ليس جديداً وجود مشكلة في العراق وأخرى في لبنان وثالثة في فلسطين…
وليس جديداً أن من يحرك تلك القضايا هو الغرب الكافر الأمريكي والأوروبي، حيث يمسك بخيوط اللعبة كلها، ويتصارع على من يحصل على الكعكة قبل الآخر أو يمنع خصمه من الحصول عليها!
وليس جديداً أيضاً أن الأمة الإسلامية هي الخاسر الوحيد فيما يجري، حيث يتم هدم البيوت وحرق المساجد والقتل والتشريد وغير ذلك من مآسي الله وحده يعلم حجمها!
ولكن الأحداث المتسارعة في المنطقة تلقي بتساؤل عن الهدف من وراء تسريع وتيرة الأزمات في المناطق الثلاث؟
ولعل قرب نهاية فترة بوش الرئاسية تلقي بظلالها من جديد، ففي نهاية الفترات الرئاسية الأمريكية أو قربها، لا بد من الإسراع في تهيئة أوراق انتخابية رابحة ليستغلها الحزب الحاكم في تلك الانتخابات!
ففي العراق تأجيج للفتنة الطائفية بتفجير مكشوف لمرقد الإمامين الهادي والعسكري في سامراء، وهو المرقد الذي يخضع للحراسة المشددة من الحكومة العراقية!
وبالتالي العمل على ضرب المسلمين في أنفسهم بعد فشل خطط أمريكا الأمنية المتتالية والحكومات التي نصبتها على المسلمين هناك من تحقيق أغراضها!
وفي لبنان تسارع في الأحداث ليسطر أحد الأطراف المتصارعة هناك، أمريكا وأوروبا على بسط النفوذ أو تقاسم ذاك النفوذ إن لم يكن بالإمكان التفرد بالسيطرة.
وفي فلسطين، مكائد دموية تعد للإسراع في تقديم تنازلات سريعة وخاطفة من أهل فلسطين للسير باتجاه الحل النهائي، بحيث يتم تهيئة الأمر في نهاية عهد بوش ليكون ورقة رابحة له!
وهنا لا بد من صرخة للمسلمين أجمعين، بأن يعوا أن الغرب الكافر يتلاعب بهم وبقضاياهم لتحقيق أغراضه، وتستخدم الأطراف الدولية المختلفة أطرافاً في بلاد المسلمين لتقوم بالعمل على تنفيذ المخططات بالوكالة بحسن نية أو بسوئها، وفي النهاية النتيجة واحدة، هل قتل وذبح وتدمير وإهلاك للحرث والنسل!
فإلى متى يعي المسلمون على خلاصهم مما هم فيه؟!
إلى متى يبقون مسرحاً لألاعيب الغرب الكافر يتحكم فيه كما يشاء يمنة ويسرة؟!
أ.ف.
|