الأربعاء 24 ربيع الأول 1431 هـ الموافق 10/آذار/2010 مـ ...............
 

جالوي وشريان غزة وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ مكرُ الكافرين بالمؤمنين انتخابات على أشلاء، وتصويت تحت البلاء بيوت الله بين الأشرم والأخرم الحكمة بين السيف والندى
 

 

أزمة نظام أموال الحكومة الأميركية مصدر رئيسي لدخل الحكومة الإيرانية سعود الفيصل: السعودية تتجه نحو الليبرالية ضغوط على الحكومة البحرينية لطرد السفير البريطاني انتخابات على أشلاء، وتصويت تحت البلاء (الدول الفاشلة) - وفقاً لمسؤولين أمريكيين كبار - أشد خطراً من الدول العظمى فضائح رشاوى أمراء آل سعود تُزكم الأنوف الخليج عربي أم فارسي أم…؟ الحكمة بين السيف والندى ايران: تعصب قومي زيادة على التعصب المذهبي
 

 

الحساب الفلكي في الصوم

السؤال: هل يجوز الاحتجاج بالحساب الفلكي على أوقات الصوم والفطر كما يُحتج بالحساب الفلكي على أوقات الصلاة؟

الجواب:
1 - إنَّ الله سبحانه طلب منا أن نتعبدَّه كما طلب سبحانه، فإن عبدناه بغير ما طلب نكون قد أسأنا حتى ولو ظننا أننا نحسن صنعاً.

2 - طلب الله سبحانه أن نصوم ونفطر لرؤية الهلال، وجعل سبحانه الرؤية سبب الصوم والفطر «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته». إن رأينا هلال رمضان صمنا، وإن رأينا هلال شوال أفطرنا.

3 - إذا لَم نر هلال شوال لأنَّ غيماً مثلاً قد حجبه، أكملنا الصوم حتى وإن كان الهلال موجوداً فعلاً، ولكنَّنا لَم نره لحاجب حجبه، أي أننا لا نصوم ونفطر لبداية الشهر حقيقةً. والحديث صريح في ذلك «فإن أغمي عليكم فأكملوا عدة شعبان».

4 - لَم يكلفنا الله سبحانه أن نعبده بغير ما طلب، فمثلاً لو كان الحساب يقول إن غداً رمضان قطعاً - والآن الحسابات الفلكية تقرر أوضاع القمر منذ ولادته إلى أن يصبح بدراً ثم محاقاً، تحسبها بالثواني - ولكننا لَم نر الهلال لغيم مثلاً، فإنَّ الذي يصوم يكون آثماً علماً بأن رمضان على الحقيقة قد بدأ، وهو آثم لأن الهلال لَم يُر، والواجب أن يتم شعبان 30 يوماً ثم بعد ذلك يصوم، فيكون الذي صام على حقيقة رمضان في هذه الحالة آثماً لأنه خالف، ويكون الذي أكمل عدة شعبان فلم يصم رغم أن الهلال كان موجوداً لكن الغيم حجبه، هذا يكون له أجر لأنه اتبع الحديث.

5 - من هذا يتبين أننا لا نصوم ونفطر لحقيقة الشهر بل لرؤية الهلال فإذا رأيناه صمنا وإن لَم نره: لا نَصُمْ حتى وإن كان الشهر قد بدأ فعلاً بالحساب.

6 - إذا جاء الشهود وشهدوا بالرؤية فإنَّ التعامل معهم يكون كأية شهادة، إذا كان الشاهد مسلماً غير فاسق قبلت شهادته، وإذا ظهر أن الشاهد غير مسلم وغير عدل أي كان فاسقاً لَم تقبل شهادته.

7 - إثبات فسق الشاهد يكون بالبينات الشرعية وليس بالحسابات الفلكية أي لا تقيم الحجة عليه فتقول إن ساعاتٍ قليلةً مرت على ولادة القمر إذن لا يُرى ... - ومعلوم أنَّ هناك خلافاً بين علماء الفلك في مدة الساعات بعد الولادة لإمكان الرؤية - فلا تقام الحجة على الشاهد بالحساب الفلكي بل يمكن مناقشته والتأكد من رؤيته ويسأل أين الهلال وينظر آخرون وهكذا، ثم تقبل الشهادة بالرؤية أو ترد على هذا الأساس.

8 - إن المتتبع للنصوص الواردة في الصوم يجدها تختلف عن النصوص الواردة في الصلاة، فقد ربط الصوم والفطر بالرؤية «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته» {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} فالرؤية هي الحكم. لكن النصوص في الصلاة قد ربطت بالوقت {أقم الصلاة لدلوك الشمس}، «إذا زالت الشمس فصلَّوا». فكانت الصلاة متوقفةً على الوقت فبأية وسيلة تحققت من الوقت صليت، فإذا نظرت إلى الشمس لترى وقت الزوال أو نظرت إلى الظل لترى ظل كل شيء مثله أو مثليه كما جاء في أحاديث أوقات الصلاة، إن فعلت ذلك وتحققت، صحَّت الصلاة، وإن لَم تفعل ذلك بل حسبتها فلكياً فعلمت أن وقت الزوال هو الساعة كذا فنظرت إلى ساعتك دون ان تخرج لترى الشمس أو الظل، قد صحَّت الصلاة، أي أن تتحقق من الوقت بأية وسيلة. لماذا؟ لأن الله سبحانه طلب منك الصلاة لدخول الوقت وترك لك التحقق من دخوله دون تحديد لكيفية التحقق. وأما الصوم فقد طلب منك الصوم بالرؤية فحدد لك السبب بل فوق ذلك قال لك إذا حجب الغيم الرؤية فلم تر، فلا تصم حتى وإن كان الهلال موجوداً خلف الغيم وكنت متأكداً من وجوده بالحساب الفلكي.

9 - إنَّ الله سبحانه هو خالق الكون، وهو سبحانه الذي علَّم الإنسان ما لَم يعلم، فالعلم بحركة الأفلاك ودقائقها هو من فضل الله على الناس. لكنَّ الله سبحانه لَم يطلب منَّا أن نعتمد الحساب للصوم بل طلب منا الرؤية فنعبده سبحانه كما طلب ولا نعبده سبحانه بما لَم يطلب.

وهكذا فإن الرؤية وحدها هي الحكم في الصوم والفطر وليس الحساب الفلكي. وبناءً عليه نقول بعدم جواز الحسابات الفلكية في الصوم والفطر بل الرؤية فقط لأنها الواردة في النصوص.

في 2 شوال 142هـ
25/11/2003م

 
التاريخ:21/08/2009
الكتاب أو المصدر:

جواب سؤال

معلومات أخرى:

http://www.hizb-ut-tahrir.info/arabic/index.php/HTAmeer/QAsingle/2270


طباعة حفظ إرسال لصديق إضافة للمفضلة كتابة تعليق

 

    3/1      التالــي


image
RSS خدمة
اشترك الآن لتحصل على آخر تحديثات الموقع على متصفحك

 

 

14861

 

بحسب الحكم الشرعي فإن ما يسمى بـ"حقوق النشر" غير محفوظة، ولكن يرجى ذكر المصدر عند الاقتباس أو إعادة النشر مع عدم الزيادة أو الإنقاص