الثلاثاء 14 ربيع الأول 1433 هـ الموافق 07/شباط/2012 مـ ...............

فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين قسمات فرعونية لطاغية الشام ثورة الشعوب لا تكتمل إلا بثورة الجيوش فلا صلح حتى تطعن الخيل بالقنا آجُرّةُ سِنِمّار اللهم أنصارا كأنصار الأمس
 

 

الرأسمالية دمار شامل والإسلام دين كامل _فيديو من الأقصى نصرة لأهل الشام_فيديو زعماء ما يُسمى بالإسلام المعتدل يتبرؤون من الالتزام بالأحكام الشرعية وينغمسون في مستنقع الديمقراطية ا الدرس السادس والعشرون_عبادة الصبر لله_فيديو قسمات فرعونية لطاغية الشام_فيديو الذكرى الأولى للثورة المصرية مسيرة الإنسان بين الإيمان والفتنة_فيديو الدرس الخامس والعشرون_آية “إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ"الإخلاص لله في عبادته_فيديو مسجد ضرار ومنظمة الضرار الفلسطيني_فيديو فلا صلح حتى تطعن الخيل بالقنا_فيديو
 

 

الناطق الرسمي لحزب التحرير بالسودان يتحدث لـ"الإسلاميون.نت"
أبو خليل: نرفض وصفنا بالسلفية فهي تفرق المسلمين
انتماؤنا للعقيدة لا للتراث وللإسلام لا للسودان

من الصعب جدا أن تصف حزب التحرير في السودان بأنه حزب سوداني، فالحزب يؤمن بضرورة إقامة خلافة إسلامية توحد المسلمين من المشرق والمغرب، ولا يستنكف أن يمد يده لأي من القوى الإسلامية هنا وهناك في سبيل إقامة الخلافة (تاج الفروض) كما يصفونها.

هذه المقابلة مع الناطق الرسمي باسم الحزب إبراهيم عثمان أبو خليل اتخذت من قرار تسجيل الأحزاب السودانية استعدادا للانتخابات القادمة في أبريل 2010م مدخلا لقراءة التصور السياسي للحزب، ثم امتد الحوار إلى بعض القضايا التنظيمية للحزب الذي لا يعلم أحد طبيعته وفكره التنظيمي بسبب المنع والملاحقة التي يتعرض لهما الحزب في كل دول العالم، ويعد السودان استثناء، إذ يسمح للحزب بمزاولة نشاطه العام رغم إعلانه رفض الدستور والقانون ووصفهما بالعلمانية، ورغم معارضة الحكومة السودانية التي تقودها الحركة الإسلامية السودانية.

* متى تأسس حزب التحرير في السودان وما هي دواعي ذلك؟

- حزب التحرير حزب عالمي، وليس حزبا وطنيا، باعتبار عالمية الإسلام، وقد نشأ في القدس في عام 1953 على يد الشيخ تقي الدين النبهاني، ثم انتشر في بلاد المسلمين والغرب، وأما في السودان فقد دخل الحزب في عام 1963م على يد طلاب سودانيين درسوا بالأزهر والتقوا هناك شباب حزب التحرير، ولكن لم يعرف نشاط للحزب إلا بعد ثورة أكتوبر.. وظل الحزب يعمل حتى 1969م، وقد واجه الحزب انقلاب جعفر النميري وعارضه منذ بدايته، وهو ما دفع النظام إلى اعتقال كل قيادات الحزب ولم يفرج عن بعضهم إلا بعد المصالحة الوطنية في 1977م.

* هل هذا الاعتقال الذي نال قيادات الحزب يفسر لنا ظاهرة الانقطاع والاندثار الذي لحق بالحزب في بعض الفترات؟

- نعم.. في فترة مايو –نظام النميري- أضعف الحزب جدا، وبعد المصالحة بدأ الحزب يلملم أطرافه من جديد، وظل يعمل حتى جاءت حكومة الإنقاذ في 1989م، وقد عارض شباب حزب التحرير النظام الحالي، واعتقلت أعداد كبيرة منهم، ومع ذلك ظل الحزب نشطا رغم حل الأحزاب، وبعد إجازة قانون التوالي السياسي عقب إقرار دستور 1998م، الذي يتيح للأحزاب العمل السياسي السلمي، مارس الحزب نشاطه من جديد.

شرعية الحزب ومقتضيات الواقع

* كيف توفقون بين رفضكم للدستور وقولكم بعلمانيته وبين عملكم من خلاله وبناء عليه؟

- نحن لم نعمل من خلاله، فلو سجل الحزب وفق الإجراءات المعتادة يكون هذا إقرارا بمبادئ الدستور والتزاما بمقرراته، ولكننا في حزب التحرير أخطرنا المسئولين فقط، بمباشرتنا النشاط العام.

* ما هو وضعكم الآن بعد أن طلب من الأحزاب إعادة تسجيلها مرة أخرى عند مفوضية الانتخابات استجابة لاتفاقية السلام ودستور 2005م العلمانيين في نظر الحزب؟

- نحن لم نسجل، وقد أرسلنا خطابا واضحا للجهات الرسمية ذات الاختصاص، قلنا لهم فيه إننا لا نلتزم إلا بالإسلام ولا نلتزم بالدستور ولا بالقانون؛ لأننا نعمل على تغيير هذا الدستور وهذا القانون، ونحن لا نستخدم وسائل مادية في تبليغها إلا قوة الفكرة بتبليغ الناس، وأخبرناهم بأنه هذه هي رؤيتنا، فإذا وافقوا على تسجيل الحزب بناء عليها فالحمد لله.

* هل ممكن أن تخضعوا لشروط التسجيل إذا رفض تسجيلكم وفق رؤيتكم؟

- لا.. المسألة عندنا مبدئية، فنحن لسنا حزبا برجماتيا يخضع للواقع ويتشكل معه كما تتشكل بعض الأحزاب، فنحن في فهمنا للحزب أنه مجموعة من الناس تجمعوا وتكتلوا حول فكرة، وهذه الفكرة واضحة ويريدون إيجادها في الواقع، والحزب لا يتلون ولا يتبدل حسب الواقع، بل يريد تغيير الواقع بالإسلام، وهذا ما أخبرنا به جهات الاختصاص.

* بما ردت على طلبكم السلطات؟

- لم يصلنا رد، لكن حسب علمنا أن الخطاب قد وصل للجهات الأمنية، وقد زارنا ضابط بجهاز الأمن في مقرنا هذا وسألنا بعض الأسئلة بهذا الخصوص؛ وقد أخبرناه أننا لا مانع عندنا من التسجيل ولكن بحسب فهمنا الذي أبلغناهم به.

الحزب والانتخابات القادمة

* إذا افترضنا أن السلطات وافقت على تسجيل الحزب وفق رؤيته فهل ستشاركون في الانتخابات القادمة؟

- لا طبعا، فنحن عندنا موقف مبدئي ورأي شرعي لا يجيز ذلك.

* ما هو هذا الرأي؟

- الانتخابات وسيلة لاختيار رجال للحكم على أساس الدستور والقانون الموجودين، وبالتالي دخول الانتخابات على هذا الأساس يعني قبول المبدأ الذي قام عليه الدستور، ونحن لنا موقف مبدئي، هو أن كل هذا باطل، ولا يمكن أن نشارك في الباطل، فمن المعروف أن العالم الغربي هو الذي يسير كل الحكومات في العالم العربي بلا استثناء، وهو لن يسمح لحركة حقيقية تسعى لإقامة الإسلام أن تصل للحكم، هذا ما حدث مع حماس رغم أنها وصلت للسلطة عن طريق الديمقراطية، وما حدث من قبل في الجزائر.

منهج التغيير لدى الحزب

* إذا كنتم ترفضون الانتخابات وترفضون القيام بعمل مادي كالخروج على الحاكم فما هو منهج التغيير السياسي للحزب؟

- منهجنا في ذلك منهج النبي صلى الله عليه وسلم الذي أقام دولة وفق منهج معين وأعمال محددة كما يبدو من خلال السيرة النبوية والأعمال التي قام بها في بناء الدولة.

* ما هي تلك الأعمال؟

- من استقراء واقع الدعوة والسعي لإقامة الدولة قسم الحزب العمل إلى ثلاث مراحل، الأولى: إيجاد كتلة وتثقيفها بالإسلام، والثانية: “الصراع الفكري والكفاح السياسي"، والثالثة: إقامة الدولة الإسلامية.

* هل هذه هي المرحلة الثالثة؟

- لا.. هذه مرحلة متممة للثانية وممهدة للثالثة.

* من خلال تقييم للواقع فأين يقرأ وضع العالم الإسلامي اليوم، وفي أي المراحل نحن الآن؟

- نحن الآن في المرحلة الثانية مرحلة (مرحلة الصراع الفكري والكفاح السياسي)، وواجب هذه المرحلة ضرب أفكار الكفر المسيطرة على المسلمين وتبيين فسادها بإيجاد الأفكار الإسلامية مكانها، وطلب النصرة قد يكون موجودا الآن في بعض الأماكن مع العالم الإسلامي.

الحزب وطلب النصرة

* لو أسقطنا هذه القراءة على واقعنا المعاصر هل يمكن أن يطلب الحزب النصرة من الجيش أو من دولة أجنبية للحزب فيها وجود لإحداث تغيير في البلاد؟

- الشيء الطبيعي أن التغيير سيحدث في دولة ما، ولا نعتبر مصر أو العراق أو أي بلد إسلامي بلدا أجنبيا عنا، بل هم إخواننا، كلنا إخوة وكلمة أجنبية “دخيلة على التصور الإسلامي"، وهي تبرر التقطيع الذي حصل للعالم الإسلامي والأمة الإسلامية بفعل فاعل، وهو الكافر المستعمر الذي قسم العالم الإسلامي إلى دويلات، وأصبحنا إخوة على أساس الوطن بدلا من الأخوة الإسلامية التي تكون على أساس العقيدة.

* بهذا الاعتبار ليس هناك أي إشكالية في طلب النصرة منها؟

مؤتمر لحزب التحرير في السودان

- إطلاقا ليس هناك إشكالية، والذي سيحدث كالآتي: الحزب سيطلب النصرة من أهل القوة والمنعة في كل مكان بشكل طبيعي، والذين في القوات المسلحة هم أبناء مسلمين، فمثلا في السودان الحزب يمكن أن يطلب النصر من أهل الحل والعقد في الجيش والقيادات العليا للقوات المسلحة، فإذا آمنوا بالفكرة نحدث التغيير لأن من الطبيعي أن يستجيب بقية الجيش لأمرهم، وطلب النصرة ليس في السودان فحسب، ولكن في كل مكان في العالم، وإذا قامت الخلافة في السودان فإن ذلك شرف لأهل السودان.

* بهذا المعنى أنتم انقلابيون من الطراز الأول؟

- لا.. لسنا انقلابيين؛ لأن الانقلاب العسكري مغامرة يقوم بها ضباط في المستويات الدنيا وتكون سرا، ولكن في حالتنا سيكون معلنا؛ لأن القيادات التي تؤمن بهذه الفكرة ستعلن ذلك على الملأ، وأهل القوة والمنعة ليس الجيش وحدهم، بل حتى قادة الأحزاب هم منهم، القوة ليست في السلاح، إنما القوة في الفكر، وإذا خرج الشعب للشارع لن تقوى قوة على الوقوف أمامه.

* في السودان هنا هل قدم الحزب طلبات للنصرة لأهل القوة والمنعة فيه من جيش وأحزاب وقبائل؟

- طبعا مثل هذه الأعمال لا يعلن عنها ويتحدث بها، الحزب يسعى ويتصل بكل الناس لنصرة هذه الفكرة باعتبار أننا في الأصل مسلمون، وأن الخلافة هي قضية المسلمين وفرض عليهم، وليس على شباب حزب التحرير وحدهم، ونقبل من الناس أن يقولوا إننا نعمل لإقامة الخلافة، ولكن على غير طريقة حزب التحرير، ولكننا لا نقبل أن يرفض العمل من أجل الأمر.

سلفية الحزب وخصوصية السودان

*من إفاداتكم لم يتبين لي ما معنى أن يكون حزب التحرير حزبا سودانيا.. فهل هناك الخصوصية السودانية في فكر الحزب وتنظيمه في البلاد؟

- من الطبيعي أن يعمل الإنسان في المجال والمكان الذي يوجد به ويعيش فيه من خلال الدعوة للفكرة الأساسية للحزب.. بصورة عامة للحزب رأي في كل مسألة أو قضية في السودان، ولكنه رأي يقوم على أساس العقيدة الإسلامية وينبثق من تعاليم الإسلام، ونؤكد دائما أن كل ما يحدث في بلادنا وكل ما يصيبنا هو بسبب أن أمورنا لا تقوم على أساس الإسلام، ولن تقوم على أساس الإسلام إلا إذا قامت الخلافة.

* إذن هي سودانية اهتمام وليست سودانية انتماء؟

- نحن لا ننتمي إلى السودان، ولكننا ننتمي إلى الإسلام وننتمي للعقيدة الإسلامية ولا ننتمي إلى تراث.

* يقال إن حزب التحرير في السودان أكثر سلفية من أي حزب تحرير آخر في العالم.. فما مدى صدق هذه الملاحظة في رأيكم؟

- حزب التحرير في كل العالم واحد، فنحن كيان فكري سياسي، وبالتالي ما يتبناه شباب حزب التحرير في السودان هو نفس ما يتبناه شباب حزب التحرير في أوروبا أو في أي منطقة من مناطق العالم.

كلمة السلفية نفسها لا نقبلها لأنها توصيف قصد به تفرقة المسلمين، والأصل في المسلم أنه مسلم ملتزم بالإسلام، وهذه التصنيفات خبيثة جدا، فعندما يوصف أحد بالسلفية يتبادر للأذهان أنه متخلف ومتحجر متزمت.

* لقب الناطق الرسمي صفة ملفتة للنظر وهي تخالف مألوف الجماعات الإسلامية التقليدية التي على رأسها دائما أمير أو مرشد أو مراقب عام، فما معنى ناطق رسمي في الفكر التنظيمي للحزب؟

- الناطق الرسمي ليس له صفة إدارية تتعلق بإدارة العمل في ولايته (أي الدولة)، الذي يدير الحزب في كل ولاية مجلس الولاية، وهو مجلس يختار بالانتخاب من شباب الولاية.

* هل هذا المجلس يمثل قيادة جماعية؟

- لا.. هناك أمير أو بحسب مصطلحات الحزب “معتمد"، أما النطاق الرسمي فمهمته إعلامية في الولاية الموجود فيها، وعرض أعمال الحزب التي يقوم بها في الولاية للإعلام؛ ولذلك هو الأظهر، ولهذا يتبين لك أن القيادة عندنا ليست لإبراز الأشخاص إنما لتبليغ الأفكار.

* بعد وفاة الناطق الرسمي السابق للحزب الشيخ علي هل اختار أمير الحزب في العالم الناطق الرسمي من بعده وهو فضيلتكم؟

- إطلاقا.. لا.. صحيح أنهم يبلغون الأمير، ولكن أمير الحزب في العالم لا يعرف كل الأفراد في السودان، وأهل البلد هم أعلم بالناس منه.

* كيف تم اختياركم؟

لا أعرف كيف تم ذلك، فأنا لم أكن موجودا بالخرطوم وقتها، كنت في مدني.. حتى الآن لم أسأل كيف تم ذلك، ولكن الذي أعرفه أن هناك تشاورا حدث لأيام ثم وقع الاختيار على إبراهيم عثمان.

* هل هناك تقاليد مؤسسية معروفة أم تترك هكذا؟

- الاختيار يتم من الشباب، ومجلس الولاية هو الذي يوافق على من وقع عليه الاختيار أو يرفضه ثم يرفع الأمر للأمير، أما مجلس الولاية فينتخب بطريقة منظمة من الأقاليم والعاصمة بتفاصيل دقيقة ينظمها القانون.

* المعتمد “أمير الحزب” هل يتولى قيادة الجماعة مدى الحياة؟

- ينتخب كل عامين، لكن الناطق الرسمي لا يغير إلا بالوفاة أو الاستقالة أو الإعفاء حال عجزه عن القيام بالواجبات المطلوبة منه.

* من هو أمير الحزب في العالم؟

- هو الشيخ عطاء خليل أبو رشتة، وهناك مجلس قيادة في العالم هو الذي يختار الأمير، وعلاقة هذا المجلس بالولايات (الدول) أنه أعلى سلطة في الحزب في العالم.

التاريخ:26/07/2009
الكاتب أو المصدر:وليد الطيب/ صحفي سوداني/ لموقع إسلاميون http://islamyoon.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1248187341466&pagename=Islamyoun/IYALayout
طباعة حفظ إرسال لصديق إضافة للمفضلة كتابة تعليق

 

 

:الإسم
: عنوان التعليق
:نص التعليق

أدخل الكلمة التي في الصورة


 
 

 

 


image
RSS خدمة
اشترك الآن لتحصل على آخر تحديثات الموقع على متصفحك

 

 

172582

 

بحسب الحكم الشرعي فإن ما يسمى بـ"حقوق النشر" غير محفوظة، ولكن يرجى ذكر المصدر عند الاقتباس أو إعادة النشر مع عدم الزيادة أو الإنقاص