في الصورة حاكم البحرين حمد بن عيسى آل خليفة الذي أهدى لحاكم نجد والحجاز عبد الله بن عبد العزيز"السيف الأجرب” بعد الاحتفاظ به ما يقارب القرن ونصف القرن من الزمان.
تم ذلك خلال “الزيارة التالريخية” كما وصفتها وسائل الاعلام التي قام بها الملك عبد الله إلى البحرين.
ومما ورد في وسائل الاعلام:
قام عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة كما إنفردت إيلاف أمس بتسليم خادم الحرمين السيف الأجرب سيف الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود آل سعود مؤسس الدولة السعودية الثانية.
وقال عاهل البحرين في كلمة له “ يسعدنا ويشرفنا بأسم الأسرة الخليفية قاطبة أن نقدم لكم السيف الملقب (بالأجرب) سيف جدكم الإمام تركي بن عبدالله آل سعود طيّب الله ثراه، والذي كان لنا شرف الإحتفاظ به مايقارب المائة وأربعين عامًا، منذ ان أرسله وحفظ كأمانة الإمام سعود بن فيصل آل سعود الى أخيه صاحب العظمة الجد الكبير الشيخ عيسى بن علي آل خليفة رحمهما الله “
من جانبه قال خادم الحرمين في كلمة سامية له “ ان سيف الإمام تركي مؤسس الدولة السعودية الثانية والذي تقدمونه اليوم لأخيكم بما يحمله من رمزية تاريخية بالنسبة لنا ولكم يعبّر عن مكارم الأخلاق والقيم التي حفظته وصانته وأكرمته عندما حلّ في وطنه الآخر البحرين، وشكرًا لكم ولأهلنا شعب البحرين الشقيق”.
النداءات:
حاولنا البحث عن تاريخ ذلك السيف “الأجرب” ولكن قبلها بحثنا عن معنى الأجرب في لسان العرب
يقول:الجرب معروف بثر يعلو أبدان الناس والإبل جرب يجرب جربا فهو جرب وجربان وأجرب والأنثى جرباء والجمع جرب وجربى وجراب وقيل الجراب جمع الجرب قاله الجوهري وقال ابن بري ليس بصحيح إنما جراب وجرب جمع أجرب…
هذا من حيث اللغة:
أما وسائل الاعلام فقالت مما قالته:
“تقول القصة ان الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود قام بمحاولة إعادة الدولة السعودية بعد سقوطها عام ١٢٣٣ه فعمل جاهداً على التصدي للمحتل العثماني وتحقق حلمه بعد المقاومة الباسلة خصوصاً ما بين فترة عام ١٢٣٦ه حتى تم له دخول الرياض في عام ١٢٣٩ه.”
...
ولعل اطلاق الامام تركي هذا الاسم للسيف مأخوذ من جراب السيف وهو وعاؤه وقرابه الضخم وفيه يوضع .
...
وربما شبهه الامام تركي بمرض الجرب كون من يقع عليه الضرب به يقتله كناية عن فتكه وتدميره .
...
وقال آخر: اما مسمى السيف فقد اختلفت الروايات والمعلومات حول تسميته بـ"الأجرب" فهناك من يرجح التسمية إلى وجود صدأ على بعض اجزاء السيف.
ولكن بعيدا عن الخوض في “جرب” ذلك السيف فإنا نشير إلى حقيقة واضحة وهي أن صاحب ذلك السيف ومن معه حاربوا دولة الاسلام به “الدولة العثمانية” وتآمروا مع المستعمرين الاجانب “الانجليز” ضد دولتهم، فهو سيف من سيوف البغاة الذين يستحقون العقوبة على خروجهم عن الدولة الاسلامية وتآمرهم عليها مثلهم كمثل “الشريف حسين” وسلالته الهاشمية الخائنة أيضا.
والسؤال المطروح بعيدا عن “جرب” ذلك السيف هو إن كان في إعادة ذلك السيف إلى الملك عبد الله دلالة على استمرار حرب آل سعود للإسلام والمسلمين وانغماس المهدي والمهدى إليه في العمالة والخيانة لنفس السيد المستعمر الكافر؟
على كل حال فإن الجرب مرض وسُبة وحال لا يرضاها لنفسه عاقل… فهل تاريخ ذلك السيف وتاريخ أصحابه وورثتهم يختلف عن ذلك كثيرا؟
أ.م.
|