الثلاثاء 14 ربيع الأول 1433 هـ الموافق 07/شباط/2012 مـ ...............

فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين قسمات فرعونية لطاغية الشام ثورة الشعوب لا تكتمل إلا بثورة الجيوش فلا صلح حتى تطعن الخيل بالقنا آجُرّةُ سِنِمّار اللهم أنصارا كأنصار الأمس
 

 

الرأسمالية دمار شامل والإسلام دين كامل _فيديو من الأقصى نصرة لأهل الشام_فيديو زعماء ما يُسمى بالإسلام المعتدل يتبرؤون من الالتزام بالأحكام الشرعية وينغمسون في مستنقع الديمقراطية ا الدرس السادس والعشرون_عبادة الصبر لله_فيديو قسمات فرعونية لطاغية الشام_فيديو الذكرى الأولى للثورة المصرية مسيرة الإنسان بين الإيمان والفتنة_فيديو الدرس الخامس والعشرون_آية “إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ"الإخلاص لله في عبادته_فيديو مسجد ضرار ومنظمة الضرار الفلسطيني_فيديو فلا صلح حتى تطعن الخيل بالقنا_فيديو
 

 

ما هكذا تكون الأخوة يا أصحاب السفينة

(الخطبة الأولى)

أيها الناس: إن ما حل بأصحاب السفينة اللبنانية أقل مما كان متوقعاً، إذ عاد طاقمها وركابها إلى ديارهم التي انطلقوا منها خلال ساعات معدودة، وبعد تحقيق شكلي يشعر بأن العمل قد كان دعائياً لا أخوياً، خلافاً لما يزعم أصحاب السفينة، ولم تكن له علاقة بحقيقة أعمال كسر الحصار، أو محو العار الذي لحق بحكام دويلات الضرار. وإنه لمن نافلة القول أن نبين هزال الفكرة، وضعف إخراجها، فالسلطات اللبنانية هي التي سمحت لها بالمغادرة وهي تعلم وجهتها، وقد منعت ستة أشخاص من الركوب على متنها، وسمحت لبوق إعلامي كبير وهو الجزيرة أن يكون مرافقاً لملاحيها وركابها المنتقين بعناية إعلامية، وأما المواد الغذائية والدوائية التي كُدست فيها فكانت جزءاً من المسرحية، ولازماً من لوازم اللعبة البحرية. وسواءٌ عليها أوصلت لمستحقيها أم لم تصل، فذلك أمر غير مقلق للقوم، وليس له في حساباتهم الدعائية أي حساب. ونتساءل نحن البسطاء عندما نرى مثل هذه الأعمال الباهتة التي لا تسمن ولا تغني من جوع: أين عقول هؤلاء القوم الذين جهزوا السفينة، وشحنوها بالوقود والبضائع والرجال والنساء، وأطلقوها من عقالها البحري لتهيم في المياه الدولية والاقليمية، ثم تسلم لقمة سائغة لأصحاب اليد الطولى في البر والبحر والجو؟ ولماذا من لبنان؟ ولماذا تحمل على ظهرها المطران؟ ولماذا الجزيرة، والجزيرة فقط؟ وألف سؤال وسؤال، لا نجد عليها إجابات مقنعة، إلا أن يكون اعترى هؤلاء القوم بعض آلهة السياسة الخاطئة الكاذبة بسوء، ونشهد الله أننا بريئون مما يشركون ومما يعملون. أيها العشوائيون المتخاذلون: ما هذا التضليل العجيب في السياسة براً وبحراً وجواً؟ كيف ترسلون سفينة إلى دولة معادية بزعمكم، وليس معها حراسة بحرية؟ ومن المسؤول عن سلامة ركابها والبضائع التي تحملها؟ ما هذا المشهد التمثيلي يا مراسلة الجزيرة؟ ومَن غيورٌ يرضى أن تكون أخته أو ابنته في مثل هذا الموقف المخجل؟ حقاً لقد ذهبت عقول عامة أهل زماننا، ولم يبق إلا هباء من الناس يحسبون أنهم على شيء وليسوا على شيء. صح عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن بين يدي الساعة الهرج، قالوا: وما الهرج؟ قال: القتل، إنه ليس بقتلكم المشركين، ولكن قتل بعضكم بعضا، [حتى يقتل الرجل جاره، ويقتل أخاه، ويقتل عمه، ويقتل ابن عمه] قالوا: ومعنا عقولنا يومئذ؟ قال: إنه لتنزع عقول أهل ذلك الزمان، ويخلف له هباء من الناس، يحسب أكثرهم أنهم على شيء، وليسوا على شيء. أيها المسلمون: حقاً إن أصحاب السفينة وأمثالهم ليسوا على شيء، فلو كانوا على شيء لعلموا أن إخوانهم في غزة لا ينتظرون منهم أن يقوموا بأعمال بهلوانية بحرية كانت أم برية أم جوية، بل يريدون منهم أن يحركوا أساطيلهم البحرية، وأسراب طائراتهم الحربية، ويستنفرون لهم أسلحة البر كافة، حتى يتفارط الغزو إلى كل ثغرة في الحدود، ولا يرجعون إلا بعد نصرة إخوانهم وفك حصارهم.

أيها الناس: ها هي قضية فلسطين تراوح مكانها، بل تزداد سفينتها غرقاً في محيط المكر والخيانة بعد نيف وتسعين عاماً على نشوئها، وإحداث السفهاء من القائمين عليها خروقاً في أسفلها وأعلاها. فما أغنت عنها أعمال المقاومة من التحرير شيئاً، ولا أغنت عنها سفن الدعاية من كسر الحصار البحري شيئاً، ولا أغنت عنها أعمال السياسة الدولية والعربية والفصائلية الفلسطينية أمام التأييد الأميركي والعالمي والعربي لـ"إسرائيل" من شيئ، ولا نفعت فيها الأموال الطائلة التي جُمعت وهربت أو جمدت أو أهدرت شيئاً، ولا أغنت هذه الأموال عن دفع الرواتب المتأخرة وسد الأفواه الجائعة شيئاً يذكر، فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثاً؟ فإذا عميت قلوب الحكام وطبع الله عليها، فأين المسلمون؟ وإذا ذهبت عامة عقول أهل هذا الزمان من المسلمين، فأين خاصتهم؟ أين العلماء والمفكرون، وأين الدعاة والمجاهدون، وأين المتابعون والمراقبون من أصحاب العقول السليمة والقلوب الواعية؟ لماذا يسكتون عن مثل هذه الترهات والأعمال الطائشة والخروقات المتكررة؟ ولماذا لم يأخذوا دورهم في عملية التغيير وهي واجبة عليهم؟ ألم يسمعوا بوجوب الحكم بما أنزل الله؟ ألم يأتهم نبأ النساء العاملات لإعزاز دين الله في أوزبكستان اللواتي يعتقلهن نظام كريموف الكافر، ويستبيح أعراضهن، ويلتقط لهن صور اغتصابهن في أقبية المخابرات، ثم يهددهن بفضحهن إذا لم يتراجعن عن حمل الدعوة والعمل لإقامة الخلافة؟ وهل هم بحاجة إلى تذكير بما يجري في أفغانستان والعراق والبوسنة وكوسوفا والصومال وكشمير والشيشان وغيرها من بلاد المسلمين؟ ألم يسمعوا باعتقالات شباب في بديا/نابلس لا ذنب لهم إلا أن يقولوا ربنا الله؟ أم لعلهم قد نسوا ما حل بالمسلمين في غزة هاشم قبل أيام معدودة؟! فإلى متى يصبرون؟ ومتى يستيقظون؟ ولماذا يتركون أولئك السفهاء يتمادون في أعمال خرق السفينة؟ والله ما هذا بخُلُق المسلمين الغيورين على دينهم وأمتهم وأعراضهم وأراضيهم! وما هذا من شيمة أهل النخوة والشهامة والكرامة أصحاب القوة والمنعة الذين ينظرون في أسلحتهم صباح مساء، وهم يعلمون علم اليقين بأنها الحل الوحيد لما تعانيه أمتهم من ذل ومهانة! فيا قائد الطائرة قم وامتط صهوة قاذفتك المقاتلة، وحلق فوق قصر حاكمك قبل أن تفكر في فك الحصار عن غزة، ثم دكه دكاً دكاً، فصاحب القصر هو الحارس المستبسل دفاعاً عن المحتل المحاصِر المعربِد. ويا قائد المدفعية الثقيلة والدبابة الهادرة، قم من فورك وصوب فوهة آليتك نحو رأس الملك أو الرئيس أو الأمير، فأمطر ذلك الرأس بوابل من القذائف المتلاحقة حتى تنثر دماغه على أوسع مساحة ممكنة من الأرض! فهو رأس مشغول دوماً في خدمة أعداء الأمة وخدمة أهوائه ومصالحه، ولا يفكر في مصلحتها ساعة من نهار أبداً، بل إن أحدهم قد امتلك مؤخراً سيارة مرسيدس مصنوعة من الذهب الخالص! فما هي حاجتنا لمثل هذه الرؤوس العفنة؟ وأنت يا صاحب الاسطول البحري والفرقاطات السريعة، ابدأ أولاً باليخوت الملكية والرئاسية والأميرية الفاخرة، فأحرقها ثم أغرقها، واركب البحر نحو أوكار التآمر التي يحيك فيها الحكام مؤامراتهم فاجعلها حصيداً كأن لم تغن بالأمس. وأنتم أيها الجنود المكلفون بحماية القصور، إعلموا أن حماية دينكم وأمتكم والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلاً أولى وأشد تكليفاً، قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض، قوموا لنصرة إخوانكم، ولا يرجعن أحد منكم إلى ثكنته أبداً، بل احرقوا خيامكم، ودمروا أبنية معسكراتكم التي أورثتكم ذلاً لا يرفعه الله عنكم إلا إذا خرجتم جهاداً في سبيل الله وابتغاء مرضاته، اتجهوا نحو قصور حكامكم فاجعلوها قاعاً صفصفاً، ولا تبقوا من الأسر الحاكمة والطواغيت وأعوانهم أنفاً يشم الهواء. أما أنتم أيها المسلمون، فالواجب عليكم أن تعملوا من فوركم هذا مع العاملين المخلصين لإعزاز هذا الدين، ولا يهدأن لكم بال حتى تبايعوا إمامكم، وتنصبوا خليفتكم، فهو الأمر من ربكم، والقادر على قيادة الأمة الإسلامية نحو النصر والعز والتمكين. عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً.

(الخطبة الثانية)

أيها الناس: أخرج البزار والهيثمي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إنكم على بينة من ربكم ما لم تظهر فيكم سكرتان، سكرة الجهل وسكرة حب العيش، وأنتم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتجاهدون في سبيل الله، فإذا ظهر فيكم حب الدنيا فلا تأمرون بالمعروف ولا تنهون عن المنكر ولا تجاهدون في سبيل الله، القائلون يومئذ بالكتاب والسنة كالسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار”. فالحمد لله الذي جعلنا من القائلين بالكتاب والسنة في زمن ظهرت فيه السكرتان واستفحلتا حتى رأينا القوم صرعى في عقولهم كأنهم أعجاز نخل خاوية، والحمد لله الذي هدانا للتشبه بالسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار بعد أن كثر تشبه المسلمين بالكفار، والحمد لله الذي جعلنا من العاملين لإقامة الخلافة الإسلامية الثانية الراشدة على منهاج النبوة في زمن وقع فيه عامة المسلمين وكثير من خاصتهم في حبائل حكام دويلات الضرار الأشرار، وليتمن الله هذا الأمر حتى تسير السفينة آمنة من طرابلس إلى غزة ومن سبتة ومليلية إلى يافا لا يخشى ركابها إلا الله وهدير البحر على أنفسهم وأمتعتهم.

أيها الناس: أما آن لهذا الليل الجاهلي المظلم من آخر، ولصبح الخلافة من أول؟ أما آن لكم أن تعوا الحقائق فتعملوا بموجبها، وتتنبهوا لترهات القوم فتنبذوها؟ اللهم إني قد بلغت، اللهم فاشهد.

التاريخ:06/02/2009
الخطيب/المناسبة:الشيخ عصام عميرة/ بيت صفافا - القدس
طباعة حفظ إرسال لصديق إضافة للمفضلة كتابة تعليق

 

 

  • Boston

  • المرسل:  Hossain Jamil Siam / بتاريخ: 09/02/2009

    Alsalam Aleikum wa rahmat Allah wabarakatuh may Allah be with you Inshallah. My dear moslems please tell Allah what you want and use the tahriri papers and analysis the best way possible. Only hizb Al Tahrir knows the truthful sory of the Moslems from Indonesia until Maghreb?? Hussain Siam

  • الخطبه

  • المرسل:  ابوكريم / بتاريخ: 10/02/2009

    بارك الله فيك وبخطبتك هكذا يكون العلماء 0 لا علماء اسلاطين 0

    :الإسم
    : عنوان التعليق
    :نص التعليق

    أدخل الكلمة التي في الصورة


     
     

     

     


    image
    RSS خدمة
    اشترك الآن لتحصل على آخر تحديثات الموقع على متصفحك

     

     

    298164

     

    بحسب الحكم الشرعي فإن ما يسمى بـ"حقوق النشر" غير محفوظة، ولكن يرجى ذكر المصدر عند الاقتباس أو إعادة النشر مع عدم الزيادة أو الإنقاص