الخميس 26 جمادى الثانية 1433 هـ الموافق 17/أيار/2012 مـ ...............

سرعة الإستجابة إلى أمر الله والرسول حل قضية الأسرى رؤوس الجهالة هكذا تكون نصرة الأقصى أيها المفتي وأد الجاهلية الثانية هو الأشد أيها العالم هل أنت نادم لمصاحبة الأمير هاشم؟
 

 

ثورة سورية بين مكر الغرب ومكر الرب تحرك الثائرين نحو وزارة الدفاع خطوة في الاتجاه الصحيح معاداة الاسلام الشيء الوحيد الذي اتفق عليه هولاند وساركوزي في التنافس على الرئاسة الفرنسية وأد الجاهلية الثانية هو الأشد الوضع السياسي في الاردن على حافة الانفجار رفع وتيرة التطبيع بين المغرب وكيان يهود بعد وصول ( الاسلاميين ) الى السلطة المسلمون ونقص المناعة حرب الأفكار لا بد لها من عملية تغيير كبرى _فيديو مصطلح المواطنة مفهوم غربي يتناقض مع الشرع الإسلامي_فيديو هداية الآخرة_فيديو
 

 

وصفة أمريكية جديدة لبناء شبكات الإسلاميين “المعتدلين”

نشر موقع “تقرير واشنطن” قراءة للدراسة التي أعدتها مؤسسة راند الأميركية بعنوان: “ بناء شبكات من المسلمين المعتدلين في العالم الإسلامي” ومما ورد في هذا المقال:

لا يزال الغرب مسكوناً بهاجس التطرف الإسلامي، ولا تزال الكثير من مؤسسات ومراكز الأبحاث الأمريكية تقوم بالعديد من الدراسات والأبحاث حول كيفية تقويض والحد من المد الأصولي الذي تراها عنصراً رئيسياً في تهديد المصالح الغربية حول العالم.
ويعتقد البعض أن أحد الأدوات الرئيسية لمواجهة هذا المد المتصاعد تكمن في تقوية ما أطلق عليه تيارات “الإسلام المعتدل” باعتبارها حائط الدفاع الأول في مواجهة انتشار التطرف والتشدد في العالم الإسلامي. وتعتبر الدراسة التي أعدتها شارلي بينارد الباحثة بمؤسسة “راند” للدراسات ونشرت عام 2004 أحد العلامات البارزة في هذا المجال، والتي صنفت فيها الإسلام السياسي إلي أشكال متعددة، كان أهمها “الإسلام المعتدل”.

قبل أيام قليلة أصدرت مؤسسة “راند” دراسة شاملة حول “ بناء شبكات من المسلمين المعتدلين في العالم الإسلامي” شارك فيها أربعة باحثين في مقدمتهم شارلي بينارد وأنجل رابسا ولويل شوارتز وبيتر سكيل.

وتنطلق الدراسة من فرضية أساسية مفادها أن الصراع مع العالم الإسلامي هو بالأساس “صراع أفكار” وأن التحدي الرئيسي الذي يواجه الغرب يكمن فيما إذا كان العالم الإسلامي سوف يقف في مواجهة المد الجهادي الأصولي، أم أنه سيقع ضحية للعنف وعدم التسامح.

وقد قامت هذه الفرضية علي عاملين أساسيين أولهما أنه علي الرغم من ضآلة حجم الإسلاميين الراديكاليين في العالم الإسلامي، إلا أنهم الأكثر نفوذاً وتأثيراً ووصولا لكل بقعة يسكنها الإسلام سواء في أوروبا أو أمريكا الشمالية. وثانيهما ضعف التيارات الإسلامية المعتدلة والليبرالية والتي لا يوجد لديها شبكات واسعة حول العالم كتلك التي يملكها الأصوليون.

وانطلاقاً من هذه الفرضية فإن الخيط الرئيسي في الدراسة يصب في منحي ضرورة قيام الولايات المتحدة بتوفير المساندة للإسلاميين المعتدلين من خلال بناء شبكات واسعة وتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم لبناء حائط صد في مواجهة الشبكات الأصولية. وفي هذا الإطار تضع الدراسة ما تطلق عليه “خارطة طريق” يمكن للولايات المتحدة السير عليها من أجل خلق أجيال من الإسلاميين المعتدلين يمكن من خلالهم مواجهة التيارات الأصولية. وتوصي الدراسة بإمكانية الاستفادة في بناء هذه الشبكات من تجربة الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي السابق طيلة النصف الأخير من القرن الماضي…

للاطلاع على المقال كاملا والذي يلخص دراسة مؤسسة راند:http://www.taqrir.org/showarticle.cfm?id=628

أما الدراسة كاملة باللغة الانجليزية فهي منشورة على الرابط التالي:http://rand.org/pubs/monographs/MG574/

وتعليقا على ما ورد نقول:

إن مؤسسة “راند” من مؤسسات الفكر المهمة جدا في أميركا، وهي تتلقى دعماً من وزارة الدفاع الأميركية. لذا يجب الحرص ومتابعة تقارير المؤسسة، والتي ليس من الضرورة أن تتحول سياسات رسمية، ولكنها على أقل تقدير تكشف عن تفكير جزء مهم من الوسط السياسي الفكري الأميركي.
نعود إلى التقرير فنقول، أن أميركا عوّلت في بداية الحرب على دعم وإبراز الحركات والأحزاب السياسية العلمانية التي لا تحمل من الإسلام شيئا، قل ذلك الشيء أم كبر، وظهرت الدراسات التي تنصح الإدارة لإعادة إحياء بعض الرموز الميتة، وتشجيع الاتجاه الصوفي الذي لا يتدخل في حركة المجتمع السياسية والثقافية. إلا أنها ما لبثت أن وجدت أن الأمة الإسلامية لا يحركها اليوم إلا الإسلام بشكل عام، وأن الرهان على الأحزاب العلمانية رهان خاسر. فما العمل؟

كعادة البراغماتية الأميركية، لا تقف أمام حائط ترضخ رأسها به!! بل تحاول أن تلتف عليه وتتجاوزه بأي طريقة، من أجل تحقيق أهدافها.
وتقرير “راند” هذا لا يبتعد عن التوجه الأميركي العام، والذي كشفت عنه دراسات وتصريحات وأفعال متعددة، توجه يمثل خطة خبيثة وشرك لئيم توقع فيه الحركات الإسلامية في حبائل مؤامراتها فتشركها في الحكم عن طريق لعبة الانتخابات (الديمقراطية) كي تصبح هذه الحركات جزءاً من هذه الأنظمة وبالتالي تعمل على المحافظة على الأنظمة بدل أن تعمل لتغييرها، وتوجِد صورةً تجميليةً للأنظمة الوضعية الفاسدة القائمة في بلاد المسلمين فضلاً عن أن هذه الحركات ستغير جلدها بالتدريج ما دامت أصبحت جزءاً من النظام.

خذ على سبيل المثال تلك الإشارة الواضحة والمهمة، التي أوردتها صحيفة الحياة اللندنية في 19 فبراير 2007 “ قالت رايس في لقاء صحافي عشية توجهها اليوم إلى المنطقة ... أن الإدارة الأميركية «ليست آسفة» لوصول «حماس» إلى السلطة في فلسطين وتنامي دور التيارات الإسلامية في المنطقة رغم انتقادات للإدارة بأنها مهدت لهذه النتيجة بإصرارها على إجراء الانتخابات في ظل ظروف عصيبة كان من المتوقع لها أن تفرز نتائج لا تبدو منسجمة مع المصالح الأميركية ومصالح حلفائها التقليديين في المنطقة.

وأصرت رايس على أن الإدارة ستتمسك بنهج تشجيع الإصلاح السياسي في المنطقة العربية بصرف النظر عن ترجيح تزايد نفوذ القوى المعادية لأميركا والغرب، معتبرة أن هذا الواقع يعكس «مرحلة انتقالية ضرورية» قبل بلورة أنظمة سياسية أكثر استقرارا وانفتاحا على الغرب في ظل حكومات ستواجه استحقاقات من أهمها تقديم خيارات أفضل لشعوبها وإقامة علاقات بناءة مع العالم.” انتهى.

إذا فالمسألة هي مرحلة انتقالية ضرورية، يضرب بها أكثر من عصفور بحجر واحد؛ منها تضليل المسلمين أن الإسلام قد وصل إلى الحكم بوصول زعماء هذه الحركات إليه، فيهدأ الناس قليلاً وتعوق شيئاً من تيار المسلمين الجارف نحو إقامة الخلافة الإسلامية، ومنها إلباس الأنظمة القائمة في العالم الإسلامي ثوباً مزركشاً بإشراك الحركات الإسلامية في الحياة السياسية للسلطة تحت شعارات الديمقراطية والانتخابات، فتصبح الحركات جزءاً من الأنظمة تحسّن صورتها وتطيل عمرها، وتضلل المسلمين بحدوث التغيير المنشود والإصلاح المقصود، بالإضافة إلى اضطرار الحركات إلى تغيير جلدها بالتدريج مادامت أصبحت جزءاً من النظام.

وثمة استهداف آخر لا يقل خطورة مما ذكرناه، ألا وهو إثارة الصدام داخل الأمة الإسلامية بين من تصنفهم أميركا بقوى التطرف وقوى الاعتدال، الأمر الذي ما برح الساسة الأميركان يثيرونه بشكل واضح يغني من كثرة الاستشهادات.
إذن، الأمر جلل. فهو فرز وصراع بين من يقبل بالمشروع الأميركي والمشروع الإسلامي – إأن صح التعبير- المبدئي.

صراع، في مرحلة “كونداليزا رايس” الانتقالية المؤقتة، أما النهاية، فهي ترويض كامل وإدخال لبيت الطاعة، طاعة أميركا وشرعتها الدولية، والعياذ بالله.

إن أمريكا تحاول أن تطفئ جذوة الإسلام المشتعلة في صدور المسلمين، وأن تعوق التيار الجارف نحو تطبيق الإسلام من خلال نظام الخـلافة، وذلك بأن تُظهِر أن الإسلام وصل إلى الحكم بوصول الحركات الإسلامية التي تتصل بها أمريكا إلى الحكم.

إن نظام الحكم في الإسلام نظامٌ متميز لا يقبل التشويه أو التضليل، بل هو نظام الخـلافة الذي يُحكَم من خلاله بما أنزل الله، فهو الذي ارتضاه الله لعباده وفرضه عليهم، وطبقه رسوله صلوات الله وسلامه عليه، وسار عليه الخلفاء الراشدون من بعده، وكُلُّ خليفة عادل بعدهم. وهذا النظام سيعود بإذن الله مصداقاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أخرجه الإمام أحمد «… ثم تكون خلافةً على منهاج النبوة».

إننا نحذّر من الاستهانة بمخططات أمريكا، ومن الشَّرَكِ الذي تنصبه للمسلمين وبخاصة الحركات الإسلامية، فلا تنخدع بمعسول التصريحات، ودفء المفاوضات، بل توصد الأبواب في وجه الدول الكافرة المستعمرة بزعامة أمريكا، فهي السم الزعاف والداء العضال {لا يرقبون في مؤمن إلاًّ ولا ذمةً وأولئك هم المعتدون}.

التاريخ:07/04/2007
الكاتب أو المصدر:أ. الثويني
طباعة حفظ إرسال لصديق إضافة للمفضلة كتابة تعليق

 

 

:الإسم
: عنوان التعليق
:نص التعليق

أدخل الكلمة التي في الصورة


 
 

 

 


image
RSS خدمة
اشترك الآن لتحصل على آخر تحديثات الموقع على متصفحك

 

 

182905

 

بحسب الحكم الشرعي فإن ما يسمى بـ"حقوق النشر" غير محفوظة، ولكن يرجى ذكر المصدر عند الاقتباس أو إعادة النشر مع عدم الزيادة أو الإنقاص