واشنطن أكدت تزويد إسلام أباد بمعلومات طائرات التجسس
باكستان: العملية العسكرية تتصاعد ضد طالبان وسط حركة نزوح كثيفة
إسلام آباد- وكالات- تواصلت العملية التي يشنّها الجيش الباكستاني ضد حركة طالبان في إقليم وادي سوات الشمالي الغربي، وواصلت القوات الباكستانية دك مواقع الحركة المتطرفة في وادي سوات وملقند وبونير ومينجورا وبيوتشار، وقصفت مخابئهم من موقعها الرئيسي في دير السفلى. واعلن الجيش امس انه قتل 55 عنصرا من طالبان في الساعات الاربع والعشرين الاخيرة، لترتفع الحصيلة في اليوم العشرين للهجوم الذي يشنه على وادي سوات ومحيطه إلى اكثر من تسمعمائة قتيل لطالبان، مقابل نحو خمسة واربعين قتيلاً للجيش.
في وقت واصل سكان المناطق المستهدفة النزوح إلى مناطق أكثر أمناً، حيث تدفق فيضان جديد من اللاجئين إلى خارج وادي سوات امس، مع تخفيف الجيش مؤقتا من حظر التجوال عن بعض المناطق في سوات ومناطق لوار ديرو بونير المجاورة لسوات للسماح للأعداد الهائلة من السكان بالفرار توطئة لشن هجوم بري ضخم ضد المسلحين، وقالت وكالة الأمم المتحدة للاجئين إنها سجلت ما يزيد على 834 ألف مدني منذ الثاني من مايو الجاري إضافة على 555 ألف مدني آخرين كانوا فروا من المنطقة بسبب القتال المتصاعد منذ أغسطس الماضي. في حين بقي ما يناهز المليون عالقين في منازلهم. ودعا رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني إلى كسب قلوب وعقول أولئك المشردين ، قائلا ان الامر سيكون مؤسفا إذا انتصرنا عسكريا وخسرنا على المستوى الشعبي.
إلى ذلك، دعا الجيش السكان إلى التعاون معه في الابلاغ عن اي عنصر من الحركة يستغل حركة النزوح الجماعي ليفر من المنطقة، واكد الجيش أن مقاتلي الحركة يعمدون الى حلق لحاهم وقص شعرهم ويحاولون الفرار مستغلين رفع حظر التجول الذي يعلنه الجيش لتمكين اجلاء المدنيين.
تعاون معلوماتي
من ناحية ثانية، اكد رئيس اركان الجيش الاميركي الادميرال مايك مولن ان الولايات المتحدة اتخذت اجراء غير مسبوق عبر اطلاع باكستان على البيانات التي جمعتها طائرات اميركية بدون طيار، واكد امام مجلس النواب ان اسلام اباد طلبت المساعدة في مهام المراقبة بطائرات التجسس وقال «من حيث الدعم والمعلومات، طلبوا ذلك ودعمناهم عند الطلب».
وقال مسؤول في وزارة الدفاع انه يأمل ان تطلب باكستان المزيد من المساعدة موضحا ان الامر رهن بهم. وكانت باكستان طلبت من واشنطن طائرات بريداتور، الا ان الاميركيين لم يبدوا اي استعداد لذلك. وقال مسؤول في البنتاغون «يريدون التكنولوجيا لكننا مستعدون لمشاركتهم بالمعلومات التي نجمعها بفضل التكنولوجيا».
دعم فرنسي
من ناحية ثانية، وعدت فرنسا بمنح باكستان 12 مليون يورو لمساعدة النازحين والفارين من المعارك، وقال زرداري ان المساعدة الفرنسية هي مرحلة اولى وان هناك اتفاقا اكبر لتعزيز التعاون ودعم جهود مكافحة الارهاب، واوضح زرداري للرئيس الفرنسي ان قواته قادرة على المحافظة على البلاد والمعلومات عن فقدانها السيطرة هي معلومات خاطئة. وفي سياق متصل كشف وزير الخارجية شاه محمود قرشي أن ساركوزي عرض على زرداري مساعدة في مجال التكنولوجيا النووية المدنية، مشيراًَ إلى أن هناك اتفاقا مبدئيا بين البلدين بهذا الخصوص.