ينظر البعض للسياسة على أنها فن الممكن، فيتعاملون مع الشأن السياسي حسب ما يتح لهم الواقع وحسب الخيارات الممكنة التي يسمح بها المهيمنون على وقع الحياة السياسية الرسمية ... فيصبح هؤلاء الواقعيون جزء من الصورة الواقعية النمطية حتى ولو انخرطوا في اللعبة السياسية تحت لافتات المعارضة ... فتكون السياسة عندهم ممارسات ضمن المتاح ... وينظر البعض الآخر للسياسة على أنها فرصة لتحقيق الذات أو نافذة للشهرة أو طريق للمغنم، فيبيعون أنفسهم ومواقفهم لمن يرفع أو يدفع أكثر… وينظر آخرون إلى السياسة على أنها حفلة من الدجل والأضاليل لا تليق بأهل التوحيد ولا بمن نذرزا أنفسهم لله، فيدبرون عن كل ما ساس ويسوس!
فأين موقع هذه التفسيرات والرؤى من حقيقة السياسة الشرعية التي حددها الإسلام؟ وما هي أهم معالم العمل السياسي الذي يكون طاعة تقود إلى رضوان الله ؟ وكيف يفترق عن العمل السياسي الذي يكون معصية توجب غضب الله سبحانه وخسران الآخرة ؟
في هذه المقالة سأعمد إلى الإجابة على هذه التساؤلات من أجل تكوين المفهوم الصحيح عن العمل السياسي الإسلامي وعلاقته بالأنظمة الحالية، وموقعه الصحيح في طريقة التغيير نحو خلافة على منهاج النبوة، ولرسم صورته المشرقة في ظل تلك الخلافة التي دقّت ساعة الحسم فيها.
لا يختلف من يقرأ قواميس اللغة على أن السياسة هي الرعاية والتدبير والاهتمام بشؤون الناس وأمورهم ... جاء في لسان العرب: “ساس فلان الدوابَّ يسُوسها سِيَاسةً قام عليها وراضها وأَدَّبها” ... وساس “السلطان والوالي الرعيَّة تولَّى أمرها ودبَّرها وأحسن النظر إليها”. فإذا كانت السياسة على هذا المعنى من الوضوح والبساطة فمن من الناس ليس سياسيا ؟ من منا ليس سياسا وهو يسعى على مصالح بيته واسرته ويرعى شؤونهم. ومن هنا كان قول الرسول صلى الله عليه وسلم الذي رواه الترمذي: “ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته” ... إذن الكل سياسي شاء أم أبى!
والتعبير عن هذا المعنى بلفظ السياسة أصيلا وليس دخيلا على الثقافة الإسلامية، فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفّق عليه “كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي ويكون خلفاء فيكثرون”.
إذن لا مفر من السياسة على بساطة معناها للبشر عموما، ولذلك فلم تخل أمة من العمل السياسي إطلاقا ... وتميّز الإسلام بأن جعل العمل السياسي فرضا أوجبه الله على المسلمين ... فقد قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم “من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم” (أخرجه البيهقي). فكيف يقصر مسلم يسعى لرضوان اللله سبحانه عن القيام بهذا الفرض العظيم ... الذي به يقام الدين في الأرض.
وهذا الفرض منبثق أساسا من عقيدته الإسلامية التي هي عقيدة سياسية تنظّم شؤون الحياة ورسالة عالمية جعلت نشرها للعالم فرضا على الأمة، فأوجبت عليها الشق الآخر من السياسة وهو الرعاية الخارجية، بعد أن حددت شكل الحياة للمسلمين في سياستهم الداخلية من خلال مجموعة من الأحكام الشرعية.
وإشتغال المسلمين بالسياسة واجب في حال وجود دولة إسلامية وفي حال غيابها، ولكن طبيعة هذا الفرض ومجاله وكيفية القيام به تختلف بين الحالين.
فهذا الواجب الشرعي أكثر تأكيدا وأخص وجوبا وأعظم أجرا وأرفع شرفا في هذه الحال التي نعيش بعد القضاء على وحدة المسلمين ودولتهم وتكالب قوى الغرب الرأسمالي ومن لف لفيفه على أمة الإسلام في حرب يعلنها على الإسلام صباح مساء تحت شعار مكافحة الإرهاب والتي يقصد منها بكل صلف محاربة الإسلام ... وجنّد معه عملاء من بني جلدتنا لحم ألسنتهم من لحمنا بينما لحم قلوبهم من لحم الكافر المستعمر ... نصّبهم حكاما ووزراء ينفذون برامجه ومخططاته ... ويعرقلون تحرك المسلمين نحو الوحدة والتحرير وتطبيق الإسلام.
فكيف والحالة هذه ننسى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: “أعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر.” كيف يمكن لهذه الأمة أن تستعيد موقع الصدارة بدون العمل السياسي الصادع في وجوههم؟ ومعلوم أنه ما لا يتم الواجب إلا به فو واجب !
فالعمل السياسي في ظل حكام الجور لا يكون إلا كفاحيا وعلى اساس من المفاصلة ... بلا مهادنة ولا مداهنة ... بهدف كشف المخططات التي تحاك ضد الامة وفضح القائمين عليها ... وتعريتهم أمام الأمة لنزع الثقة عنهم وتوجيهها لمن يستحقها من العاملين المخلصين لتحرير الأمة من الهيمنة الغربية ومن أزلامها بيننا. وهذا طريق محفوف بالمخاطر لكن أجره عظيم عند الله كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم: “سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله”.
فأي شرف أخروي وأي أجر يناله القائم بهذا الفرض في ظل هذا الوضع المزري بعد تكالب العدو والصديق على الأمة ... ورحم الله شهيد الموقف السياسي –هشام البرادعي- الذي نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحد، إذ نحسب أنه جسّد صورة حية لهذا الحديث الشريف ... ورحم الله سيّد قطب من قبله الذي لا زالت كلماته نورا: “إن السبابة التي تشهد لله خمس مرات في اليوم لن تخط كلمة استرحام لهذا الطاغوت”.
وهذا العمل السياسي في غياب دولة الإسلام لا يعرف إلا وجهة واحدة ... استعادة الخلافة ... ولا يرضى دونها بأي منزلة مهما حاول الحكام والإعلام حرفه عن هذا المسار الراسخ ... وطريقته واحدة لا تتغير ولا تتبدل .... وهي طريقة المصطفى صلى الله عليه وسلم في بناء الدولة الإسلامية والتي تقوم على العمل السياسي البحت بدون المواجهة المسلحة مع القائمين على الباطل من الحكام، وهذا ليس جبنا عن المواجهة ولا تثاقلا إلى الأرض وإنما هو فقط التزام بالنهج الذي يرضي الله سبحانه. وهذا التفريق بين العمل السياسي والعمل المادي لإقامة الخلافة لا علاقة له بالجهاد الذي هو شأن آخر وفرض دائم لا يبطله عدل عادل ولا جور جائر ... ومن هنا فلن نحيد عن هذا النهج السلمي مهما سالت الدماء. ولن نستند في كفاحنا بعد الله إلا للقوة السياسية ووقفة الأمة مع الحق، حتى يأذن الله لتحرك أهل النصرة والقوة في ساعة الحسم النهائية ... والتي نراها قريبة.
أما بعد أن تقوم دولة المسلين فسيكون للسياسة بإذن الله لون آخر وطعم آخر ... ستكون السياسة كلّها على اساس العقيدة الإسلامية ... ولن يكون هنالك مجال للتضليل وتنفيذ برامج الغرب، ستلفظ الامة تلك الأبواق وستحاسب الدولة كل من يعمل للأجنبي بالوكالة أو الأصالة. لن يكون هنالك مجال لنهج الديمقراطية الخدّاعة وما نبع عنها من تعددية غربية تسمح للمرتدين من ترويج الباطل، وللعملاء من خدمة الأجنبي ... ولا يعني ذلك أن النظام البديل هو الديكتاتورية أو القمع. بل البديل هو نظام متيّز جاء من خالق البشر: نظام الخلافة التي تطبق الإسلام وتحمله للعالم هداية ونورا.
وفي ظل النظام الإسلامي ستقوم في الأمة أحزاب إسلامية وتستمر الأحزاب المخلصة الحالية وكلها تنهض على أساس الإسلام الصافي لتحاسب الحكام وتشارك في التنافس على الوصول إلى تمثيل الأمة في مجلس الشورى الذي يمثل الأمة أمام الحاكم ويحاسبه على أساس شرعي خالص ... فوجود المحاسبة السياسية في الأمة هو صمام الأمان لتجسيد الإسلام الصافي وتنفيذه على وجهه ... وهي تهدف إلى تقويم اعوجاج الحكام والقوى السياسية لتبقى سائرة ضمن الخط المستقيم، وتمكّن من تدارك الأخطاء والمزالق.
ومحاسبة الحكام من أبرز الأعمال السياسية وأهمها ... وإلا فكيف يقوّم اعوجاج الحاكم إذا هضم حقوق الرعية أو قصر بواجباته الرعوية نحوها، أو أهمل شأنا من شؤونها، أو خالف أحكام الإسلام، أو حكم بغير ما أنزل الله ؟ ... ولا يكون صلاح الراعي والرعية وخيرهما إلا من خلال المحاسبة السياسية ... إن تخلّي المسلمين عن المحاسبة مهلكة لهم: ضياع الرعية وظلمها، وتسلط الحكام عليها، واستبدادهم بها واستعبادهم لها ... ولعل غياب المحاسبة من أسباب تدهور دولة الخلافة العثمانية وسقوطها أخيرا على يد العلمانيين ... فمحاسبة الحكام على أعمالهم وعلى تصرفاتهم فرض رباني لا خلاف فيه ... تحاسبهم الأمة من منطلق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي أوجبه الله على الأفراد والجماعات في العديد من الآيات الكريمة منها قوله تعالى ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ﴾ ... ووجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عام يشمل الأمه جميعا ومنها الحكام ... وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن عرف برئ، ومن أنكر سلم، ولكن من رضى وتابع “ وهذا أمر واضح بالإنكار على الحكام ... ووجوب هذا الإنكار بأي أسلوب من أساليب التعنيف والتبكيت، والحدة في القول والإغلاظ فيه. وفيه تبيان أن من لم ينكر على الحكام شريك لهم في الإثم إذ قال : فمن رضى أى بما عملوه من المنكرات ـ وتابع ـ أي تابعهم على عملهم هذا ولم ينكر عليهم ـ فلا يبرأ ولا يسلم من الإثم، والمسلمون الذين لا يحاسبون الحكام شركاء لهم في الإثم. وعلى كل منّا أن يختار الشراكة التي يريدها: أتكون شراكة على تحكيم الطاغوت والتفريط بالبلاد والقبول بالمحتل أم شراكة مع أهل الحق والصدع معهم في مواقف الحق !
وقد ثبت أن المسلمين اعترضوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بوصفه رئيسا للدولة لا بوصفه رسولا. في مواطن كثيرة: ففي الخندق رفض سعد بن معاذ وسعد بن عبادة موافقة الرسول صلى الله عليه وسلم على إعطاء غطفان ثلث ثمار المدينة، وقال له سعد بن معاذ، “والله لا نعطيهم إلا السيف “ فقال صلى الله عليه وسلم “ أنت وذاك “ وعمل برأيهما. وتكرر موقف شبيه في صلح الحديبية حيث اعترض عمر رضى الله عنه وكثير من المسلمين على رسول الله صلى الله عليه وسلم على موافقته على الصلح، قائلا: “علام نعطي الدنيّة في ديننا ؟”
وجسّد الصحابة من بعده نهج محاسبة الحكام ... فيقف رجل لعمر الخليفة يقول له: “والله لو وجدنا فيك اعوجاحا لقومناه بسيوفنا"، فيرد عمر “لا خير فينا إن لم نسمعها ولا خير فيكم إن لم تقولوها” ... وهذا بلال يحاسب عمر على أرض السواد حتى يقول عمر “ اللهم اكفني بلالا وصحبه “، وتأتي الوفود من الأمصار لمحاسبة عثمان رضى الله عنه ... ويحاسب سفيان الثورى المنصور بقوله “اتق الله فقد ملات الأرض ظلما وجورا “ فيطأطىء المنصور رأسه.
وأين الحكام الرويبضات اليوم من أؤلئك الخلفاء ... فإذا كان حال المسلمين مع أمثال أؤلئك كذلك من الشدة والمواجهة ... فكيف يمكن أن يكون حالنا مع هؤلاء الخون !!!! أنخاطب الحاكم الذي يعمل أجيرا عند الغرب بلفظة الأخ الرئيس أم بالعميل المرتمي في أحضان كوندليسا ؟
إن أسلوب المحاسبة الشرعية يجب أن يكون مناسباً لحال من نحاسب، فمن الناس من تكفيه نظرة ومنهم من تكفيه كلمة ومنهم من لا يستقيم إلا بالغليظ من القول ومنهم من يتوجب فضحه على الأشهاد. وهؤلاء الحكام لا تكون محاسبتهم إلا بالفضح والقول الشديد ولا مجال للين معهم بعد أن تولوا ساسة يهود والغرب وجالسوهم وصافحوهم وهم يقتلون أبناء المسلمين كل يوم. أي لين يمكن أن يجمع بين المسلمين في فلسطين وبين أزلام سلطة خانعة هزيلة يعانقون جزار المسلمين الصليبي الحاقد ... سادرين في غيّهم وضلالهم ... فلا يكون أمام هؤلاء إلا كفاحية إسلامية راسخة على الحق وصادعة به.
والأحزاب الإسلامية لن تحتاج إلى ترخيص في دولة الخلافة، وهذا ما نص عليه الدستور الذي أعده حزب التحرير، وسيكون الإعلام مفتوحا لرعايا دولة الخلافة بدون ترخيص ولا يتطلب الأمر إلا إلى ما يسمّى “علم وخبر”. هذه صورة مشرقة ومشرفة ستتحقق قريبا بإذن الله وستبدل بزمن الجور والكبت هذا، وستملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا.
أما حكام اليوم والسلطات التي بيدها سلاح مصوب إلى صدور أبنائها تريد أحزابا سياسية من جنسها تتحرك ضمن اللعبة الديمقراطية الكاذبة للحفاظ على هذا الأنظمة وإطالة عمر الفساد فيها، تقبل الأعمال القائمة على نشر العبادات والتمسك بالأخلاق بل ويفتحون لها المنابر الإعلامية لأنها تسهم في ترقيع صورتهم المشوهة أمام الشعوب فتؤخر هبة الأمة لساعة الحسم ... وفي المقابل هم ينشرون الأضاليل تجاه كل من يقوم بالعمل السياسي الإسلامي ويعمل لمحاربة الأنظمة الطاغوتية ويكافحها ويكشف مؤامراتها ... بل ويصمون العاملين للإسلام بالإرهاب، فلن يسمحوا لأحزاب التغيير الجذري بالترخيص أبدا ... فكيف يطلبون الممنوع!
إن محاولات الأنظمة القمعية من تشريع مطلب الترخيص للعمل السياسي دخيلة على الأمة ومناقضة لأصالتها وثقافتها ... ولم ترد أصلا عند أي من أهل العلم ... بل هي تشريع وضعي منكر… لأن الفرض الشرعي في العمل السياسي هو كفرض الصلاة لا يحتاج أي منهما إلى إذن. ثم إنه لا يقول عاقل بأن من بيده الإذن سيمنحه لمن يعارضه ويكشف عيوبه ... والأمثلة كثيرة في العالم الإسلامي كيف ينقلب الحكام على من يعارضوهم في أي لحظة حتّى ولو رخّصوا لهم وسمحوا في فترات سابقة… وفرض الإذن للقيام بالعمل السياسي هو لتجنّب المواجهة الكفاحية الصادعة بوجه الحكام ...وهو يتنافى مع الصدع بالحق الذي تمّثل في العديد من آيات القرآن:
“ فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (الحجر 94) ... وفي سيرة الرسول صلّى الله عليه وسلم الذي كان يخاطب ساسة المجتمع الجاهلي بالقول: “إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ” (الأنبياء 98) وقوله “تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ” ... فتبت أيدي الحكام الذين يوقعون اتفاقيات التنازل عن أراضي المسلمين وتبوا ... ولن يكون لهم منا إلا الفضح على الأشهاد ... فهم رؤوس التآمر على الأمة وهم أحفاد أبي رغال.
ولن يرضخ حملة مشروع الخلافة لهذه المطالب لا في فلسطين ولا في غيرها مهما استشرس حماة الكيانات الهزيلة الضعيفة والمنبطحين لبوش وبرادون وكوندليزا وألمرت. وعلى الأمة أن تقف وقفة الحق وأن تحارب هذا النهج الذي يعمل على تكريسه فئة مارقة على الأمة ومنبطحة أمام الكافر المستعمر، فإن القعود عن هذه المحاربة السياسية هو قعود عن فرض العمل السياسي الأكيد.
إن العمل السياسي الصادر بالحق في وجه العملاء ممن يحرسون مصالح الغرب سيستمر بعون الله حتى يشرق فجر الخلافة من جديد، ليبدأ بعدها عمل سياسي على أساس المحاسبة الشرعية لحكام المسلمين التي جسدها الصحابة رضوان الله عليهم.
فإلى العمل السياسي الصادع بالحق أدعو نفسي وأدعوكم ... ومعا إلى محاسبة الحكام، لا نبالي بما قد يصيبنا في ذلك، ما دام الله قد جعل الثواب في مواقف الحق مع الظالمين خيرا من ثواب الشهداء أو في منزلتهم، كما في حديث سيّد الشهداء ... وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قال “ والذى نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا من عنده ثم لتدعنه فلا يستجاب لكم”.