|
|
عدد مرات المشاهدة 617 |
السّنة في اللّغة
جاء في لسان العرب لابن منظور : “ والسّنة: السيرة، حسنة كانت أَو قبيحة؛ قال خالد بن عُتْبة الهذلي:
فلا تَجْزَعَنْ من سِيرةٍ أَنتَ سِرْتَها
فأَوَّلُ راضٍ سُنَّةً من يَسِيرُها
وسَنَنْتُها سَنّاً واسْتَنَنْتُها: سِرْتُها، وسَنَنْتُ لكم سُنَّةً فاتبعوها… وكل من ابتدأَ أَمراً عمل به قوم بعده قيل: هو الذي سَنَّه؛ قال نُصَيْبٌ:
كأَني سَنَنتُ الحُبَّ ، أَوَّلَ عاشِقٍ
من الناسِ، إِذ أَحْبَبْتُ من بَيْنِهم وَحْدِي
...وامْضِ على سَنَنِك أَي وَجْهك وقَصْدك. وللطريق سَنَنٌ أَيضاً، وسَنَنُ الطريق وسُنَنُه وسِنَنُه وسُنُنُه: نَهْجُه. يقال: خَدَعَك سَنَنُ الطريق وسُنَّتُه. والسّنة أَيضاً: سُنَّة الوجه. وقال اللحياني: تَرَك فلانٌ لك سَنَنَ الطريق وسُنَنَه وسِنَنَه أَي جِهَتَه؛ قال ابن سيده: ولا أَعرف سِنَناً عن غير اللحياني. شمر: السّنة في الأَصل سُنَّة الطريق، وهو طريق سَنَّه أَوائل الناس فصارَ مَسْلَكاً لمن بعدهم...”
وجاء في أساس البلاغة للزمخشري :”..وألزم سنن الطريق: قصده… ومن المجاز: ... سنّ الأمير رعيّته: أحسن سياستها… وسنّ الله على يدي فلان قضاء حاجتي: أجراه...وجاء بالحديث على سنَنه:على وجهه… واستنّت الطرق: وضحت...”
السّنة في الاصطلاح
الاصطلاح أو العرف الخاصّ، هو اتفاق طائفة مخصوصة على جعل المعيّن يطلق عليه إسم معين.
ولمّا انفصلت العلوم الإسلامية عن بعضها واستقلّت، تواضع أهل كلّ علم من العلوم على أسماء معيّنة لأمور معيّنة. وقد يحصل أن تتفق العلوم على استعمال كلمة، لكنّها تختلف في المعنى المراد بها، ككلمة الصحابة التي تعني عند المحدثين غير ما تعنيه عند الأصوليين. فإذا حصل هذا، فلا حجر فيه ولا تضييق، ويكون المفهوم من اصطلاح كلّ فريق ما اصطلحوا عليه دون سواه.
فلا عجب إذن أن تتعدد مفاهيم السّنة وقد تعدّدت العلوم واستقلّت بنفسها، وتباينت أغراضها من البحث والدراسة، ولا عجب أن نرى المحدّث مثلا، يعني بالسّنة غير ما يعنيه الأصولي والفقيه؛ لأنّ غرضه منها غير غرضهما.
|
| |
| التاريخ:22/06/2008 |
| الكتاب أو المصدر: http://www.expliciet.nl/arabisch
|
|
|
|
|
3/1 التالــي
|