بالرغم من تراجعه فيما بعد عمّا قال، إلا أن تصريح رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان المصري مصطفى الفقي بأن: “الرئيس القادم لمصر لا بد أن يحصل على موافقة أمريكية وعدم اعتراض إسرائيل” ظل محل جدل بين السياسيين المصريين، وأثار دهشة وصدمة شديدتين في الشارع المصري، ومع أن الفقي قد تراجع فيما بعد عن قوله هذا، إلا أنه كشف عن حقيقة بالغة في الأهمية وهي أن تعيين الرؤساء في مصر يتوجب عليهم اكتساب الشرعية أولاً من البيت الأبيض لكي يتبوؤا منصب الرئاسة.
كما استقبل محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر - ممثلاً عن الدولة - وفد لجنة الحريات الدينية الأمريكي المؤلف من تسعة أعضاء برئاسة اليهودية المتطرفة فليس جاير، وتُوصف هذه اللجنة بأنها لجنة مستقلة ذات صفة استشارية تصدر توصيات إلى الكونجرس والإدارة الأمريكية ، ودار بين الطرفين حوار أشبه بالتحقيق مع شيخ الأزهر حول علاقة المسلمين بالأقباط، وحول أسباب الاحتقان الطائفي في مصر، واستمر اللقاء لأكثر من ساعتين، وفرضت مشيخة الأزهر على تفاصيله سياجا من السرية والتعتيم.
وقدّم شيخ الأزهر للجنة تقريراً عن جهود الأزهر لتنقية الكتب والمناهج الدراسية التي يتم تدريسها بالمعاهد الأزهرية وجامعة الأزهر بشكل يساهم في تفعيل ما أسماه قبول الآخر.
إلى هذا الحد من العمالة المفضوحة وصل النظام المصري في علاقته بأمريكا، وهو النظام الذي ما انفكت أبواق إعلامه تتحدث عن (الأمن القومي) المصري الذي لا يجرؤ أحد على المساس به، وعن (السيادة) المصرية التي لا يستطيع أياً كان اختراقها!!!.
اقرأ التعليق السياسي
|