الحمد لله القائل:{ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء} والصلاة والسلام على رسول الله القائل: { العلماءُ ورثةُ الأنبياء}.
أيها الناس: غادرنا السبت على الطائر المشؤوم فئةٌ من أصحاب العمائم المشبوهة إلى الدنمارك يتقدمهم صاحبُ الفِتيا، يلفهم خزيٌ يسربله عارٌ سيلاحقهم إلى يوم يبعثون، نعم أيها الإخوة، فقد وافقت عدوةُ الإسلامِ والمسلمين وشاتمةُ الرسولِ الأمين دولةُ الدنمارك حطم اللهُ ملكها، نقول وافقت على أن تُعقد احتفاليةُ ما يسمى زوراً وبهتاناً القدس عاصمة الثقافة العربية، وبدورهم سيكون أصحاب العمائم ومفتيهم على رأس من يمثل القدس في الاحتفالية المنحرفة المندسةِ على عقيدتِنا وديننا الإسلامي، فما الذي سيقدمه هؤلاء عن القدس وثقافتِها، هل تُراهم سيقدمون حضارةً إسلامية طالت عظمتُها عنانَ السماء، أم تراهم سيقدمون ثقافةً صاغها علماءُ الفقه وأصوله أو اللغةِ وفنونها في جنبات المسجد الأقصى عندما حكم المسلمون العالم. أم هم سيحدثون أبناءَ الدنمارك كيف حطّم صلاحُ الدين خُيلاءَ أجدادِهم الصليبيين في حطين المجيدة حين شرد بهم من خلفهم، لا أيها الإخوة، إن كلماتٍ من شأنها رفعُ شأنِ الإسلام والمسلمين حتماً ستضيعُ من أفواه أناسٍ ضاعتْ فيهم النخوةُ العمرية والصولة العلية والفتوحات الصلاحية، إنهم ذهبوا ليقدموا ثقافةَ المطبخِ المقدسي، نعم لا تستغربوا أيها الناس فالذي يرضى ليدِه أن تصافحَ يداً شتمَ صاحبُها رسولَ الله تهونُ عليه نفسه( ومن يهن يسهل الهوانُ عليه) وعندها ستصبح العبثيةُ الفكرية والغوغائية السلوكية عنده أساسَ كلِّ شيء ثم ماذا بعدُ سيقدمون لأهل الدنمارك من ذخائر عن القدسِ وتراثها، اسمعوا وتنغموا واطربوا بل اسمعوا وتحسروا فيا حسرتاه، سوف يعرفونهم بفن التطريز الفلسطيني ومهارة الرقص المقدسية وسينهون عرضهم الهزلي هذا حين يشنف الدنماركيون آذانَهم لفنِ الموسيقى الذي ستقدمه فرقةٌ فلسطينية تُدعى الهب هوب، هذا ما سيقدمه هؤلاء الموتورون عن القدس وثقافتها.
عباد الله: إن فئةً ترضى لنبيها أن يُهان ولا تحرك ساكناً لا تستحق أن يُنظر إليها، فما بالكم بهذه الفئة المارقة وقد رضيت وتابعت رضاها بالمصافحة والابتسامة ثم السفر إلى هناك لتقديم تراث تافه هزيل ينم عن ضعف وهوان، وقبل هذا وذاك ينم عن بعد عن ثقافة الإسلام والمسلمين، فبدل أن يذهب هؤلاء المتسترون بستار الدين يقودون فرقاً تافهة لتقديم عروض هزيلة لطلب النصرة من مكامن القوة في العالم الإسلامي لتخليص القدس وفلسطين مما هي فيه من احتلال ظالم وعدو غاشم، تراهم يصرفون أوقاتهم في خزي يسمى ثقافة مقدسية وعهر يدعى عاصمة الثقافة العربية.
فالقدس يا هؤلاء ليست بضاعةً كاسدةً لعاصمةِ ثقافة منحطة وطنية ضيقة أو أفكار منحلة، وإنما هي بإذن الله عاصمة لخلافة راشدة ثانية على منهاج النبوة ستكون كذلك قريباً بإذن الله، هي عاصمة لخلافة جحافل جيوشها ستصل الدنمارك لتأديب من سولت له نفسُه شتمَ النبي صلى الله علي وآله وسلم، هي عاصمة لخلافة ستصل الفاتيكان لترفع عليه الآذان وترفع راية الإسلام، فشتان بين العاصمتين، عاصمة لدولة خلافة راشدة وعاصمة هزيلة لثقافة ساقطة.
فإلى العمل لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة ندعوكم أيها الناس.