الثلاثاء 14 ربيع الأول 1433 هـ الموافق 07/شباط/2012 مـ ...............

فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين قسمات فرعونية لطاغية الشام ثورة الشعوب لا تكتمل إلا بثورة الجيوش فلا صلح حتى تطعن الخيل بالقنا آجُرّةُ سِنِمّار اللهم أنصارا كأنصار الأمس
 

 

الرأسمالية دمار شامل والإسلام دين كامل _فيديو من الأقصى نصرة لأهل الشام_فيديو زعماء ما يُسمى بالإسلام المعتدل يتبرؤون من الالتزام بالأحكام الشرعية وينغمسون في مستنقع الديمقراطية ا الدرس السادس والعشرون_عبادة الصبر لله_فيديو قسمات فرعونية لطاغية الشام_فيديو الذكرى الأولى للثورة المصرية مسيرة الإنسان بين الإيمان والفتنة_فيديو الدرس الخامس والعشرون_آية “إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ"الإخلاص لله في عبادته_فيديو مسجد ضرار ومنظمة الضرار الفلسطيني_فيديو فلا صلح حتى تطعن الخيل بالقنا_فيديو
 

 

عبث الدكاترة… والسقوط الكبير! 

قال لطلابه الذين ابتلوا بشخصه قبل ابتلائهم بأفكاره، فالأستاذ الأكاديمي الذي يحمل لقب (دكتور) لا يحترم الرأي الآخر من طلابه رغم تجمله ومناداته بضرورة الحرية في التعبير!!
قال لهم إن المحافظين يصدعون رؤوسنا بمطالبتهم بتطبيق الأحكام الشرعية ورفع شعار دين الدولة الاسلام. قال مسترسلاً: يا طلبة هل طبق الإسلام في القرون الأولى القريبة من نزول الوحي كي يطبق في حضارة اليوم المغايرة في كل شيء عن أيام زمان؟! ولم يترك الدكتور فرصة للطلبة ليبدوا آراءهم، وتكفل بالاجابة عنهم قائلاً: إن الإسلام طبق في فترة يسيرة ثم قتل الخليفة الثاني وتبعه الثالث والرابع ليذوقوا المصير ذاته… ثم جاءت الحكومات الوراثية وحصل ما تعرفونه من دويلات وصراعات حول الملك.
ونجيب نيابة عن الطلبة على مشاغبات الدكتور الجامعي فنقول له: ماذا يعني في ذهنك الإسلام قبل أن تتحدث عن تطبيقه الذي توحي للطلبة أنه شبه مستحيل! الإسلام عقيدة تنبثق عنها شريعة ويتميز الإسلام عن غيره من المبادئ أنه دين وحضارة، وامتاز بأنه واقعي عملي، ينطبق على واقع الإنسان وليس ديناً نظرياً، لذلك لم يقتصر الإسلام على الأفكار من بيان العقيدة والمعالجات فقط، بل بين كيفية تنفيذ هذه المعالجات وكيفية حماية العقيدة وحملها إلى العالم.
وبين لنا الإسلام الأحكام الشرعية كالأوامر والنواهي وقد بين لنا كيفية تنفيذ هذه الأحكام، فشرع نظاماً تفصيليا للحكم هو نظام الخلافة، بيّن فيه أجهزة الخلافة وشروط الخليفة والبيعة وأجهزة الدولة وغيرها من التفصيلات التي حوتها آلاف المجلدات التي سطرها الفقهاء. ووهم الدكتور جاء من كونه يظن أن المجتمع الإسلامي مجتمع مثالي لا يقع فيه الخطأ، وكأن سكان البلد المسلم ملائكة السماء وليس البشر الذين جاءت الأحكام من أجلهم بمن فيهم الحاكم والمحكوم. ثم إن الإسلام هو النظام القضائي الذي يحكم بموجبه القاضي على قضايا الناس وحقوقهم المادية والمعنوية، فلم يكن القضاء فرنسياً ولا خليطاً وإنما كان مستمدا من مصادر التشريع المعروفة… أما الحياة العامة فدور العبادة ومعاملات الناس وحركتهم في الحياة فكانت على مدى الدول الإسلامية تغلب عليها الأحكام والآداب الشرعية، ولم يقل أحد ان المجتمع المسلم أو الدولة المسلمة هي المعصومة من الذنوب والمعاصي… بقي أن ننبه أن من أكبر المعاصي التي وقعت في تاريخ الإسلام هو التفريط في نظام الحكم وتنكب طريقة البيعة الشورية التي قررها الشارع سبحانه، ولكن النظام القضائي والأخلاقي والعبادي والحلال والحرام كان يعم العالم الإسلامي إلى قبيل سقوط دولة الخلافة 28 من شهر رجب سنة 1342هـ.
ثم اننا نريد أن نناقش الدكتور الليبرالي أو العلماني أو الخليط بينهما فنقول له، كما كتب الدكتور البوطي: هب ان رجال التاريخ المتوهم، لم يقيموا المجتمع الإسلامي ولم يطبقوا شريعة الله وحكمه، فأي شبهة في ذلك تخدش الحق الذي قام به دليل العقل وبرهانه القاطع، على وجود الله ووحدانيته وعلى ارسال الرسل والأنبياء وتكليف الناس عن طريقهم، باتباع حكم الله والتزام شرعه؟
ولنفرض - يا دكتور - انك اكتشفت حقيقة من الحقائق ببرهانها القاطع الذي لا يرد، ثم رأيت الناس كلهم من حولك غير شاعرين بها ولا مستيقنين لها، أفيكون واقع هؤلاء الناس من حولك ابطالاً ونسخاً للعلم الذي استقر في رأسك؟!
أقول: إن الدكتور يقلب القواعد العقلية فيجعل من سلوك الناس الخاطئ حكما على المبادئ الحقة، والصواب أن يجعل من المبادئ مقياساً لسلوك الناس… وإذا أردت أن تعرف مدى وعي الناس بمن فيهم محبو الإسلام فانظر كيف يحتفلون - حكومات وشعوبا - بذكرى الإسراء والمعراج… ولا يفكرون أو يتذكرون هذا الشهر - رجب - الذي سقطت فيه دولة الخلافة وضاعت فيه ما تبقى من فروض الإسلام وازدادت التبعية للمستعمر وتجذر التشرذم… ولا نزال نعاني… لأن تاج الفروض وهو إقامة كيان إسلامي في شكل دولة لها خليفة ينضوي تحتها المسلمون… لا وجود لها اليوم فحصل السقوط العملي للشعوب… والسقوط الفكري لوعي الدكاترة!!

التاريخ:04/08/2008
الكاتب أو المصدر:محمد العوضي/ الراي http://www.alraimedia.com/Templates/frNewsPaperArticleDetail.aspx?npaId=60763
طباعة حفظ إرسال لصديق إضافة للمفضلة كتابة تعليق

 

 

:الإسم
: عنوان التعليق
:نص التعليق

أدخل الكلمة التي في الصورة


 
 

 

 


image
RSS خدمة
اشترك الآن لتحصل على آخر تحديثات الموقع على متصفحك

 

 

172509

 

بحسب الحكم الشرعي فإن ما يسمى بـ"حقوق النشر" غير محفوظة، ولكن يرجى ذكر المصدر عند الاقتباس أو إعادة النشر مع عدم الزيادة أو الإنقاص