسال الله ان التقى بهم قريباً فى بيت المقدس تحت ظلال راية الخلافة - و غيرهم من شباب حزب التحرير بالرد على هذه المقالات, و جزاهم الله خيراً على ذلك .
وقد لبثت فى السجون المصرية بضع سنين متهماً بالعمل لاقامة الخلافة الاسلامية على ارض الكنانه . و قد شاهدت و انا اتنقل داخل السجون المصرية كل جماعات الاسلام السياسي على اختلاف افكارها و مناهجها ( الجماعة الاسلامية – جماعة الجهاد – السلفية الجهادية – السلفية التقليدية – الاخوان المسلمين- التبليغ و الدعوة—جماعات التكفير بكل تصنيفاتها المختلفة من جماعة المسلمبن( التكفير و الهجرة ) – الشوقيين – الناجون من النار –القطبيين , حتى بعض الافراد من حماس و الشيعة) و كانت من المفارقات العجيبة داخل معظم الحوارات و النقاشات هو اتفاق كل تيارات الاسلام السياسي على ان مشروع الاسلام و الهدف الرئيس له هو اقامة الخلافة الاسلامية و مهما تباعدت الافكار و الرؤي و أليات العمل لاقامتها فمن المؤكد اتفاقنا على وجوب قيامها و انه لاحل للاسلام و المسلمين الا دولة الخلافة الجامعة لكل المسلمين و الحل الناجح لكل مشاكل المسلمين الكبيرة منها و الصغيرة , خاصة وانها مشاكل كلها لم تظهر الابعد ان فقد المسلمون دولتهم مثل: مشكلة فلسطين , و مشكلات المنازعات الحدودية داخل الدول العربية , مشكلة الاكراد , مشكلات المسلمين فى جنوب شرق اسيا , و الاسلام المضطهد داخل جمهوريات الاتحاد السوفيتى السابق , و المشكلات التى صنعها الغرب فى بلاد المسلمين مثل درافور و كشمير و الصحراء الغربية .
كل هذا لم يكن له سبب الا غياب المرجعية الشاملة فى بلاد المسلمين الا و هى الخلافة .

اما على المستوى الفكرى فقد ظهرت مشكلات فى بلاد العالم الاسلامي , كان يكفى فيها رأى الامام لكى يرفع الخلاف كما تقول القاعدة الشرعية , فمن القضايا التى لا موضوع لها و هى قضية ( تحرير المرأة ) و الصراع الذى نشأ حولها فى بداية القرن العشرين و الى الآن لم ينته لأنها ليست من قضايا المسلمين بل هى قضية دخيلة على العقل الاسلامى , فالاسلام باحكامه الشرعية المنبثقة من الكتاب و السنه قد حدد علاقة الرجل بالمرأة و علاقتها بالمجتمع و الدور الذى يجب الذى يجب ان تقوم به تجاه مجتمعها و دينها , اما الممارسات الخاطئة التى كانت موجودة فى بلاد العالم الاسلامي مثل عدم تعليم المرأة و عدم مشاورتها فى زواجها و غير ذلك فليس من الاسلام فى شىء و لا يسأل الاسلام عنه , اما تصنيعها و تعليبها فى بلاد الغرب لجعلها قضية يضرب الاسلام ,فهذا ماقام به عملاء الاستعمار فى بلاد العالم الاسلامي , هذا مثال لاحدى القضايا الفكرية التى شغلت بال المسلمين الى الان و كثير من ذلك , منها هل نحن فراعنه ام عرب , هل الاسلام افضل ام الديمقراطية ؟

هل القومية هى الفكر الذى يجب ان يجمع العالم العربي ام الاسلام؟ و وهل الفكر الاشتراكى من الاسلام اما لا ؟ و تاه المسلمين فى بحور الصراعات الفكرية و افترقنا جماعات و احزاب و فرق اشد من العصور الماضية و صار التخوين و العمالة هي اقل الشتائم بين ابناء البلد الواحد و بين العرب و المسلمين قاطبة , الا أن دخل الاسلام حلبة الصراع بقيام تنظميات العمل السياسي الاسلامي و تقديم مشروعها الاساسي و هو استنئاف الحياة الاسلامية مرة اخري بعد توقفها منذ سقوط الخلافة الاسلامية 1924, و اعادة العمل بدستور الامة و هو القرآن و السنة و ما ارشدا اليه , فانقلب الصراع بين كل الفرق و الجماعات الفكرية و بين جماعات الاسلام السياسي و تجددت لائحة الاتهامات و رمى الاسلام و المسلمين بكل نقيصة و ان الاسلام هو سبب تخلف العرب و ان هؤلاء مازالوا يعيشون فى عصور الظلام و ان الدعوة الى عودة الخلافة هى دعوة الرجعيين واصحاب الفكر الرجعى و ان الليبرالية هى التى تغزو العالم و يجب ان نسير فى ركب العالم المتحضر , اما اصحاب عودة الخلافة فأفكارهم اسيرة لفكر العصور الوسطى المظلم و يجب ان يتركوه اذا كانوا يريدون الحياة على هذا الكوكب . و لن ارد على هذا الكلام السقيم لانى لست متهماً بحمل الاسلام بل انى افتخر بانى متحضر و هم رجعيون , فايهما اولى بالاتباع كلام البشر و افكارهم , اما اتباع شريعة السماء الخاتمة , هل الفكر الاسلامي الذى استطاع ان يسود العالم فى اقل من خمسين عاما منذ بعثة النبى محمد بما يحمله من الخير و الحق الذى جعل اهل البلاد المفنوحة يدخلون فى دين الله افواجاً , اما من قام بالعمليات القذرة و احتلال البلاد و اشعال حربين عالميتين فى اقل من خمسين عاماً لكى يسودوا الدنيا بالنهب و استغلال الشعوب و نهب ثرواتهم .
لقد فقدت البشرية كلها بسقوط الخلافة اهم مقومات حياتها و هوالحياة تحت ظلال شريعة السماء , لكى يدخل العالم فى حروب لم تنته الى اليوم . لا همّ لأصحابها الا امتصاص البشر و نهب الخير الموجود فى اراضى المسلمين تحت دعوى نشر الحرية و الديمقراطية .

ان الخلافة ليست حقبة تاريخية انتهت بوفاة الخلفاء الراشدين . فالخلافة الاسلامية حقيقة عاشها العالم كله و تمتع فى ظلها بالعيش فى ظلال الرحمة و الانسانية الحقيقية لا حقوق الانسان التى تصنع لكى تناسب مصالح الغرب و عملائه فى بلاد المسلمين. و تكون ورقة يرفعها الغرب لكل من يخرج عن طريقه , و لكن هل قتل المسلمين احياء فى تركستان الشرقية ليس من حقوق الانسان؟ , ولكن ما يحدث من مجازر كريموف فى اوزبكستان فهذه حرب ضد الارهاب . و قتل الفلسطنين فى غزة و قتل المدنيين ليس من حقوق الانسان .

ان من يقول بالمحرقة التى قتل فيها 6 مليون يهودى نسي ان الشيوعية القذرة طردت أكثر من
30 مليون مسلم من اوطانهم قتل معظمهم فى ثلوج سيبريا . هل هذه الحضارة التى تدعونا اليها .

الهندوس يقتلون المسلمين فى كشمير ليل و نهاراً ماذا فعل اصحاب الحضارة الليبرالية تجاه ذلك . و هل نسينا ما حدث فى البوسنة و كوسوفا , و تيمور الشرقية , هذه حضارتكم ( أف لكم و مما تعبدون من دون الله).

و لكننا ندعوكم الى حضارة الرحمة و المساواة , حضارة يحكمها قانون واحد الجميع امامه سواسية , حرية الاعتقاد مكفولة للجميع نصارى او يهود , حرية الرأى و الفكر شعارها الاكبر تحت الثوابت الشرعية . ليس فيها رجال دين و رجال دنيا بل الكل يعمل للدين و الدنيا . هذه حضارتنا فاى الفريقين اولى بالاتباع .

اما المفارقة الثانية التى حدثت داخل الجماعات الاسلامية فهذا هو موضوع المقال القادم ان شاء الله .

التاريخ:10/07/2009
الكاتب أو المصدر:محمود طرشوبي
طباعة حفظ إرسال لصديق إضافة للمفضلة كتابة تعليق

 

 

:الإسم
: عنوان التعليق
:نص التعليق

أدخل الكلمة التي في الصورة


 
 

 

 


image
RSS خدمة
اشترك الآن لتحصل على آخر تحديثات الموقع على متصفحك

 

 

172557

 

بحسب الحكم الشرعي فإن ما يسمى بـ"حقوق النشر" غير محفوظة، ولكن يرجى ذكر المصدر عند الاقتباس أو إعادة النشر مع عدم الزيادة أو الإنقاص