السبت 19 شعبان 1431 هـ الموافق 31/تموز/2010 مـ ...............
 

جالوي وشريان غزة أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ كيفية تحويل دار الكفر إلى دار إسلام نداء حزب التحرير فلسطين من باحات المسجد الأقصى في ذكرى رجب الأليمة حماس إنكِ على خطر عظيم
 

 

أزمة نظام إن لكم أيها الجواسيس في التسريبات لعبرة فلتهنأ أميركا بقوات أمن حماس وعباس! بريطانيا مفلسة لا تستطيع حماية نفسها غواصات نووية لدولة يهود ومدرعات روسية متهالكة لسلطة عباس تراجع الضغط الأمريكي على دولة يهود لإعتبارات انتخابية نصرت بالرعب مسيرة شهر قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ إرتفاع نسبة أعداد المنتحرين بين أفراد الجيش الأمريكي أفغانستان مهلكة للغزاة
 

 

خطبة عيد الفطر 1429هـ
لا نفرق بين القدس الشرقية والغربية

الخطبة الأولى

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر،،،
أيها الناس: اتفق الصحابة رضي الله عنهم على قتال مانعي الزكاة من المرتدين، فروى البخاري بإسناده عن أبي هريرة، قال: لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم وكان أبو بكر، وكفر من كفر من العرب، فقال عمر: كيف تقاتل الناس، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله؟ فقال: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة. فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها. قال عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال، فعرفت أنه الحق. ورواه أبو داود، وقال: “لو منعوني عقالاً"، قال أبو عبيد: العقال، صدقة العام. وقيل: كانوا إذا أخذوا الفريضة أخذوا معها عقالها.

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر،،،

أيها الناس: هكذا يكون الحكام المسلمون وإلا فلا، وهكذا يتصرف رجل الدولة عندما يحزُبُه أمرٌ يفرق بين حكمين شرعيين، أو هلالين رمضانيين كانا أو شوالين، أو مكانين مقدسي، أو بلدين مسلمين، أو مدينتين مسلمتين، أو شطري مدينة أو قرية، وليس كما يفعل حكام دويلات الضرار من أتباع الكفار، ألا فليذهب المفرطون في البلاد والأهلّة والمقدسات والمدن والقرى إلى الجحيم. وخاب كل من يريد أن يفصل ديننا عن دنيانا، أو عن حياتنا، أو عن سياستنا، أو عن اقتصادنا، فنحن قوم آمنا بالله رباً لا شريك له، وآمنا بمحمد رسولاً لا نبي بعده، ولا نفرق بين أحد من رسل الله، وآمنا بالاسلام ديناً لا تجزئة فيه ولا تفريق بين حكم شرعي وآخر، وآمنا بالقرآن كتاباً منزلاً مهيمنا على ما سبقه من الكتب السماوية، لا نفرق بين آية منه وأخرى، ولا نقبل زيادة حرف فيه أو نقصان، وآمنا بالخلافة الإسلامية نظام حكم لنا لا نقبل بحكم سواه، وبحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم أجمع عن طريق الجهاد في سبيل الله، ولا نرضى بطريق غيره.

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر،،،
أيها الناس: طلع علينا دعاة القومية الشيطانية الخبيثة قبل نحو قرن من الزمان بالتفريق بين العرب والعجم، فانهارت الدولة العثمانية الإسلامية، فصاروا العرب والعجم بعدها أحاديث ومزقوا كل ممزق، وصار المسلمون في ذيل الأمم، ثم تبعهم فروخ القومية ودعاة الوطنية الشيطانية الخبيثة، ورثوا التفريق وأمعنوا في بلاد المسلمين تجزئة وتفريقاً بين شعوبها وتمزيقاً حتى بلغت بضعاً وخمسين مزقة، لا تملك واحدة منها قرارها أو سيادتها أو استقلالها أو ثرواتها، فهم في السياسية عملاء للدول الكبرى، وفي الاقتصاد عالةٌ على البنك الدولي، وفي الفكر والثقافة متهوِّكون مضطربون، وفي الاجتماع متهتكون مفضوحون، وفي العلم متخلفون، وفي التعليم متأرجحون، وفي الهوية ضائعون، لا يُعرف لهم شكل ولا مضمون، حكمونا بغير ما أنزل الله، وعطلوا الجهاد في سبيله، فأصابنا من الذل ما أصابنا.

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر،،،
لقد استشرى مرض التجزئة والتفريق في أوصال هذه الأمة حتى وصل إلى النخاع، فضُربت الحدود وقطعت السبل، وصارت التجزئة والتفريق ديناً وديدناً عند القوم، ففي كشمير تجزئة وتفريق، وفي الصومال تجزئة وتفريق، وفي السودان تجزئة وتفريق، وفي العراق تجزئة وتفريق، وليس الحال أفضل في المغرب العربي أو المشرق الأندونيسي أو الماليزي، وهكذا باقي بلاد المسلمين! وأما فلسطين، فحدث عن التجزئة والتفريق ولا حرج، المحتل منها عام 48 وما يدريك ما 48، وما احتل منها عام 67 وما أدراك ما 67، ضفة مفرقة ومجزأة، وغزة مفارِقة ومجتَزَأة، والقدس مفرقة ومجزأة إلى شرقية وغربية، وبيتُ صفافا صفافتان، وبرطعةُ برطعتان، والخليلُ خليلان، ورفحُ رفحان، وقد اخترقت الحدودُ الدولية مخيماً للاجئين الفلسطينيين قرب رفح فقسمته قسمين وجزأته إلى جزئين وفرقت ساكنيه في دولتين!

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر،،،
إن آخر ما حُرر من مشاريع التجزئة والتفريق، ما صرح به ما يسمى برئيس الوزراء المستقيل في القدس الغربية بأنه يعرض التنازل عن معظم الضفة الغربية والأحياء العربية في القدس الشرقية المحتلة، إضافة لانسحاب كامل من الجولان، مقابل معاهدة سلام شامل مع دمشق والسلطة الفلسطينية. وهو بهذا يمعن في تجزئة وتفريق بلاد المسلمين، ويرسخ وجود كيان يهود على أرض فلسطين، ويمهد لترسيخ حل الدولتين، ويوقع في روع المسلمين أن الدولة الفلسطينية أمر واقع، وأن أراضي الضفة وغزة والجولان فلسطينية وسورية وليست إسلامية. وهو بهذا يتجاوب مع النظرة الأميركية لحل القضية الفلسطينية والشرق الأوسط التي تقوم على حل الدولتين في فلسطين، والانسحاب الإسرائيلي إلى حدود الرابع من حزيران عام 67 بالنسبة لسوريا ولبنان في الشمال، كما فعلت مع مصر في الجنوب، وما ستفعله مع الأردن في الشرق بغرض تحجيم الكيان الإسرائيلي في حدود واضحة المعالم.

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر،،،
أيها الناس: نحن قوم جعلنا الله أمة واحدة، فقال سبحانه {وإن هذه أمتُكم أمةً واحدة}، وبعد أن أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم الدولة الإسلامية الأولى في المدينة جعلها دولة واحدة لجميع المسلمين، وكان كلما فتح حصناً أو بلداً ضمه إلى كيان الدولة الواحد، ولما فتحت مكة، ضمها إلى كيان الدولة، وأوقف الهجرة التي كانت من أشرف الأعمال وقتئذ، فقال عليه السلام: “لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، والهجرةُ أن تهجر السوء"، وأصبحت مكة ضمن دار الإسلام الواحدة، وهكذا فعل الخلفاء الراشدون من بعده لما فتحوا الفتوحات ووسعوا رقعة الدولة الواحدة، وكذلك فعلوا بالقدس شرقيها وغربيها، ولم نعهد عن أحد أبداً أنه استقل بولايته أو منطقته عن نظام الحكم المركزي للخلافة، إلا في عصور الانحطاط لما ظهر مرض التجزئة والتفريق بين بلاد المسلمين ومذاهبهم ومللهم وأهوائهم ونحلهم.
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر،،،

(الخطبة الثانية)

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر،،،
أيها الناس: لما غزا الصليبيون بيت المقدس واجتزأوا بلاداً من أرض فلسطين وذبحوا أهلها وقتلوهم وشردوهم وفرقوهم، وعاثوا في بلادهم ومقدساتهم نحو قرنٍ من الزمان، ورفعوا صليبهم فوق قبة الصخرة، واتخذوا المسجد الأقصى اصطبلاً لخيولهم، قام صلاح الدين رحمه الله بجمع مسلمي مصر والشام، وحرر بيت المقدس من دنس الصليبيين، وما كان له أن يفعل ذلك لولا أنه سار في لم الشمل والوحدة، فقضى على التجزئة والفرقة، واسترد المسجدَ الأقصى، ضالةَ المسلمين من الأمة الضالة. ولا يمكن للمسلمين اليوم استرداد أي جزء مغتصب من الأرض أو المقدسات، أو إعادة لاجيء مطرود من بيته وأرضه، إلا بالعمل على إقامة دولة الخلافة الإسلامية الثانية الراشدة على منهاج النبوة، وجمع كلمة المسلمين على إمام واحد يبايع على السمع والطاعة للحكم بكتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، والبدء فوراً في إلغاء حالة التجزئة والفرقة بين المسلمين، بضم باقي أقطار العالم الإسلامي إلى كيان الخلافة الواحدة، ثم قتال المنشقين من دعاة التجزئة والفرقة مهما كان شأنهم، كما قاتل أبو بكر رضي الله عنه مانعي الزكاة من المرتدين. ونقول لكل دعاة التجزئة والفرقة كما قال أبو رضي الله عنه: والله لنقاتلن من فرق بين الدين والسياسة، ولنقاتلن من فرق بين آية من كتاب الله وأخرى، أو بين حديث لرسول الله وآخر، ولنقاتلن من فرق بلداً مسلماً عن آخر، ولنقاتلن من فرق مدينة مسلمة عن أخرى، ولنقاتلن من فرق قرية مسلمة عن أخرى، ولنقاتلن من فرق المدينة الواحدة أو القرية الواحدة أو المخيم الواحد أو البيت الواحد، وسيكون أشدُّ الناس مقاتلة يومئذ وأعظمُهم جرماً في ظل الخلافة المجزِّئين والمفرِّقين، وقد أعذر من أنذر.
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر،،،

أيها الناس: ألا فليُعلم الحاضرُ الغائب، وليَعلم القاصي والداني، أن دعاة التجزئة والتفريق سيكونون الهدف الأول لرجال الخلافة، ولنقتلنهم قتل عاد وإرم، ولنفرقنهم أيادي سبأ كما فرقوا الأمة من قبل جزاءاً وفاقاً. والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
تقبل الله طاعتكم، وكل عام وأنتم بخير.

التاريخ:30/09/2008
الخطيب/المناسبة:الشيخ عصام عميرة/ بيت صفافا - القدس
طباعة حفظ إرسال لصديق إضافة للمفضلة كتابة تعليق

 

 

:الإسم
: عنوان التعليق
:نص التعليق

أدخل الكلمة التي في الصورة


 
 

 

 


image
RSS خدمة
اشترك الآن لتحصل على آخر تحديثات الموقع على متصفحك

 

 

121503

 

بحسب الحكم الشرعي فإن ما يسمى بـ"حقوق النشر" غير محفوظة، ولكن يرجى ذكر المصدر عند الاقتباس أو إعادة النشر مع عدم الزيادة أو الإنقاص