قالت هيئة الاذاعة البريطانية ( بي.بي.سي) الاثنين ان وزارة الدفاع البريطانية وافقت على مدفوعات سرية تبلغ اجمالا اكثر من مليار جنيه استرليني (ملياري دولار) الى أمير سعودي فيما يتصل بصفقة دفاعية سعودية كبرى.
وردا على المزاعم المتصلة بعقد اليمامة الدفاعي والامير بندر بن سلطان والتي أوردها برنامج بانوراما التلفزيوني في بي.بي.سي قالت الوزارة “التعقيب على هذه المزاعم قد يتضمن الكشف عن معلومات سرية عن اليمامة الامر الذي قد يؤدي الى الضرر الذي يهدف انهاء التحقيق الى الحيلولة دون وقوعه”.
وجاء الكشف عن هذه المعلومات وسط نداءات متزايدة الى اجراء تحقيق كامل في عقد اليمامة في اعقاب قرار الحكومة اواخر العام الماضي الغاء تحقيق يجريه مكتب جرائم الاحتيال الخطيرة بشأن العقد.
وقالت متحدثة باسم الوزارة “هذا لا يعني اننا نقر بأن المزاعم التي رددها برنامج بانوراما في بي.بي.سي دقيقة”.
وتقول بي.بي.سي ان وزارة الدفاع أجازت دفع “فواتير ربع سنوية” الى الامير بندر تقديرا “لخدمات الدعم” المتصلة بعقد اليمامة وهو عقد بين وزارة الدفاع السعودية وشركة بي.ايه.اي سيستمز البريطانية.
ونفى الامير بندر وبي.ايه.اي سيستمز ارتكاب اي مخالفات في هذا العقد الدفاعي الذي أبرمته في بادئ الامر حكومة رئيسة الوزراء مارغريت تاتشر في منتصف الثمانينات.
وقال برنامج بانوراما ان وزارة الدفاع أمرت بي.ايه.اي سيستمز بتحويل هذه المبالغ المالية التي تزيد اجمالا على مليار استرليني على مدى نحو عقد الى حسابات مصرفية للامير بندر في الولايات المتحدة. وكان الامير بندر من قبل سفيرا للسعودية لدى واشنطن.
ونفى النائب العام البريطاني الاسبوع الماضي صحة تقرير نشرته احدى الصحف قال انه أمر باخفاء المعلومات عن المدفوعات السرية عن جهة مراقبة دولية تحقق في الفساد.
وقال النائب العام بيتر غولدسميث لقناة سكاي نيوز التلفزيونية “أنفى نفيا قاطعا زعم (صحيفة) غارديان بأنني امرت المحققين باخفاء مدفوعات عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (..) هذا الزعم مناف تماما للحقيقة”.
وفي ديسمبر/كانون الاول، تخلى مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة عن مواصلة تحقيقات استمرت عامين في صفقة اليمامة بعدما أبلغته الحكومة أن التحقيقات تعرض للخطر “الامن القومي والدولي”.
وقال غولدسميث لسكاي نيوز انه يتفق مع قرار التخلي عن التحقيقات استنادا لاسباب تتعلق بالامن القومي.
وكانت الحكومة السعودية أشارت الى انها ستلغي العقد الدفاعي الذي تبلغ قيمته مليارات الدولارات اذا استمر التحقيق بشأنه.