الثلاثاء 14 ربيع الأول 1433 هـ الموافق 07/شباط/2012 مـ ...............

فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين قسمات فرعونية لطاغية الشام ثورة الشعوب لا تكتمل إلا بثورة الجيوش فلا صلح حتى تطعن الخيل بالقنا آجُرّةُ سِنِمّار اللهم أنصارا كأنصار الأمس
 

 

الرأسمالية دمار شامل والإسلام دين كامل _فيديو من الأقصى نصرة لأهل الشام_فيديو زعماء ما يُسمى بالإسلام المعتدل يتبرؤون من الالتزام بالأحكام الشرعية وينغمسون في مستنقع الديمقراطية ا الدرس السادس والعشرون_عبادة الصبر لله_فيديو قسمات فرعونية لطاغية الشام_فيديو الذكرى الأولى للثورة المصرية مسيرة الإنسان بين الإيمان والفتنة_فيديو الدرس الخامس والعشرون_آية “إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ"الإخلاص لله في عبادته_فيديو مسجد ضرار ومنظمة الضرار الفلسطيني_فيديو فلا صلح حتى تطعن الخيل بالقنا_فيديو
 

 

حكام العرب والمسلمين “هدية السماء” ليهود!!

يبدو أنّ الاحتلال اليهودي قد إعتاد على حكام العرب والمسلمين وهم يدفعون عنه ضريبة إحتلاله وأفعاله الآثمة تجاه فلسطين وأهلها، بل وتجاه المنطقة بأسرها. فما إن إحتلت “إسرائيل” فلسطين وهجرت أهلها بعد أن قتلت من قتلت، وروعت من روعت، فلم تبق مجرماً يعتب عليها من قسوة أعمالها وسوء فعالها، حتى جاء رد حكام العرب والمسلمين بعد أن فروا بجيوشهم، رداً “مزلزلاً"، ولكن دون أن يعيدوا ترتيب الصفوف وتجهيز الجيوش ليعيدوا الكرة على يهود، وليثأروا لدماء من قُتلوا وابيضت أعينهم من الحزن على بلادهم وأحبائهم. لأنّ الرد جاء مزلزلاً لمعنويات الأمة وكبريائها حين سارعت الدول العربية بإيواء اللاجئين في بيوت شعرٍ، وخيمٍ، وتنكٍ، أوهمت أهلها بأنّ الأمر لن يمتد سوى ساعات أو أيام على أبعد تقدير، وسرعان ما يستردون بيوتهم التي هُجروا منها، وأرضهم التي طُردوا منها، وإذا هي سنين عجاف، بل عقود عجاف تمر عليهم دونما تغير، وأعفت بذلك (بتلك الخيم وبيوت التنك) يهود وأراحتهم من تبعات تهجيرهم لأهل فلسطين.

ودارت الأيام والسنون وبدأ كيان يهود يرتكب المجزرة تلو الأخرى، وفي كل مرة يتكفل الحكام بعلاج وإصلاح ما يفسده يهود، فيريحونهم من مشقة تجبير ما كُسر، وعناء حساب العواقب. وهذا ما حدث في جنوب لبنان صيف 2006 حينما حرقت “إسرائيل” الأخضر واليابس وطالت قنابلها بيروت، وحرثت الأرض حرثاً، ولم تتوقف إلا بعد أن أروت عطشها إلى الدماء. فما كان من الحكام بعدها إلا أن هرعوا، طبعاً ليس من أجل الانتقام أو رد الصاع بالصاع ولا نصيفه، بل من أجل ترميم ما أفسده يهود، وبناء ما دمرته دبابتهم وصواريخهم وطائراتهم.

ولما استهون يهود ضريبة جريمتهم، التي لم تتعدَ يوماً حبراً على ورقٍ في أروقة الأمم المتحدة، هان عليهم الأمر، فما أن مضت سنتان حتى أعادت “إسرائيل” الكرة وهذه المرة على غزة، فدمرت غزة، وقتلت أكثر من 1400 شهيد، و5000 جريح، وأورثت الناس هناك الفقر والمرض والجوع والعراء.

فما كان أيضا من حكام العرب والمسلمين إلا أن تنادوا لا إلى رص الصفوف وإعداد الجيوش، بل إلى مؤتمر إعادة إعمار غزة، ليتبرعوا بأموال تصلح ما يمكن إصلاحه مما أفسده يهود، وأنّى لهم أن يصلحوا ما أفسد يهود!!. وفوق ذلك عجزوا عن إيصال هذه الأموال إلى أهلها، وبقيت تبرعاتهم على ورق سيجار يتناقص من أطرافه كل حين.

وليس ببعيد عنا، مجزرة الأسطول، التي نالت فيها “إسرائيل” من هيبة دول تعتبر نفسها دولاً قوية ذات بأس شديد، فقتلت وسفكت دماء من أتوا ليتضامنوا مع المستضعفين، وليهونوا عليهم أسرهم في غزة، ففرح المسلمون وأهل فلسطين، ظانّين أنّ يهود قد ارتكبوا خطيئة العمر لأنّهم قد أصابوا تركيا والدول القوية، التي لن تسكت على ضيم، ولن ترضى الذل والهوان!. ولعل حكام العرب تثور فيهم الحمية فينضموا إلى تركيا ليثأروا للأيام الخوالي!!.
ولكن أنى ذلك، بل وكما في كل مرة، مسارعة إلى تجبير الكسور، وطبطبة الأحداث قبل أن تنفجر في وجه “إسرائيل”.

فلم يكد الدم الذي أهريق يبرد حتى أعلن النظام الأردني بالبدء فوريا بالعمل على نقل جرحى أسطول الإغاثة، إلى الأردن وتوفير كل ما يلزمهم من علاج ورعاية. وكذلك النظام المصري الذي أمر بفتح معبر رفح إلى أجل غير مسمى، لإدخال المعونات الإنسانية والطبية اللازمة إلى قطاع غزة واستقبال الحالات الإنسانية والجرحى والمرضى التي تتطلب عبورها إلى الأراضي المصرية.

وحتى تركيا وهي التي كانت أكبر المتضررين، وتعرضت للإهانة والاستخفاف ومُسحت بكرامتها الأرض، بدلاً من أن ترسل الجيوش لتثأر لكرامتها ولمواطنيها، أرسلت طائرات حربية، لا لتقاتل أو لتغير أو لتقصف، بل لنقل القتلى والجرحى!.

وكأن لسان حال الحكام في كل مرة، لا عليكم يا حكام يهود، اقتلوا وشردوا من تشاءون، ومارسوا الإجرام كما تحبون، ونحن نجبر من ورائكم، ونريحكم حتى من دفع ضريبة فعلتكم!. وكأنّ حكام العرب والمسلمين “هدية السماء” ليهود.

ولعل في هذا تهيئة للأمة حتى إذا ما تبدل الحال، وجاء لقيادة الأمة من يرعى شئونها بحقها، وينتصر لها ولقضاياها، ويذود عن حياضها، ويطبق شرع ربها، تشبثت به، ولم تفرط به حتى ولو بذلت من أجل الحفاظ عليه المهج والأرواح، لا كما فرطت الأمة من قبل بخليفتها حينما هدم مصطفى كمال خلافتهم، ولم يقوموا إلا بأقل القليل لمقاومة المتآمرين، لظنهم أنّ الأحوال لن تتغير كثيراً أو تتبدل بهدم دولتهم وطرد خليفتهم!.

التاريخ:10/06/2010
الكاتب أو المصدر:بقلم المهندس باهر صالح/ عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين
طباعة حفظ إرسال لصديق إضافة للمفضلة كتابة تعليق

 

 

:الإسم
: عنوان التعليق
:نص التعليق

أدخل الكلمة التي في الصورة


 
 

 

 


image
RSS خدمة
اشترك الآن لتحصل على آخر تحديثات الموقع على متصفحك

 

 

172524

 

بحسب الحكم الشرعي فإن ما يسمى بـ"حقوق النشر" غير محفوظة، ولكن يرجى ذكر المصدر عند الاقتباس أو إعادة النشر مع عدم الزيادة أو الإنقاص