الثلاثاء 14 ربيع الأول 1433 هـ الموافق 07/شباط/2012 مـ ...............

فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين قسمات فرعونية لطاغية الشام ثورة الشعوب لا تكتمل إلا بثورة الجيوش فلا صلح حتى تطعن الخيل بالقنا آجُرّةُ سِنِمّار اللهم أنصارا كأنصار الأمس
 

 

الرأسمالية دمار شامل والإسلام دين كامل _فيديو من الأقصى نصرة لأهل الشام_فيديو زعماء ما يُسمى بالإسلام المعتدل يتبرؤون من الالتزام بالأحكام الشرعية وينغمسون في مستنقع الديمقراطية ا الدرس السادس والعشرون_عبادة الصبر لله_فيديو قسمات فرعونية لطاغية الشام_فيديو الذكرى الأولى للثورة المصرية مسيرة الإنسان بين الإيمان والفتنة_فيديو الدرس الخامس والعشرون_آية “إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ"الإخلاص لله في عبادته_فيديو مسجد ضرار ومنظمة الضرار الفلسطيني_فيديو فلا صلح حتى تطعن الخيل بالقنا_فيديو
 

 

على رسلك يا أوباما!

(الخطبة الأولى)
أيها الناس: جاء في كتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير عند ذكر تعذيب المستضعفين من المسلمين - وهم الذين سبقوا إلى الإسلام ولا عشائر لهم تمنعهم، ولا قوة لهم يمتنعون بها - فأما من كانت له عشيرة تمنعه فلم يصل الكفار إليه. فلما رأوا امتناع من له عشيرة، وثبت كل قبيلة على من فيها من مستضعفي المسلمين، فجعلوا يحبسونهم ويعذبونهم بالضرب والجوع والعطش ورمضاء مكة والنار ليفتنوهم عن دينهم، فمنهم من يفتتن من شدة البلاء وقلبه مطمئن بالإيمان، ومنهم من يتصلب في دينه ويعصمه الله منهم.

أيها الناس: هكذا هو حال المسلمين اليوم وخصوصاً حملة الدعوة منهم والمجاهدون، وثبت عليهم بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وعملاؤهم من حكام المسلمين، فما فتئوا يحبسونهم ويعذبونهم ليوقفوا زحفهم نحو إقامة الخلافة ومقارعة المحتلين لبلاد المسلمين. ثم تبعتهم أعتى دولة من دول الكفر، أميركا – مجرمة هذا العصر وفرعونه – وأكملت الدور الذي بدأته قريناتها من الدول الاستعمارية، وطورته إلى درجة غير مسبوقة من القتل والتدمير وإهلاك الحرث والنسل، ضد المسلمين وغير المسلمين، وما فعلته بالأمس في اليابان وما تفعله اليوم في أفغانستان والعراق وغوانتاناموا وباكستان يغني عن أي بيان. هذه هي أميركا المتوثبة على العالم كالذئب الجائع والأسد الحطوم، تبرز علينا اليوم في ثياب الواعظين، وتطل علينا برئيس ماكر متثعلب، يتبرقع بالتدين والسماحة والفكر والمعرفة، ويقول لنا: تعالوا معشر المسلمين نفتح صفحة جديدة من العلاقات الأميركية الإسلامية! ولم يقل علاقات أميركا مع الدول العربية أو ما تسمى بالدول الإسلامية! ما هذا بشراً أميركياً، إن هذا إلا شيطان رجيم، يريد أن يفتن المسلمين عن دينهم، ويصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون.

أيها الناس: لو أردنا أن نرد على هذا المتوثب المتثعلب في كل ما قال في السعودية ومصر، ومن قبل في تركيا، لما وسعنا مقام كهذا، ولاحتاج الرد إلى مجلدات كبيرة. لكن لا بد لنا والحدث لا زال ساخناً، والطعام الذي أكله على موائد الخونة لم يزل في بطنه، والقلائد الذهبية النفطية لا زالت في جيده الأسمر، لا بد لنا أن نرد على بعض النقاط التي طرحها بين يدي الحكام البلهاء، والحاضرين الأكثر بلاهة من حكامهم. فنقول: على رسلك يا أوباما، أيها الكافر، لقد ارتقيت مرتقى صعباً! ويلك من الله، تفتري على الله كما افترى سلفك، وتستشهد بالقرآن والتوراة والإنجيل وكأنها في الاستدلال سواء، وترسم العلاقة مع الإسلام والمسلمين من طرف واحد وأنت تعلم أنه لا توجد لهم دولة ولا كيان! تخاطب من؟ عندما تقرر أن أميركا والإسلام يكملان بعضهما البعض، وأن الإسلام قد مهد السبيل أمام النهضة الأوروبية، وأن التقدم الأميركي يحسب للإسلام! تخاطب من؟ وأنت تتحدث عن مصادر التوتر في العالم، وضرورة مطاردة المتطرفين وعزلهم! ومن هو المخول بالرد عليك، عندما تقرر مناقشة العلاقة بين أميركا والإسلام؟ أهم الحكام الذين لا يحكمون بالإسلام ولا يمثلونه - بل هم أشد أعدائه - أم هم الناس المضبوعون بالأفكار الغربية، ولا يعرفون عن إسلامهم إلا كما يعرف أحدنا عن اللغة الصينية؟

أيها الناس: إن المخول بالرد على هذا الأفاك المتوثب المتثعلب يجب أن يكون مسلماً فاهماً لإسلامه، وأن يكون حريصاً على دينه وأمته، وأن يكون عاملاً لإعزاز هذا الدين حتى يوجد في المسلمين من يمثل الإسلام تمثيلاً شرعياً، وهو أمير المؤمنين المبايع على السمع والطاعة للحكم بالكتاب والسنة. وحتى ذلك الحين، فإنا نعرض مشروع رد على أوباما قائلين بأننا نقبل عرضه تحسين العلاقة معنا وفتح صفحة جديدة، ولكن لنا شروطاً نعلم مسبقاً أنه لن يقبلها ولو وصلته، كما أن شروطه التي طرحها عبر من لا يمثلنا ليست مقبولة علينا. ومع ذلك فليسمع منا كما سمعنا منه رغم أن حوارنا حوارُ طرشان في هذا الزمان وهذا المكان، ولكنه وأمثاله وأشياعه سيعلمون نبأه بعد حين. يا أوباما: إن الإسلام قد علمنا كيف نرد عليك وعلى أمثالك، فشروطنا لتحسين العلاقة مع أميركا تتركز في خيارات عديدة يقف على رأسها دعوتك وإدارتك وقومك لاعتناق الإسلام، خصوصاً بعد أن أبديت إعجابك بالإسلام - إلا أن تكون كاذباً دجالاً - فمن أبجديات الدعوة الإسلامية، أن ندعو غير المسلمين إلى اعتناق الإسلام. وبما أنكم في أميركا أولو قوة وأولو بأس شديد، فإن هذه القوة ستوضع في خدمة الإسلام والمسلمين بعد إسلامكم، فيطبق عندكم أولاً، ثم ينتشر! وبما أن هذا الخيار يبدو شبه مستحيل إن لم نقل هو المستحيل بعينه في هذا الظرف، فإننا ننتقل إلى الخيار الثاني، وهو جوابك بصفتك رئيساً للولايات المتحدة الأميركية التي فعلت ما فعلت في المسلمين بعد وُثوبها إلى الحلبة الدولية عقيب الحرب العالمية الثانية، قائلين: إن المسلمين الواعين المخلصين ينظرون بعين الريبة الشديدة، بل يعلنون الرفض القاطع لمبادرتكم الثعلبية الماكرة، نظراً لسجل جرائمكم الحافل، وعليه، فإننا نطالبكم بتنفيذ ما يلي إثباتاً لحسن النية:

1. الانسحاب الفوري للقوات الأميركية من العراق وأفغانستان وباكستان.
2. إغلاق القواعد العسكرية الأميركية كافة في بلاد المسلمين مثل قطر والكويت والسعودية وتركيا وغيرها وترحيل من فيها جميعاً.
3. إغلاق جميع السفارات الأميريكية الكائنة في بلاد المسلمين وترحيل جميع موظفيها المدنيين والعسكريين، وكذلك إغلاق السفارة الأميركية في تل أبيب ووقف مشروع بناء السفارة في القدس باعتبارهما من أراضي المسلمين.
4. إحصاء أعداد القتلى المسلمين المدنيين والعسكريين من الجانبين الإسلامي والأميركي، والذين سقطوا أثناء العمليات العسكرية من كلا الجانبين ضد الجانب الآخر منذ عام 1945، سواء كانت تلك العمليات مواجهات مباشرة أو غير مباشرة أو تفجيرات أو انقلابات أو غير ذلك. ثم عمل مقاصة بين الأرقام، فمن كانت الزيادة في القتلى في جانبه فإنه يستحق دية كاملة عن كل قتيل من قتلاه من الطرف الآخر. وكذلك تفعل اللجنة مع الجرحى والمتضررين من الذين هدمت بيوتهم أو سقطت عماراتهم وأحرقت ممتلكاتهم ومزارعهم من الطرفين وحساب التعويضات المناسبة.
5. مراجعة أسعار النفط خلال الخمسين سنة الماضية على الأقل لمعرفة إن كان النفط الذي انساب إلى مخازن أميركا وآلتها الصناعية والحربية من آبار النفط الإسلامية قد تم دفع ثمنه أم لا.
6. مراجعة جميع صفقات السلاح التي تمت بين المسلمين وأميركا للتحقق من صلاحيتها وفعاليتها.
7. مقارنة الأرصدة الإسلامية الموجودة في البنوك الأميركية ومؤسسات الاستثمار مع الديون التي لأميركا في ذمة المسلمين، وعمل مقاصة بينهما، فمن وجد عنده زيادة فليدفع الفرق إلى الطرف الآخر فوراً مع حذف الربا.
8. عمل قائمة بالسجناء المسلمين الذين يقبعون في السجون الأميركية في أميركا نفسها أو في أوروبا وبلاد المسلمين، بمن فيهم سجناء المسلمين في فلسطين المحتلة وتحريرهم مع تأمين وصولهم إلى بيوتهم فوراً دون قيد أو شرط.
9. إغلاق كافة المؤسسات غير الحكومية المنتشرة في العالم الإسلامي، وكذلك سحب جميع المؤسسات التي تعمل في المجالات الإنسانية والتبشيرية فوراً.
10. إعلان التخلي عن جميع الحكام العملاء لأميركا – وهم معروفون – ورفع الدعم والتأييد الأميركي لهم حتى تتدبر الأمة الإسلامية أمرها معهم.
11. إعلان إبطال كافة التدخلات الأميركية في شئون المسلمين الخاصة والعامة، وسحب المبادرات السياسية المتعلقة بفلسطين وغير فلسطين، وإذا سمعناك يا أوباما تتلفظ يوماً بحل الدولتين أو ما شابه ذلك من المصطلحات المتعلقة بقضايا المسلمين، فاعلم أن لسانك سيقطع، وفروة رأسك ستسلخ.

ايها الناس: هذا غيض من فيض من شروطنا، فإن قبلها أوباما ونفذها، فالصفحة الجديدة التي طلبها يمكن أن تفتح، وسيسمع بعدها منا مقالاً جديداً طبقاً لما يمليه علينا شرعنا.

(الخطبة الثانية)
أيها الناس: كان أبو أيوب رضي الله عنه محبًّا للجهاد في سبيل الله، فمنذ أن حضر بيعة العقبة الثانية وحتى منتصف القرن الأول الهجري وهو يعيش في جهاد متواصل، لا يغيب عن حرب، ولا يتكاسل عن غزو. ورغم أن عمره تجاوز الثمانين عامًا إلا أنه ما كاد يسمع منادي الجهاد يحثُّ المسلمين على الخروج لفتح القسطنطينية حتى حمل سيفه على عاتقه قائلا: أمرنا الله عز وجل أن ننفر في سبيله على كل حال، فقال تعالى: {انفروا خفافًا وثقالاً}. وفي هذه المعركة أصيب أبو أيوب، فذهب قائد الجيش يزيد بن معاوية يعوده، وقال له: ما حاجتك أبا أيوب؟ فقال: إذا أنا مت فاحملوني إلى أرض العدو ثم ادفنوني. فلما كان الصباح قالت الروم للمسلمين: لقد كان لكم الليلة شأن عظيم، فقالوا: هذا رجل من أكابر أصحاب نبينا وأقدمهم إسلامًا، قد دفناه حيث رأيتم، والله لئن نُبِشَ قبره لا يُضْرَب لكم ناقوس أبدًا في أرض العرب ما كانت لنا دولة! فكان الروم يتعاهدون قبره، ويزورونه. نعم، يا أوباما، لما كان للمسلمين دولة فعلوا ما فعلوا، وأنت تعرف ذلك حق المعرفة كونك تزعم أنك عرفت الإسلام عن قرب، وإنك اليوم تصول وتجول لأنك تعلم أن دولة الخلافة غائبة. يا أوباما، لا يغرنك أنك لقيت حكاماً أغماراً لا علم لهم بالسياسة وفنونها فأصبت منهم وعوداً وهدايا وطعاماً وشراباً، ولو كان على المسلمين إمام عادل لما نلت منه ما نلت من الحكام الأوغاد، ولعلّمك درساً في السياسة لن تنساه، ولما نعمت بضيافة وأمن في الحجاز أو أرض الكنانة، ولكن لكل زمان دولة ورجال، وسيتغير هذا الحال بإذن الله إلى أحسن حال.

التاريخ:05/06/2009
الخطيب/المناسبة:الشيخ عصام عميرة / بيت صفافا - القدس
طباعة حفظ إرسال لصديق إضافة للمفضلة كتابة تعليق

 

 

:الإسم
: عنوان التعليق
:نص التعليق

أدخل الكلمة التي في الصورة


 
 

 

 


image
RSS خدمة
اشترك الآن لتحصل على آخر تحديثات الموقع على متصفحك

 

 

298193

 

بحسب الحكم الشرعي فإن ما يسمى بـ"حقوق النشر" غير محفوظة، ولكن يرجى ذكر المصدر عند الاقتباس أو إعادة النشر مع عدم الزيادة أو الإنقاص