في العراق يستمر نهر الدماء في الجريان بدون انقطاع
وكل فترة تتفق عقلية المحتلين الأمريكان عن أسماء براقه لعملياتهم العسكرية التي يذبحون فيها كل ما يدب على الأرض في العراق، ويحرقون الأخضر واليابس بلا هوادة بحثا عن “شبح” المقاومة التي لم تفلح آلتهم العسكرية في القضاء عليها.
عملية “ألسهم الخارق” يشارك 7500 فيها جندي امريكي و2500 جندي عراقي، وهي كما يقولون الاوسع منذ معركة الفلوجة في نوفمبر2004 وتدر رحاها في بعقوبة، كبرى مدن محافظة ديالى، والمناطق المحيطة بها.
ومن جهة أخرى افاد بيان عسكري إنجليزي أن »مقاتلات من طراز »تورنادو« تابعة لسلاح الجوي الملكي البريطانية القت قنبلة زنتها اكثر من 900 كلغ على مبنى في المدائن (25 كم جنوب بغداد) بعدما هاجم مسلحون مركزا للشرطة العراقية«.
900 كلغ وزن قنبلة واحدة لمطاردة “بضعة مسلحين"؟؟ إنه لأمر غريب
لقد أصبحت أخبار الموت والقتل بالجملة في العراق أمرا اعتياديا هذه الأيام، فأنظار المسلمين تلاحق كل يوم بل كل ساعة بل ربما كل دقيقة خبرا بل مصيبة جديدة تنزل بالمسلمين،
ولو دقق الواحد منا في أخبار وكالات الأنباء والفضائيات الإخبارية بشتى لغاتها ـ التي انتشرت بكثرة ـ وقام بوضع تصنيف لأخبارها لوجد أن 80 إلى 90 بالمئة من أخبارها “الساخنة” تتعلق بالمسلمين.
فمصائب المسلمين المتوالية هي خبز هذه المحطات وزادها، كما هي خبز وزاد السياسيين في الغرب.
أصبح المشاهد يتوق ليوم لا يسمع فيه عن مصيبة أو كارثة أخرى تحل بالمسلمين.
ونتساءل إلى متى يبقى الحال هو الحال أيها المسلمون؟
ذبح وقتل، سلب ونهب، تجبر وطغيان، استعباد واحتلال....
ألا تتوقون لصباح تغطي فيه هذه الفضائيات أخبار فتوح المسلمين، وتتابع عن كثب تقدم جيوش الفتح التي تنطلق لتحرير بلاد المسلمين بل تستمر لتجوب العالم فترفع راية “لا إله إلا الله محمد رسول الله” في ربوع العالم؟
ولكن حينها ستبقى أخبار المسلمين هي خبز تلك المحطات وزادها، ولكن شتان بين زاد اليوم وزاد الغد!!
أ.م.
|