الثلاثاء 14 ربيع الأول 1433 هـ الموافق 07/شباط/2012 مـ ...............

فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين قسمات فرعونية لطاغية الشام ثورة الشعوب لا تكتمل إلا بثورة الجيوش فلا صلح حتى تطعن الخيل بالقنا آجُرّةُ سِنِمّار اللهم أنصارا كأنصار الأمس
 

 

الرأسمالية دمار شامل والإسلام دين كامل _فيديو من الأقصى نصرة لأهل الشام_فيديو زعماء ما يُسمى بالإسلام المعتدل يتبرؤون من الالتزام بالأحكام الشرعية وينغمسون في مستنقع الديمقراطية ا الدرس السادس والعشرون_عبادة الصبر لله_فيديو قسمات فرعونية لطاغية الشام_فيديو الذكرى الأولى للثورة المصرية مسيرة الإنسان بين الإيمان والفتنة_فيديو الدرس الخامس والعشرون_آية “إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ"الإخلاص لله في عبادته_فيديو مسجد ضرار ومنظمة الضرار الفلسطيني_فيديو فلا صلح حتى تطعن الخيل بالقنا_فيديو
 

 

هل من يصادق بوش يعادي الامة

ليس ثمة شك أن الذي أعلن حربا صليبيّة على أمة الإسلام جهارا نهارا هو العدو الأول للأمة ... وليس ثمة شك أن الذي أرسل جحافله إلى عاصمة الرشيد وإلى بلاد المجاهدين الذين أشعلوا الأرض بركانا تحت المحتل الروسي هو محتل غاصب لأراضي المسلمين ... وليس ثمة شك في أن الذي فتح السجون في “أبو غريب” وجوانتانامو ومكّن مرتزقته من اغتصاب حرائر المسلمات وانتهاك رجولة المجاهدين هو مجرم حرب ... وليس ثمة شك في أن الذي يصرّح أن الخطر الداهم عليه وعلى حضارته هو السعي لبناء “امبراطورية إسلامية تمتد من أندونيسيا إلى الأندلس” هو متحد لحضارة الإسلام ومستقبله السياسي، وأن الذي يصف الذين يحملون هذه القضية بأنهم حملة “عقيدة الكراهية"، هو صليبي متحد لعقيدة الإسلام وللأمة التي تحمل هذه القضية.

إذن هل ثمة شك في أن الذي يستقبل هذا الفرعون العدو الإرهابي مجرم الحرب المتحدي للإسلام يبقى على صلة بأمة الإسلام ؟ فكيف إذن يستقبل، من يعتبر نفسه رئيسا لشعب مسلم، سفّاح المسلمين وقائد الحرب الصليبية الجديدة التي أعلنها استباقا لدولة المسلمين القادمة ؟ وكيف يمكن لأرباب سلطة التسليم للمحتل والذين يعتبرون أنفسهم ورثة حركة نضال ضد الاحتلال أن يصدروا الأوامر للأزلام من أجل قمع هذا الشعب الحي ومنع مقاومة المحتل ورفض التنازل ؟ وكيف بمن يسمّي نفسه زعيما لشعب محتل يشن عليه الاحتلال صنوف القتل والتنكيل يصافح ويضاحك زعيم ذلك الاحتلال ويزاوره في بيته ويآكله ويشاربه حتى خلال القصف الوحشي على غزة هاشم وكأن الذين يقصفون من الأعداء لا من الأبناء ؟ ثم كيف يسكت المخلصون في حركة تنتسب- حسب أدبياتها- إلى نضال مرير من أجل تحرير البلاد على زعيم يرسّخ الاحتلال ويستقبل قادة الاحتلال؟

هذا زمن التناقضات وزمن رجيلات التنازلات ... زمن فرعون وجنوده بينما الرجال الرجال في الكهوف وتحت الأرض، هذا زمن الإعلام المعكوس الذي يأله الطواغيت وعبدتهم ويعتّم على المخلصين الذين يحملون مشروع التحرر من المستعر حيثما حل، وتطبيق الإسلام وحمله رسالة عالمية في مقابل رسالة الإرهاب والتضليل التي تحملها المؤسسات الدولية التي يرعاها فرعون أمريكا وأعوانه في أوروبا. هذا زمن عزّ فيه الأبطال أو حشروا وراء القضبان أو قبروا تحت الأرض أو لوحقي في كل أرض، فاستأسد رعاة المشروع الأمني “الإسرائيلي” وجمعوا معهم زبانية يأتمرون بأمرهم دون وعي ولا حسّ حيّ. غاب حماة الامة وحملة مشروعها الحضاري وغاب راعيها المخلص فانبرى الرويبضات يتكلمون في أمر أمة لا ينتمون إليها ؟ ولكنّ الأيام دول، وقد حانت ساعة الحسم لدى أمة الإسلام، وحينها لن ينفع هؤلاء المتخاذين الندم، فليستعدوا لمواجة مصير ذليل على أيد الأمة، وعقاب جهنم في الآخرة. أمّا إن كان هنالك بقية من المخلصين الرافضين لنهج التنازل ومع ذلك سائرين تحت جناح الإنهزاميين تحت ضغط التجويع، فلا عذر لهم أن يستمروا حرّاسا لهذا المشروع القمعي لأن الرازق ليس بوش ولا أصدقائه.

فهذا رئيسهم، الذي يدير سلطة احتلال بالوكالة، استقبل فرعون هذا الزمان بكل صلف، ووصفه بالصديق متحديا مشاعر إخوانهم المسلمين الذين يقصفون بطائرات هذا “الصديق” في نفس اليوم في العراق، ويذبحون باسلحة هذا “الصديق” في غزة، ويجوّعون بحصار يفرضه هذا “الصديق” وزمرته العالمية في العديد من بلاد المسلمين. فهل يكون صديق هذا العدو من أبناء هذه الأمة ؟ أم أن حكم الإمام علي رضي الله عنه، هو الحق بحقه، إذ قال أعداؤك ثلاثة وذكر منهم صديق عدوك ؟ فصديق بوش عدو لأمة تمتد على جناحي عقاب من أندونيسيا إلى الأندلس وتتأهب لاستعادة عزتها في دولة توحّد المسلمين وتجمعهم كالجسد الواحد.  وعلى كل عاقل أن يختار أصدقاءه، لأن الأخلاء يحشرون زمرا يوم يتبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا.

أين الرجال الرجال من أرض الإسراء والمعراج وأحفاد الفاتحين والمحررين ؟ يدنّسها بوش الأرعن سائرا على خريطة طريقه المهترئة من أجل تحقيق مزيد من الأمن لدولة يهود المسخ ومن أجل دعم بناء مؤسسات هذا المشروع الأمني ليهود، والذي يسمونه سلطة فلسطينية، ومن أجل تطهيره من بقايا المخلصين من أبناء هذه الأمة الحية ويستقبله الزعيم الخانع بالأحضان؟ يأتي بوش الصليبي للأرض التي طهرها صلاح الدين الأيوبي من أجداد بوش الصليبيين، فتتنزع من رجالات سلطة أوسلو حتى البنادق التي رخصّها الإحتلال لهم، لأن الزائر البغيض المكروه يخشى من صحوة رجل حتى من الذين ألحقوا أنفسهم بالرئيس الخانع للاحتلال، فهو يدرك أن الأمة حية، ولن تعدم الرجال، وأن من يقف بصف الخائنين لن يستمر طويلا قبل أن يستيقظ ويعود إلى صف الأمة في رفض الاحتلال والاستعمار والاستحمار.  ويعطى حرّاس اتفاقيات التنازل العصي لقمع أهل البلاد، فلا نسمع أصوات الرصاص التي سمعناها يوم خرج أهل فلسطين رافضين التنازل والتطبيع مع المحتل والاعتراف بشرعيته في مؤتمر أنابوليس رغم الوعد بجزرة باريس.

يأتي إمام الغرب قادما من القبلة التي ييمم تجاهها حكام العرب إلى قبلة المسلمين الأولى التي فتحها إمام المسلمين الثاني، وكأنها حارة في شيكاغو، ليمارس فيها دعاية انتخابية لحزبه وعصابته من المحافظين الجدد الذين يعلنون الحرب على أمة الإسلام في كل مناسبة، ثم تستقبله حفنة من ساسة باعوا أنفسهم للغرب ولا يفقهون من الكلمة إلا أحرفها! يستقبل رجالات سلطة أوسلو من أتى يهدّئ من روع يهود ويؤكد لهم أن دولتهم لهم باقية، وبأن خطر الأسلحة النووية لن يكون في ايدي المسلمين: فلا إيران ولا أي إسلام-ستان يمكن أن يسمح لها الأمريكان بتهديد كيان يهود، لأن هذا الكيان نبوءة مقدسة لدى صليبيي أمريكا، ووجوده عقيدة لسيد العالم !

ثم يتوجه السفّاح الحاقد بكل تحد لمشاعر المسلمين ينتقل من بلد إسلامي إلى بلد آخر، يعانقه الملوك والرؤساء والحكام، ويراقصونه بالسوف على جراح الأمة، بينما يعادون من يرفع السلاح بوجه الاحتلال الذي يفرضه على أرضهم في العراق وفي أفغانستان، فلا دخل لهم خارج حدود الشركات النفطية التي حددتها لهم سايكس بيكو !

يجوب الرئيس المودع سدة الحكم البلاد الإسلامية ليضلل ناخبي حزبه بأن أمريكا لا زالت مقبولة في وعي المسلمين، وهو يدرك تماما أن اصغر الأطفال بين المسلمين يتحرق ليواجه هذا السفاح فينسيه وساوس اليشطان، وإلا فلماذا منع التجول على مد البصر في كل منطقة يكون فيها ! هو يعرف أصدقاءه من الرجال ومن الأطفال، فيغنّي مع جوقة طفولية يرعاها بيرس، بينما يخشى الاقتراب من أي طفل مسلم “ملغوم” !

فات الأوان لأن يستيقظ تلاميذ الحاوي الأمريكي من سحر دولاراته ... وهم مستمرون بوعي وبلا وعي خلف معزوفته الصليبية حتى يوردهم هلاك الدنيا وهلاك الآخرة ... فشاهت الوجوه ... ولا أهلا بالسفّاحين ولا مرحبا !  إن هذا الإذلال للأمة والتدنيس للأرض والقهر للعباد ما تم إلا لأن أحفاد عمر وصلاح الدين مكبلون، ويمارس عليهم صنوف القمع والتنكيل، ولكنّهم مع ذلك يتأهبون، وقد بزغ فجرهم ... فانتظر يا بوش إن الرجال الأحرار قادمون !

التاريخ:13/01/2008
الكاتب أو المصدر:الدكتور ماهر الجعبري/ نقلا عن موقع وكالة قدس نت للأنباء
طباعة حفظ إرسال لصديق إضافة للمفضلة كتابة تعليق

 

 

:الإسم
: عنوان التعليق
:نص التعليق

أدخل الكلمة التي في الصورة


 
 

 

 


image
RSS خدمة
اشترك الآن لتحصل على آخر تحديثات الموقع على متصفحك

 

 

172498

 

بحسب الحكم الشرعي فإن ما يسمى بـ"حقوق النشر" غير محفوظة، ولكن يرجى ذكر المصدر عند الاقتباس أو إعادة النشر مع عدم الزيادة أو الإنقاص