تتحدث وسائل الإعلام اليوم عن ذكرى مرور 40 سنة على هزيمة حزيران… تلك الهزيمة التي تمخض عنها احتلال بقية فلسطين والجولان من قبل دولة يهود.
وكلها تتحدث عن ما آلت إليه الأوضاع مذ ذاك التاريخ خاصة أوضاع أهل فلسطين في الداخل والخارج.
في الكاركتير أعلاه والذي نشرته الجزيرة على موقعها صورة يراد أن يعبر صاحبها بها على واقع العرب، نكبات ونكسات…
ولكن الحقيقة التي لا يجب الحيد عنها هي أن حربا حقيقية لم تحصل بين المسلمين وبين يهود.
وأن تلكم النكبات والنكسات التي نتج عنها ضياع فلسطين واحتلالها لم تكن لتحدث يوما لولا تآمر المتآمرين وتخاذل المتخاذلين.
ففلسطين سلمت تسليما، وتنازل عنها الحكام تنازلا عبر إخراج مسرحية لهزائم وهمية… ولو سألت أي شخص عايش 1967 لما وجدت أحدا إلا ويخبرك عن انسحاب الجيش الأردني وعن منع الناس من المقاومة والقتال.
رحم الله عبد الحميد الثاني الخليفة المسلم الذي قال إن عمل المبضع في جسده أهون عليه من التنازل عن شبر من أرض فلسطين.
أما اليوم فإن كل مصائب الأمة والويلات التي جرها عليها حكام العهر والعار لأهون على هؤلاء الرويبضة من “زعل” يهود منهم!!.
إن فلسطين ضيعت يوم تولى أمرها أمثل حسين وحسن وفهد وصدام وعبد الناصر والأسد… وإن فلسطين عائدة يوم يلي أمر الأمة قادة من جنسها، يحسون بحسها، وينبضون بنبضها ويخدمون مصالحها ويطبقون شرعها ويرفعون راية الإسلام خفاقة لتري يهود ومن صنع دولتهم وثبتها حقيقة الحروب.
فابحثوا عن أس الداء أيها المسلمون بدل اللطم على نكبات تليها نكسات تليها طحنات وسحقات للأمة ولبلادها من أعدائها وأزلامهم!
أ.م.
|