الجمعة 26 ربيع الأول 1431 هـ الموافق 12/آذار/2010 مـ ...............
 

جالوي وشريان غزة وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ مكرُ الكافرين بالمؤمنين انتخابات على أشلاء، وتصويت تحت البلاء بيوت الله بين الأشرم والأخرم الحكمة بين السيف والندى
 

 

أزمة نظام أموال الحكومة الأميركية مصدر رئيسي لدخل الحكومة الإيرانية سعود الفيصل: السعودية تتجه نحو الليبرالية ضغوط على الحكومة البحرينية لطرد السفير البريطاني انتخابات على أشلاء، وتصويت تحت البلاء (الدول الفاشلة) - وفقاً لمسؤولين أمريكيين كبار - أشد خطراً من الدول العظمى فضائح رشاوى أمراء آل سعود تُزكم الأنوف الخليج عربي أم فارسي أم…؟ الحكمة بين السيف والندى ايران: تعصب قومي زيادة على التعصب المذهبي
 

 

عامٌ آخر ينقضي...!

الحمد لله القائل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18)} الحشر.
والصلاة والسلام على رسول الله القائل:{ لا تزولُ قدما عبدٍ يومَ القيامةِ حتى يُسألَ عن عُمُرِه فيم أفناه, وعن عملِه فيم فعل, وعن مالِه من أين اكتسبه وفيم أنفقه, وعن جسِمه فيم أبلاه}.رواه الترمذي وابن الدارمي.

أيها الناس: لسنا ممن احتفلَ بنهايةِ العامِ الميلادي بالصَخَبِ والسهرِ ومجونِ الأعمال, ولسنا ممن يؤرخُ لنفسِه بالسنةِ الميلاديةِ فقد أرخَ سلُفنا الصالحُ لأنفسهِم بالعامِ الهجري حيثُ اعتبرَ الفاروقُ عمرُ أن التاريخَ يكونُ مع تاريخِ هجرةِ الرسولِ صلى اللهُ عليه وآله وسلم من مكةَ إلى المدينة, ومع ذلك فإننا نريدُ أن نركّز على مسألةِ الوقتِ والوقتُ كنزٌ مغبونٌ _أي مخدوع_ فيه كثيرٌ من الناسِ لو تعلمون.

ودّعنا عاماً ونستقبل آخرَ, والإنسانُ عبارةٌ عن أيام فإذا ذهب يومُه ذهب بعضُه, فالعمرُ يمرُ والسنون تتبع الواحدةُ الأخرى والأيامُ تسيرُ بتسارعٍ أخبرنا بذلك الصادقُ المصدوق وعدّها من علاماتِ الساعةِ الصغرى, لذلك فحريٌ بنا أن نقفَ مع أنفسِنا متسائلين عن أوقاتِنا فيم نقضيها, عن تلك السنين التي تَتَفلتْ منّا كما الفريسةُ تتفلتُ من صيادِها, عن أعمارِنا التي تمرُ كما السحابُ مخلفةً بقيةً من وَخَطِ شيبٍ في الرأسِ أو سَقَمٍ في الجسدِ أو ضُمُورٍ في العظامِ أو نُحول, إلى آخرِ ما يصيبُنا من غبارِ وقائعِ الزمان.

نعم أيها الإخوةُ فإن أعمارَنا تفنى وأجسادَنا تَبلى ونحن إن لم نعملْ على استغلالِها بشكلٍ يُرضي اللهَ ورسولَه فقد خسرنا. فلنسأل أنفسَنا كم عامٍ مرَّ على أمتِنا الإسلاميةِ وهي متنكبةٌ عن مصافِ الدولِ المؤثرةِ, أو كم عامٍ مرَّ علينا ونحن نعاينُ خيانةَ حكامِنا وتآمرَهم علينا, كم من عمرِنا مضى ونحنُ نحسُّ الظلمَ ونستشعر الأسى ثم نعيبُ زمانَنا, ولكن بالمقابل ماذا أحدثنا من تغيير, ماذا فعلنا لنُغيّرَ الواقعَ السيئَ هذا.

إخواني في الله: آن لكم أن تسألوا أنفسَكم قبل أن تُسألوا ماذا قدمتم لأمتِكم وقد قال رسولُنا العظيم:- (من لم يهتمَّ بأمرِ المسلمين فليس منهم) ثم نسأل أنفسَنا هل قُمنا إلى الأئمةِ المضلين وأمراءِ الفُرقةِ فخلعناهم وقلنا لأشياعهم في أنفسِهم قولاً بليغاً وقد قال رسولُنا:- (سيدُ الشهداءِ حمزةُ ورجلٌ قامَ إلى إمامٍ جائرٍ فأمرَه ونهاه فقتَله). آن لكم أن تعملوا لرفعةِ من هم فوقَ الترابِ قبل أن تُوضعوا تحتَ التراب, فاليومَ عملٌ بلا حسابٍ وغداً حسابٌ بلا عمل.

التاريخ:04/01/2010
الكاتب أو المصدر:سلسلة خواطر حامل دعوة ( 246 )
طباعة حفظ إرسال لصديق إضافة للمفضلة كتابة تعليق

 

 

:الإسم
: عنوان التعليق
:نص التعليق

أدخل الكلمة التي في الصورة


 
 

 

 


image
RSS خدمة
اشترك الآن لتحصل على آخر تحديثات الموقع على متصفحك

 

 

92535

 

بحسب الحكم الشرعي فإن ما يسمى بـ"حقوق النشر" غير محفوظة، ولكن يرجى ذكر المصدر عند الاقتباس أو إعادة النشر مع عدم الزيادة أو الإنقاص