تشير التوقعات الى اعلان الرئيس الامريكي باراك اوباما اليوم الجمعة عن قراره باعادة العمل بالمحاكمات العسكرية لبعض من محتجزي معسكر جوانتانامو، وذلك في تراجع عن تعهده بالغاء هذه المحاكمات بعد تسلمه مهام منصبه في يناير/كانون الثاني المنصرم.
الا ان بعض المسؤولين الامريكيين اشار إلى إن المتهمين الذين سيمثلون امام هذه المحاكم سيتمتعون بقدر اكبر من الحقوق القانونية مما كان يتمتع به المتهمون في الماضي.
وكان الرئيس اوباما قد قرر الغاء العمل بهذه المحاكم العسكرية في واحد من اول القرارات التي اصدرها بعد تسلمه مهام منصبه قائلا إن الولايات المتحدة قد دخلت مرحلة جديدة تتسم باحترام حقوق الانسان، مما اغضب جماعات الحقوق المدنية في الولايات المتحدة وخارجها.
وقال مسؤولون في الادارة الامريكية للصحفيين إن الرئيس اوباما سيعلن في وقت لاحق اليوم عن خطط لاعادة تفعيل المحاكم العسكرية، مع ضمانات اكثر للمتهمين منها الحد من الاعتماد على الادلة غير المباشرة، ومنع استخدام الاساليب القسرية في استخلاص الادلة، ومنح المتهمين حرية اكبر في اختيار ممثليهم، ومنح الحماية للمتهمين الذين يرفضون الادلاء باقوالهم.
ومن المتوقع ان يطلب الرئيس اوباما تأجيل استئناف المحاكمات لفترة اربعة اشهر اخرى ريثما يتم الانتهاء من اعتماد الاجراءات الجديدة المذكورة آنفا.
الا ان بعض جماعات حقوق الانسان والحريات المدنية - التي قادت حملات ابان حكم الرئيس السابق بوش من اجل الغاء هذه المحاكمات - عبرت عن خيبة املها ازاء القرار الجديد.
فقد قال جوناثان هافيتز من اتحاد الحقوق المدنية الامريكي: “إنه مخيب للآمال فعلا ان يقوم اوباما باحياء هذه التجربة الفاشلة بدل الغائها، فليس هناك معتقل واحد في جوانتانامو لا يمكن محاكمته امام المحاكم المدنية الاعتيادية.”
وكان الرئيس اوباما نفسه قد انتقد نظام المحاكم العسكرية ابان خوضه حملته الانتخابية واصفا اياه بالـ"فشل الكبير.”
الا ان مسؤولي ادارته اوضحوا امس الخميس ان الرئيس لم ينف قط احتمال استخدام هذه المحاكم اذا صير الى جعلها اكثر عدلا.
واشار هؤلاء المسؤولون الى مشروع القانون الذي صوت اوباما لصالحه عندما كان عضوا في مجلس الشيوخ عام 2006، والذي كان الغرض منه ادخال المزيد من العدل والانصاف الى اسلوب عمل المحاكم العسكرية.