يقول فوزي برهوم، حسب الصحيفة أعلاه «وافقنا على تشكيل لجنة فصائلية بشرط أن تكون مرجعيتها وسقفها الرئيس عباس، وليس سلام فياض لأننا منذ البداية رفضنا أي حكومة يكون سقفها سلام فياض كما نرفض التعامل معه بأي شكل من الأشكال».
وما الفرق بين فياض وعباس؟
الأول عميل والثاني مستقل!
الأول يحكم بغير ما أنزل الله والثاني خليفة راشد!
الأول ضد المقاومة المسلحة والثاني معها قلباً وقالباً !
ما لكم كيف تحكمون، ومالكم سرعان ما تنسون ؟!
نذّكركم، وما زلنا نذّكركم:
1- وذكر موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في مقابلة مع تلفزيون ألفا اليوناني، أن الحركة لا شك لديها في أن عباس كان يعلم مسبقا بالهجوم الإسرائيلي. وقال أبو مرزوق {بلا شك ان أبو مازن أعطى غطاء للعدوان. لأن هذا العدوان ما كان ليحدث إلا بتفاهمات إقليمية قبل أن تكون فيه هناك تفاهمات دولية. هذا العدوان تم التوطئة له من أبو مازن ومن غيره في الساحة العربية هنا وأيضا مع الولايات المتحدة بلا شك}.
http://www.al-aqsa.org/index.php/news/show/1233/
2- ذكر الناطق باسم حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) فوزي برهوم أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سعى لتقديم معلومات عن مواقع الحركة السرية في غزة إلى إسرائيل, في تصريح جاء في رابع أيام عدوان على القطاع أوقع أكثر من 380 شهيدا. وقال برهوم في بيان قرأه على فضائية الأقصى إن عباس شكل خلية طوارئ في رام الله برئاسة الطيب عبد الرحيم الأمين العام لرئاسة السلطة, لتتصل مع عناصر حركة التحرير الفلسطينية (فتح) في غزة لجمع المعلومات عن مواقع قادة حماس السرية, وإيصالها إلى قنوات التنسيق الأمني مع إسرائيل.
http://www.al-aqsa.org/index.php/news/show/1206
فعن أي مرجعية تتحدث حماس؟
مرجعية مع من سعى لتقديم معلومات عن مواقع حركة حماس السرية في غزة إلى (إسرائيل) (كما قال فوزي برهوم)؟!
منطق الاضطرار والضرورة وغير ذلك من منطق القبول بالواقع، إن سلمنا به، فإنه يلزم صاحبه بأن لا يكون “باغ” ولا “عاد"، “...فمن اضطر غير باغ ولا عاد”. فمن يشرب الخمر كي ينقذ حياته، عليه أن يكتفي فقط بالقدر اللازم ولا يزيد عليه قطرة، ومن باب أولى لا يزيد عليه زجاجة ولا يتخذ من الخمر شرابه اليومي ولا يتاجر بالخمر ويقيم لها المصانع، بحجة الضرورة والحاجة!
شهداء غزة، مقاومة غزة وصمودها ضربت الواقعية النتنة وارتفعت لتكسر أي منطق واقعي براغماتي. فهلا انعكس ذلك على الأداء السياسي، فتتجاوز حماس التشكيلات الإقليمية بمختلف عناوينها وأسمائها (عباس، سليمان، مبارك، بشار، جامعة الأنظمة العربية، منظمة المؤتمر..الخ) ، والتي شهد الواقع على عجزها وخيانتها؟
سؤال أخير: هل ذهب شهيد غزة من أجل أن يكون عباس مرجعيته، ولو مرحلياً؟
أ.ب.