في الصورة يشير عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية ضاحكا بإصبعه إلى شمعون بيرس نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي مخاطبا له “ أسمع كلامك يعجبني ... أشوف عمايلك أستغرب” وذلك خلال ندوة مشتركة شارك فيها صائب عريقات “في الوسط” على هامش المنتدى الاقتصادي على ضفاف البحر الميت والذي أنهى أعماله.
عمرو موسى كان قد خبر اليهود وهو يتولى وزارة الخارجية المصرية وقبل أن يعين أمينا عاما للجامعة العربية، فمتى كان كلامهم مثيرا لإعجابه؟ في منصبه الأول أم الثاني؟
ألا ينطبق هذا المثل على عمرو موسى نفسه وعلى جامعة الخيانة والمؤامرات والتي تخرج علينا ببياناتها الختامية المنمقة ظاهريا والمدمرة في باطنها؟
ألم يكن هو من قال إن مبادرة السلام قد ماتت، ولا أمل للسلام مع إسرائيل؟ فكيف يجلس مع بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي الآن؟
بيريز يظهر في الصورة رصينا وكأنه صاحب حق، وعمرو موسى بجانبه يضحك وكأنه أرجوز… بل هو كذلك كجامعته وكأعضائها من حكام الدول العربية التي لم تأل جهدا في تصفية قضية فلسطين والمتهالكة على الصلح معهم بمعية زمرة خيانية من أهل فلسطين، جعلتها الفنادق الفاخرة والبدلات الرسمية باهضة الثمن تنسى أرضها وأهلها وتتاجر بأولى القبلتين وثاني الحرمين الشريفين.
لقد جعل كل أولئك من أنفسهم مطية للغرب، ودمى تحرك بخيوط دقيقة تنفيذا لمخططات الكافر المستعمر، ووجدوا في الكيان حليفا لهم على أمتهم التي تلفظهم وتنتظر الخلاص منهم.
كل ذلك يحدث… ثم يجعجعون بإعادة الحقوق إلى أصحابها وبالسلام “العادل”
فالعدل عندهم هو التنازل عن ثلاثة أرباع فلسطين وإقرار المحتل على أرض الإسراء والمعراج.
فعلى من ينطبق المثل يا عمرو؟
أ.م.
|