واشنطن: ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية الثلاثاء أن تحقيق النصر فى أفغانستان يعد أمراً مستحيلاً ، مؤكدة أنه لا يوجد “بصيص أمل” في الانتصار فى ظل الهزيمة التي باتت تمنى بها القوات الأجنبية هناك.
وأكد الكاتب الأمريكي أنتوني كوردسمان وهو خبير الدراسات الإستراتيجية بمركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن أن الولايات المتحدة يمكن أن تخسر الحرب بسهولة.
وأضاف الكاتب الذى سبق أن عمل ضمن فريق استشاري تابع للقائد الأمريكي لحلف شمال الأطلسي “الناتو” في أفغانستان الجنرال ستانلي مكريستال أن أول أسباب الهزيمة إنما هو النقص في الإمدادات الإستراتيجية.
وتابع أن الولايات المتحدة لم تقم في الفترة من 2002 إلى 2008 بتزويد قواتها في أفغانستان بالمال الكافي وبالقيادات العسكرية الضرورية للفوز بالحرب ، مضيفًا أن واشنطن بسياساتها تلك، إنما أضاعت أكثر من نصف عقد من الزمان سدى.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة أغفلت السيطرة على مواقع ومساحات من الأرض الأفغانية، ما أحدث ثغرات استغلها مقاتلو حركة طالبان وغيرهم من الفصائل التي وصفها بالجهادية، فقاموا باحتلالها والسيطرة عليها.
وقال كوردسمان إن واشنطن لم تستجب لفريق العمل في السفارة الأمريكية في كابول عندما طالب بالإمدادات العسكرية واللوجيستية على اختلاف أنواعها.
وأكد أن الإدارة الأمريكية أغفلت وأنكرت الانتصارات والنجاحات التي حققها مقاتلو طالبان، ما حدا بالحركة إلى اتخاذ زمام المبادرة ومواصلة نجاحاتها إلى الوقت الراهن.
واختتم بأن عدم قيام واشنطن بدعم الجبهة في أفغانستان في الوقت المناسب إنما يعني أن الولايات المتحدة مهزومة في الحرب لا محالة.