الثلاثاء 14 ربيع الأول 1433 هـ الموافق 07/شباط/2012 مـ ...............

فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين قسمات فرعونية لطاغية الشام ثورة الشعوب لا تكتمل إلا بثورة الجيوش فلا صلح حتى تطعن الخيل بالقنا آجُرّةُ سِنِمّار اللهم أنصارا كأنصار الأمس
 

 

الرأسمالية دمار شامل والإسلام دين كامل _فيديو من الأقصى نصرة لأهل الشام_فيديو زعماء ما يُسمى بالإسلام المعتدل يتبرؤون من الالتزام بالأحكام الشرعية وينغمسون في مستنقع الديمقراطية ا الدرس السادس والعشرون_عبادة الصبر لله_فيديو قسمات فرعونية لطاغية الشام_فيديو الذكرى الأولى للثورة المصرية مسيرة الإنسان بين الإيمان والفتنة_فيديو الدرس الخامس والعشرون_آية “إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ"الإخلاص لله في عبادته_فيديو مسجد ضرار ومنظمة الضرار الفلسطيني_فيديو فلا صلح حتى تطعن الخيل بالقنا_فيديو
 

 

إحفظ الله يا عمر البشير يحفظك

(الخطبة الأولى)

أيها الناس: قبل أسابيع قليلة من سقوط امبراطورية البعث العربي الاشتراكي في العراق مطلع عام 2003م – وكان على رأسها جبارٌ من جبابرة الأرض يقال له صدام حسين – وجهنا من هذا المنبر رسالة له وهو في كرسي الحكم وقلنا له بالحرف الواحد “وستندم يا صدام” ولات ساعة مندم. وكانت الرسالة مكونة من تسعة عشر بنداً لو عمل بها لوقاه الله شر الخلع الذي كان يتهدده، ولما اقتيد إلى حبل المشنقة، ولما كانت بغداد الرشيد برداً وسلاماً على الطاغية بوش وزمرة المجرمين الجدد. وملخص الرسالة أن يتخلى صدام عن عبث البعث، ويعلن بغداد خلافة، ويتخذ له بطانة صالحة من المؤمنين القياديين المتفقهين المخلصين، ويفتح الحدود مع جيران العراق من طرف واحد، ويطلب من زعماء دول العالم الإسلامي المجاورة وغير المجاورة أن يتركوا مناصبهم وينضموا لكيان الخلافة فوراً، ويحرك قواته المسلحة لضم الاردن والكويت، ويغلق البر والبحر والجو في وجه الغزاة الأميركيين وغيرهم، وأن يضرب بلا هوادة كل متحرك لهم، ويحجز المفتشين الدوليين ويتخذهم دروعاً بشرية، ويعلن الحرب على الكفار الغاصبين لبلاد المسلمين أينما وجدوا...، وكان آخر بند في الرسالة أن أوصيناه بالتوكل على الله والعمل الصالح في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: {قل آمنت بالله ثم استقم}.

أيها الناس: كان بإمكان صدام حسين وقتئذ أن يستجيب ويحدث أزمة سياسية في العالم تسير بها ركبان الإعلام، ويتحدث عنها أهل المشرق والمغرب، وكان بإمكانه أيضاً أن يغضب من رسالتنا ويرسل علينا صاروخ من نوع الحسين أو العباس، ليلقننا درساً في أدب الخطاب مع الجبابرة! ولكنه آثر طريق الذل والمهانة على طريق العز والكرامة، ولم يفلح في التخلص من ربقة الاستعمار الذي أرضعه اللبن منذ نعومة أظفاره، وكان ما تعرفون من السنوات العجاف التي أكلت لحم العراق ونفطه وأذلت كبرياءه الموهوم.

أيها الناس: إننا نعيش اليوم في السودان حالة مشابهة، حيث أصدرت المحكمة الجنائية الدولية قرارها باعتقال الرئيس البشير، وأصبح عمر البشير فأراً فارّاً من وجه العدالة المسيسة، ومطلوباً لمخابرات كثير من دول العالم، فإذا ما زلت قدمه خطوة واحدة غير محسوبة جيداً فسيقع في مصيدة الأسر وفخ الاعتقال، وسيحاكم بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية، وسينتهي به المطاف إلى حيث انتهى برئيس يوغوسلافيا السابق ميلوزوفيتش، أو رئيس العراق السابق صدام. ومن منطلق المسؤولية التاريخية، وممارسة القوامة في الأمة الإسلامية، فإننا لن نقف مكتوفي الأيدي حيال هذه الإهانة الكبيرة واللطمة القاسية التي وجهها أوكامبو للمسلمين، فالبشير – مهما كانت جرائمه – يبقى مسلماً، وكما أُصبنا بشنق صدام يوم النحر، فإننا سنصاب حتماً إذا اعتقلوا البشير أو قتلوه، لا حزناً عليه، بل على ضعف المسلمين وهوانهم على الناس. وصرنا في حالة غضب شديد بمجرد صدور القرار، لا لمحبتنا للبشير، فهذا لا يخطر على بال أحد أن نحب حاكماً لا يحكم بما أنزل الله، وفرط في بلاد المسلمين من أرض السودان، واعتز بشعبه وبعروبته وبأفريقيته أكثر من اعتزازه بالله وبرسوله ودينه وأمته، فنحن ضده، ولا زلنا نعمل لخلعه، ووفدُ العاملين لإقامة الخلافة في السودان قد أقام ندوة سياسية في منطقة رشاد في جنوب كردفان (الجبال الشرقية)، واتصل بقيادات المنطقة والمؤثرين فيها، لجمع الناس على عقيدة الإسلام وما انبثق عنها من معالجات، والتقى الوفد في منطقة تاندك بالعُمد والشيوخ والجماهير الذين قالوا بأن ما يقوله الوفد هو عين ما تحتاجه المنطقة، وإنه عبر عما في نفوسهم، وقد تحرك الوفد يوم الخامس عشر من الشهر الماضي إلى منطقة أبو جبيهة لمواصلة لقاءاته بالمنطقة. ورغم عملنا الدؤوب لخلع البشير وإقامة خلافة في السودان تكون نواة الدولة الإسلامية الكبرى في العالم الإسلامي كله بإذن الله، إلا أننا في هذا الظرف بالذات نقف بشكل أشد في مواجهة الكفار الذين يريدون اعتقاله، لا نصرة له ولنظامه الطاغوتي، وإنما اغتناماً لفرصة قد تسفر عن نهايةٍ لعهد البشير العميل الذي أوشك أن ينتهي، وبدايةٍ لعهد البشير التائب العائد إلى الحكم بما أنزل الله، والذي يثبت أمام التحديات بقول الله لا بقول أميركا وغيرها. وقد بين الله عز وجل كيف يكون الثبات في قوله تعالى: {يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاءُ}. وبناءاً على ما تقدم، فإننا نوجه هذه الرسالة إلى الرئيس عمر البشير رئيس ما يعرف بجمهورية السودان الديمقراطية. فنقول: يا عمر حسن البشير، إن الله قد أحسن اسمك واسم أبيك واسم عائلتك، ونحن لا نشك في إسلامك، ولكننا على يقين أنك لا تحكم بالإسلام، ونحن مصممون على أن يُحكم أهل السودان وباقي المسلمين بالإسلام، وأن تتحول أرض السودان من دار كفر إلى دار إسلام، وهي قابلة لاستيعاب مثل هذا التحول وأهلٌ له. فمساحة السودان تربو على المليونين ونصف المليون كم2، وسكانه يقتربون من أربعين مليون نسمة، وله منفذ واسع على البحر الأحمر، ويشترك مع تسع دول مجاورة في حدوده. فيا عمر، أعلن فوراً عن توبتك النصوح إلى الله بتخليك عن الحكم بغير ما أنزل الله وعن الديمقراطية المزعومة في بلاد السودان، وأعلنها خلافة إسلامية راشدة ثانية على منهاج النبوة، واتخذ لك بطانة تعينك على تنفيذ هذا القرار الكبير. أصدر مذكرة باعتقال أوكامبو والقضاة الذين أصدروا قرار اعتقالك، وأوقف المسيرات الفارغة التي تعمل لإخراجها تأييداً لشخصك، وتثبيتاً لكرسيك، فالمسيرات المناوئة المتربصة أكثر وأعظم أثراً. ثم أرسل رسائل مباشرة إلى رؤساء الدول المجاورة – مصر أولاً، ثم أريتيريا وليبيا وتشاد وإثيوبيا وكينيا وأوغندا والكونغو وإفريقيا الوسطى - معلناً لهم أن دولة الخلافة قد أقيمت وعاصمتها الخرطوم، وأن عليهم أن يحددوا مواقفهم في غضون أسبوع واحد من وصول كتابك إليهم، فمن أجابك وضم بلاده وشعبه إلى كيان الخلافة فله الأمان على نفسه وأهله وماله الشخصي، ومن أعرض فلينتظر سلسلة الاجراءات القادمة، ولن يكون له مأمن ولا ملجأ. ثم أتبع ذلك برسائل مماثلة إلى باقي حكام المسلمين، ووجه رسالة عاجلة إلى المسلمين في كل أنحاء العالم كي يتحرك كل من موقعه بشكل مدروس وفعال لمؤازة دولة الخلافة، وخصوصاً مسلمي العالم الإسلامي، لإجبار الحكام على الانضمام السريع لها. ثم أعلن انسحابك من الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة ومؤسساتها كافة. ثم اطلب من سفراء السودان في أنحاء العالم كله أن يعودوا فوراً إلى الخرطوم، وأبلغ جميع السفراء الأجانب أن يغادروها خلال أسبوع واحد كحد أقصى. وأغلق أبواب جميع السفارات بما فيها سفارات دويلات الضرار القائمة في العالم الإسلامي، ولا تتعرض لبعثاتها الدبلوماسية، فمن أراد من المسلمين منهم البقاء، فالسودان أرض الإسلام وبلاده، ومن أراد المغادرة فليغادر بأمان متى شاء. ثم أعلن حالة الاستنفار القصوى في صفوف القوات المسلحة، واستدع الاحتياط، وأبلغ حكومة جنوب السودان أن تحل نفسها فوراً، وأوكل مهمة تصريف الأعمال فيها إلى طاقم من المسلمين الثقاة. ثم ابدأ بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية وفق الدستور الإسلامي الذي تعرف جيداً كيف تجده وتعمل بموجبه. وفي هذا القدر كفاية، وإن أردت المزيد فسيأتيك المزيد وفوقه ما يزيد.

(الخطبة الثانية)

أيها الناس: إن تهاون صدام في قبول النصيحة الجادة قد أودى به وبأهله وماله وبالأمة وأبنائها ومالها وكبريائها وكرامتها، وأورثنا ذلاً وهواناً وعاراً لا يمحو أثره إلا الخلافة. فوالله يا عمر إنها ساعة الحسم قد دنت، والقرار لا يزال قرارك، وإن لك في قوم نبي الله يونس عليه السلام عبرة لمّا تحقق نزول العذاب بهم، ندموا على ما كان منهم، فاستغفروا ربهم، ولبسوا المسوح وخرجوا يجأرون، فرَّقوا بين كل بهيمة وولدها، ثم عجوا إلى الله وصرخوا، وتضرعوا وتمسكنوا، وبكى الرجال والنساء، والبنون والبنات والأمهات، وجأرت الأنعام والدواب والمواشي، فراغت الإبل، وخارت البقر، وثغت الغنم وحملانها، وكانت ساعة عظيمة هائلة، فكشف الله عنهم العذاب بحوله وقوته، ورحمته ورأفته. فالله هو أرحم الراحمين يا عمر، فلا تجزع من مذكرة الاعتقال، ولا تأبه بها، ولا تتبع غير سبيل المؤمنين، أقبل على الله يُقبل عليك، واسأله ولا تسأل أحداً سواه. فمشكلتك محددة معروفة، وعلاجها سهل ميسور لمن يسره الله له، فلا تأخذك العزة بالإثم، فتلحق بصدام، ولا تتكبر على الحق فيقصم الله ظهرك، كما قصم ظهور من هو أشد منك قوة وأكثر جمعاً، ولا يُسأل عن ذنوبهم المجرمون. روى الترمذي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما، فقال: (يا غلام، إني أُعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سأَلت فاسأَل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأُمة لو اجتمعت على أَن ينفعـوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف).

التاريخ:06/03/2009
الخطيب/المناسبة:الشيخ عصام عميرة/ بيت صفاف - القدس
طباعة حفظ إرسال لصديق إضافة للمفضلة كتابة تعليق

 

 

:الإسم
: عنوان التعليق
:نص التعليق

أدخل الكلمة التي في الصورة


 
 

 

 


image
RSS خدمة
اشترك الآن لتحصل على آخر تحديثات الموقع على متصفحك

 

 

298165

 

بحسب الحكم الشرعي فإن ما يسمى بـ"حقوق النشر" غير محفوظة، ولكن يرجى ذكر المصدر عند الاقتباس أو إعادة النشر مع عدم الزيادة أو الإنقاص