أعلنت جمعية حقوقية في أوزبكستان بأن السجين المسلم “فطرت صلاح الدينوف” قد توفي نتيجة التعذيبات في معتقل سيء السمعة بمدينة أنديجان شرقي البلاد.
وكان السيد “فطرت صلاح الدينوف” قد اعتقل قبل سبع سنوات وحُكم عليه بالسجن بتهمة العضوية في حزب التحرير الإسلامي.
وقد أعلن هذا الخبر المؤلم في وقت تناقش فيه لجنة الأمم المتحدة لمكافحة التعذيبات.
وحكومة أوزبكستان ما زالت تزعم أنها ضد ممارسة التعذيبات، وأن أوضاع حقوق الإنسان في البلاد في تحسن مستمر.
إلا أن القليل من الناس في الداخل والخارج يصدقون مثل هذه الدعاوي.
وتحتفظ جمعيات حقوق الإنسان المحلية والدولية بالوثائق والأدلة التي تثبت تعرض المئات من السجناء لتعذيبات شديدة ومنتظمة لانتزاع اعترافاتهم بالتهم الملفقة تجاههم.
ويقول نشطاء حقوق الإنسان بأن المعتقلين المتهمين بتهم دينية وسياسية هم أكثر من يتعرض للتعذيبات الشديدة، لأن الحكومة الأوزبكية تعتبرهم خونة وإرهابيين.
وحسب إفادة ناشط حقوقي -من النشطاء القليلين الذين ما زالوا صامدين على نشاطهم في الداخل رغم التضييق والمخاطر- بأن جثمان الشهيد الجديد “فطرت صلاح الدينوف” قد سُلِّم إلى ذويه يوم الإثنين (12/11/2007) في طشقند بعد أن نُقِل من أنديجان حيث توفي في أحد السجون هناك.
وقضية هذا الشهيد لا يختلف عن قضية آلاف السجناء غيره الذين ما زالوا يضطهدون داخل أسوار السجون الأوزبكية وسط تكتم شديد.
وكان “فطرت صلاح الدينوف” قد رُمي به أولاً وقبل سبع سنوات في سجن “جسليق” المشهور بوحشيته الواقع في غرب البلاد.
وكان نشطاء حقوق الإنسان قد تقدموا بطلب النجدة لـ"صلاح الدينوف” عبر بيانات وخطابات أرسلوها إلى المنظمات الدولية وإلى الحكومة الأوزبكية.
وتفيد الأنباء بأن “فطرت صلاح الدينوف” كان ضمن السجناء الذين رفضوا الاعتذار من الرئيس “إسلام كريموف"، وتم نقلهم إلى سجن أنديجان المرقم بـ(T-1) الذي هو المعتقل الآخر الذي يشتهر لدى نشطاء حقوق الإنسان بأنه حقل تجارب لأقسى التعذيبات.
وعند تسليم جثمان الشهيد الجديد رافقه قرابة عشرين رجلاً من قوات مكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية الأوزبكية وكانوا يسحبون كل من أراد محاورة أقارب الميت.