إن الخطير في الأزمة الراهنة والمتعلق بمنطقة الخليج، هو في الاتجاه نحو الاستفادة من ثروات الصناديق السيادية المستثمرة في الخارج لدعم الأسواق المالية الأميركية والأوروبية المتأزمة. وهذا وتقدّر قيمة موجودات الصناديق السيادية الخليجية بـ 1.5 ترليون دولار !!فهل هذه الأموال بمأمن من الضياع في الوقت الذي نرى فيه الخسائر في كل جانب، والذعر والهلع في تصاعد، والخسائر في أموال صناديق التقاعد الأميركية لوحدها يبلغ 2 ترليون دولار؟!
أم أن التوقع هو في أن تتفرج أميركا على هذه الصناديق السيادية تذهب وتجيء كما تشاء؟!
أم أن ثرواتنا مسئولة عن علاج تشوهات الاقتصاد الأميركي وجشع المرابين وأخطاء المقترضين؟!
نذكّر في هذا السياق بجلسة استماع عقدتها لجنة شؤون الخدمات المالية التابعة للكونغرس الأميركي في شهر مارس الماضي، مع ممثلين عن وزارة الخزينة الأميركية ولجنة السندات والتداول والمصرف الاحتياطي الفيدرالي، حينما أجمع الممثلون على أن استثمارات الصناديق السيادية لم تساعد النمو الداخلي فحسب، بل ساعدت على استقرار أسواق المال والشركات الأمريكية
فانظر كيف تذهب ثروات المسلمين سدى!!
|