الثلاثاء 14 ربيع الأول 1433 هـ الموافق 07/شباط/2012 مـ ...............

فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين قسمات فرعونية لطاغية الشام ثورة الشعوب لا تكتمل إلا بثورة الجيوش فلا صلح حتى تطعن الخيل بالقنا آجُرّةُ سِنِمّار اللهم أنصارا كأنصار الأمس
 

 

الرأسمالية دمار شامل والإسلام دين كامل _فيديو من الأقصى نصرة لأهل الشام_فيديو زعماء ما يُسمى بالإسلام المعتدل يتبرؤون من الالتزام بالأحكام الشرعية وينغمسون في مستنقع الديمقراطية ا الدرس السادس والعشرون_عبادة الصبر لله_فيديو قسمات فرعونية لطاغية الشام_فيديو الذكرى الأولى للثورة المصرية مسيرة الإنسان بين الإيمان والفتنة_فيديو الدرس الخامس والعشرون_آية “إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ"الإخلاص لله في عبادته_فيديو مسجد ضرار ومنظمة الضرار الفلسطيني_فيديو فلا صلح حتى تطعن الخيل بالقنا_فيديو
 

 

خطاب مفتوح إلى علماء الأمة الإسلامية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
علماءنا الأفاضل ورثة الأنبياء
قد يكون من الصعب مخاطبتكم لمكانتكم ،فأنتم خلفاء الله في عباده بعد الرسل، وقد قال الله تعالى بكم {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ }العنكبوت43 قال ابن كثير (أي وما يفهمها ويتدبرها إلا الراسخون في العلم، المتضلعون منه) . وقال جل وعلا:  {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَِ }الزمر9، وقال عزوجل:  {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }المجادلة11، وقال جل وعلا:  {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ }فاطر28

قال ابن كثير: “أي إنما يخشاه حق خشيته العلماء العارفون به، لأنه كلما كانت المعرفة للعظيم القدير العليم الموصوف بصفات الكمال، المنعوت بالأسماء الحسنى، كانت المعرفة به أتم والعلم به أكمل، وكانت الخشية له أعظم وأكثر”.

ولما أراد الله تعالى بكم خيراً فقهكم في دينه وعلمكم الكتاب والحكمة وصرتم سراجاً للعباد ومناراً للأمة.

وقد فُضِلتم بعلمكم على العابدين لحديث أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم)، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت يصلون على معلمي الناس الخير).

ولما رواه أبو الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من سلك طريقاً يبتغي فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًى بما يصنع، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر) .

وقد هيأكم الله جل وعلا لتوضحوا للناس ما التبس عليهم فهمه واستبهم، ولتبينوا لهم معاني القرآن وكثيراً من أسراره وأحكامه وبلاغته .

أمام هذا الفضل وعظم المنزلة وسمو المكانة ، أخاطبكم في أعظم أمر تمر به الأمة الإسلامية بفاجعة سقوط الخلافة عام 1342هـ ؛ في الثامن والعشرين من رجب ، على أيدي الانجليز والفرنسيين والخونة من حكام المسلمين الذي تواطؤوا مع الكفار.

ولا يخفى عليكم يا أصحاب العلم والفضيلة ما آلت إليه الأمة الإسلامية بعد أن تحكم النظام الرأسمالي في العالم ، وعشعشت الحضارة الغربية في أذهان كثير من أبناء المسلمين ، وغيرت من سلوكهم ، وقد ساءت أوضاع كثير من بلاد المسلمين وهي تعاني من أعداء الله ؛ ففلسطين, وكشمير, وقبرص, وتيمور الشرقية ما زالت محتلة .

حل الضعف والذل والهوان ، وغاضت أحكام الإسلام من الأرض، وبلاد المسلمين مستعمَرة ومجزأة إلى عدة دويلات حتى وصلت إلى نحو خمس وخمسين دويلةً، نَصَّبوا على كل منها حاكماً يأمرونه فيأتمر وينهونه فينتهي، لا يملك أن يتخذ قرارا ولو بالذهاب لحضور مؤتمر ، ورسموا لهم سياسةً تقتضي أن يبذلوا الوسع لتطبيقها على المسلمين ، حتى أنهم أضاعوا فلسطين الأرض المباركة، مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعراجه .

علماءنا الأفاضل
أمام عدم الحكم بما أنزل الله لا بد من وقفة بل وقفات ؛ فأنتم القادة ، وأنتم أمل الأمة في عودتها إلى سابق عهدها من العزة والمنعة والرفعة، وأنتم هداتها إلى طريق الأمن والأمان كلما كثرت الفتن واشتدت الأزمات .

أمام تقدم أعداء الأمة في طريق تغيير هوية الأمة ومحو أصالتها وتمييع شبابها بخطى حثيثة.

أمام هذا الوضع الأليم الذي تعيشه الأمة الإسلامية أوجه الدعوة لكم يا ورثة الأنبياء أن تقوموا بدوركم في إنقاذ هذه الأمة ؛فأنتم أمل الأمة في إخراجها من هذه المآزق التي تمر بها، وفي إصلاحها وصيانتها وحفظها، وفي توجيهها نحو النصر على أعدائها، ولا بد أن تكون لكم كلمة نافذة ومكانة مرفوعة ، قال الغزالي: (… الفقيه معلم السلطان ومرشده إلى طريق سياسة الخلق وضبطهم، لينتظم باستقامتهم أمورهم في الدنيا) ، قال الرشيد لشيبان عظني: فقال يا أمير المؤمنين؛ لأن تصحب من يخوفك حتى تدرك الأمن خير لك من أن تصحب من يؤمنك حتى تدرك الخوف. فقال فسر لي هذا . قال من يقول لك أنت مسؤول عن الرعية فاتق الله؛ أنصح لك ممن يقول لك أنتم أهل بيت مغفور لكم...) .

ولا بد أن تكون صورتكم لدى الناس واضحة لتأخذ مكانها في حياة الناس، وذلك بالثبات على هذا الدين ، وقول كلمة الحق مهما كلفت ، وعدم مهادنة الحكام ، وعدم تفصيل الفتاوى التي ترضي أعداء الله ورسوله ، وتغضب الله – عز وجل - .

وإن الذي يعيد لكم مكانتكم قوة كلمتكم ووضوح خطابكم ، لا سيما في القضايا المصيرية، وذلك لجمع الكلمة وتوحيد الأمة .

إن الأمة الإسلامية بحاجة ماسة إليكم يا أصحاب العلم والفضيلة في هذا العصر؛ بحاجة إلى حضوركم في حياة الأمة لا سيما في الأزمات .

إن مكانكم الطبيعي بين الناس ، وليس على أبواب السلطان.

ولا يخفى عليكم ما أورده جلال الدين السيوطي من أحاديث وآثار في كتابه (ما رواه الأساطين في عدم المجيء إلى السلاطين) ، أذكر منها :-

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (سيكون بعدي أمراء، فمن دخل عليهم فصدّقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم؛ فليس مني ولست منه وليس بوارد علي الحوض...) ، وما رواه ابن عباس، رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال « من سكن البادية جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى أبواب السلاطين افتتن ».

وأخرج ابن عدي عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن في جهنم وادياً تستعيذ منه كل يوم سبعين مرة، أعده الله للقراء المرائين في أعمالهم وإن أبغض الخلق إلى الله عالم السلطان ».

وأخرج الحسن بن سفيان في مسنده، والحاكم في تاريخه، وأبو نعيم، والعقيلي، والديلمي، والرافعي في تاريخه، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « العلماء أمناء الرسل على عباد الله ما لم يخالطوا السلطان فإذا خالطوا السلطان، فقد خانوا الرسل فاحذروهم، واعتزلوهم ».

وأخرج الحاكم، عن عبد الله بن الحارث رضي الله عنه: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول( سيكون بعدي سلاطين، الفتن على أبوابهم كمبارك الإبل، لا يعطون أحداً شيئاً، إلا أخذوا من دينه مثله ).

قال سفيان الثوري: « إن دعوك لتقرأ عليهم: قل هو الله أحد، فلا تأتهم » رواه البيهقي .
وإن الأمة الإسلامية عبر تاريخها الطويل كثر فيها العلماء البررة أصحاب المواقف الجريئة كالعز بن عبد السلام ؛ففي سنة 639هـ تحالف الصالح إسماعيل مع الصليبيين ضد ابن أخيه نجم الدين أيوب وأعطاهم نظير ذلك مدينة صيدا الساحلية وقلعة الشقيف، وأباح لهم دخول دمشق وذلك لأول مرة منذ اشتعال الحملات الصليبية، وأباح لهم شراء السلاح والمؤن، وكان العز بن عبد السلام وقتها خطيب الجامع الأموي ومفتي الشافعية ورأس علماء دمشق، فصعد الشيخ العز على منبر الجامع يوم الجمعة وألقى خطبة نارية من العيار الثقيل أفتى فيها بحرمة البيع والشراء مع الصليبيين، وشدد على التحريم وأنكر على الصالح إسماعيل فعلته، وفي آخر الخطبة ترك الدعاء للصالح إسماعيل كما هي العادة وقال بدلاً من ذلك قولته المشهورة التي صارت مثلاً سائرًا ودعاء متداولاً: (اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد، يعز فيه أهل طاعتك، ويذل فيه أهل معصيتك ويأمر فيه بالمعروف، وينهى فيه عن المنكر).

كان قطع الدعاء في الخطبة للصالح إسماعيل بمثابة إعلان خلع وعزل من قبل العز بن عبد السلام، فاستشاط الصالح إسماعيل غضبًا وقامت قيامته، وعزل الشيخ العز عن الخطبة والإفتاء، وأمر باعتقاله، فأخذ الغضب يسري في أواسط الشعب الدمشقي الذي كره الصالح إسماعيل وجرائمه، وكان للصالح إسماعيل وزير سوء يزين له كل جرائمه، وهو غزال المسلماني، فنصحه باستمالة الشيخ العز بن عبد السلام وإغرائه بإرجاعه لكافة مناصبه الدينية من خطابة وإفتاء، مع امتيازات أخرى، وذلك نظير خضوع العز بن عبد السلام للصالح إسماعيل وتقبيله ليده في محضر عام من الناس.

فلما جاء الرسول للشيخ العز بن عبد السلام برسالة الصالح إسماعيل، جاءت إجابته عزة على جبين العلم والعلماء ومفخرة لكل عالم رباني عبر العصور تتناقلها الأجيال، حيث قال للرسول: (يا مسكين ما أرضاه أن يقبل يدي فضلاً أن أقبل يده، يا قوم أنتم في واد وأنا في واد، والحمد لله الذي عافاني مما ابتلاكم به) عندها أمر الصالح إسماعيل باعتقاله مرة أخرى والتشديد عليه.

استعد الصالح إسماعيل للخروج من دمشق بصحبة الصليبيين للهجوم على مصر وأخذها من ابن أخيه نجم الدين أيوب، ولكنه خاف من وجود الشيخ العز في دمشق، وتخوف من قيام الناس بإخراجه من السجن وثورتهم عليه، فاصطحب الشيخ العز معه في معسكره مع الصليبيين، وفي الطريق وقعت عدة كرامات للشيخ، وأثنى عليه الصليبيون كثيرًا حتى قال كبيرهم للصالح إسماعيل: (لو كان هذا الشيخ قسيسنا لغسلنا رجليه وشربنا مرقتها).

فلا بد من التضحية من أجل الدعوة والثبات {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا * لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا } .

لا بد من التغيير الجذري، ولا بد من حمل الدعوة الإسلامية ، لا بد من إعادة الخلافة مع العاملين الذين يتقون الله – عز وجل - وقد قال تعالى : {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً }الكهف28 .

التاريخ:11/07/2009
الكاتب أو المصدر:عاهد ناصرالدين
طباعة حفظ إرسال لصديق إضافة للمفضلة كتابة تعليق

 

 


  • المرسل:  ام يوسف / بتاريخ: 12/07/2009

    جزاك الله كل خير وبارك الله فيك وفى امثالك ولى تعليق على منادتهم علماء لعل القليل معروف فضله وحقه اما الكثير منهم يصدق فيهم الاحاديث الاتيه 00اتخذ الناس رؤساجهالا فسؤلوا الفتيه فضلوا واضلوا 00والاخر قول الرسول صلى الله عليه وسلم دعاه على ابواب جهنم 00 ولنراجع الاحاديث جيدا ونرى احوال هؤلاء الذين يقال لهم علماء منهم من يعقد برامجا لاخذ راى الجمهور فى الحجاب مثلا ومنهم من يدافع عن الكوافيره وعن ابليس اللعين ومنهم من فرح وقال عن صدام حسين سقط الطاغيه الصنم وعندما قتل صدام شهيدا نعاه بقصيده متناسيا ان كلامه السابق يعد فتوى لغزو العراق وتحرير شعبه المسكين من الطاغيه وما ذنب المليونين من العراقيين بفتواهم والى اى طريق ياخذون الامه بفتواهم ومنهم من قال عن حكامه الظلمه اننا بايعناهم بيعه مباركه وكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى قال لحذيفه ثم يكون ملكا عاضا جبريا فاذا عرفنا من هم العلما ءعرفنا الطريق لله لان العالم حقا يكون موفقا ويخشى الافتاء ودائما لا يستحى من قول لا اعلم ولا يسارع بهواه لارضاء احد الاالله وحقه ولهم والله كرامات نعرفها ولدمعه احدهم عند الله اعز دموع ما راؤا احد وجزى الله امثالهم عن الدين خير الجزاء وانت كاتب الكلمه السا بقه احسنت واحسن الله اليك والسلام عليكم

  • يا الله

  • المرسل:  almunaser / بتاريخ: 13/07/2009

    ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين

    :الإسم
    : عنوان التعليق
    :نص التعليق

    أدخل الكلمة التي في الصورة


     
     

     

     


    image
    RSS خدمة
    اشترك الآن لتحصل على آخر تحديثات الموقع على متصفحك

     

     

    172578

     

    بحسب الحكم الشرعي فإن ما يسمى بـ"حقوق النشر" غير محفوظة، ولكن يرجى ذكر المصدر عند الاقتباس أو إعادة النشر مع عدم الزيادة أو الإنقاص