أورد موقع “أوزبيكستان المسلمة هذا الخبر:
سلّمت السلطات الحكومية جثمان الشهيد (إن شاء الله) “آرتيق جان محمدوف” الذي توفي بسبب التعذيبات الشديدة في السجن المرقم بـ (64/48) في ولاية “ناوائي” بأوزبكستان إلى أسرته في العاصمة طشقند في أواخر شهر أغسطس من عام 2007م.
وكان المرحوم بإذن الله “آرتيق جان محمدوف” ممن حُكم عليهم بالسجن لمدة طويلة بعد اتهامه بالعضوية في حزب التحرير الإسلامي، وصار من ضحايا القمع العنيف داخل السجن بعد إعلان الكثير من السجناء المسلمين إضرابهم عن الأكل والشرب احتجاجاً على وحشية السجّانين تجاههم.
ففي 17 / أغسطس/2007 وبعد الظهر أعلن السجناء المسلمون في ذلك السجن بولاية “ناوائي” إضرابهم الكامل عن الطعام مطالبين السلطات بإيقاف الإبادة الوحشية تجاه المسلمين في أوزبكستان، وإيقاف اختلاق التهم والافتراءات الباطلة الجديدة تجاه السجناء المسلمين الذين انتهت مدة سجنهم من أجل التمديد لسنوات أكثر حتى لا يتم الإفراج عنهم أبداً، وإيقاف التعذيبات الوحشية تجاه السجناء، وتحسين الأوضاع المعيشية في داخل السجن حيث ما زالت حتى الآن تمثل كارثة كبيرة بسبب سوء الأطعمة التي تقدم لهم وتلوث الهواء داخل الغرف جراء إدخال أعداد كبيرة من السجناء في كل وحدة من وحدات الاعتقال الصغيرة مع جعل الحمامات في نفس الغرف.
وبعد إصرار السجناء على مواصلة إضرابهم حتى يتم تحقيق مطالبهم تدخلت قوات الطوارئ الخاصة لقمعهم وتعذيبهم وإجبارهم على الأكل بالقوة مما تسبب في حدوث مجزرة حيث نقل العشرات بعد تلك العملية الوحشية إلى المستشفى العسكري الخاص بالسجن لإسعافهم طبياً، وكان من قدر “آرتيق جان محمدوف” أن يلقى حتفه أثناء عملية القمع.
وبناء على تصريحات بعض أقارب “آرتيق جان محمدوف” عبر اتصال هاتفي مع إذاعة “أوروبا الحرة” فإن السلطات الأوزبكية سلّمت إليهم جثمان قريبهم في جنح الظلام ليلاً، وأجبرتهم على دفنه عاجلاً وقبل طلوع الفجر!
وتقول سيدة من إحدى قريبات “آرتيق جان محمدوف” في حديثها للإذاعة:
“لقد قتلوا آرتيق جان بضربه وتعذيبه في السجن، وقد أفادنا بعض أقاربنا الذين شاهدوا جثمانه أثناء تغسيله بأن جسده صار مشوهاً من شدة الضرب في كل موضع من مواضع جسمه، وقد سمعنا بأن قوات عسكرية حكومية اقتحمت السجن وقامت بقمع السجناء المضربين بالقوة، حتى هلك “آرتيق جان” جراء الضرب الشديد”.
وتفيد معلومات جمعية نشطاء حقوق الإنسان المستقلين بأوزبكستان أن هذا السجن الواقع في ولاية “نوائي” يضم أكثر من ألفي سجين، وأن ثلاثمائة شخص منهم من السجناء المسلمين الذين اتهموا بتهم دينية.
ويقول تقرير إذاعة “أوروبا الحرة” بأن الشهر الماضي شهد حالتي وفاة في سجن آخر بنفس الولاية ورقم ذلك السجن (64/36)، حيث توفي أحد السجناء فيه تحت التعذيب وتوفي سجين آخر بسبب مرض السلّ الذي يصاب به الإنسان من شدة تلوث الهواء في مكان مغلق.
وأما وفاة “آرتيق جان محمدوف” فهي الحالة الثالثة خلال شهر واحد وفي سجون ولاية واحدة، و{إنا لله وإنا إليه راجعون}.
النداءات:
مافتيء نظام كاريموف اليهودي الحاقد على الإسلام والمسلمين يبطش بالمسلمين وبحملة الدعوة على الأخص، بل وصلت به الوقاحة أن يأتي بعناصر من الموساد ليقوموا بعمليات التعذيب وانتزاع الاعترافات من المعتقلين بوسائل تقشعر لها الأبدان.
وكل ذلك من فرط افلاسه ونظامه البائد ومن فرط كرهه للإسلام والمسلمين، وكذلك من فرط خوفه ورعبه من رياح التغيير التي ستعصف به وبنظامه الكافر وبكافة الأنظمة في بلاد المسلمين.
هؤلاء الذين يستشهدون كل يوم لاذنب لهم إلا أن قالوا ربنا الله، ولا جريمة لهم إلا أنهم يقولون نريد تطبيق الإسلام.
العالم كله يشهد جرائم هذا الطاغوت فلا نسمع منكرا ولا مستنكرا، إلا على استحياء من هنا وهناك… لماذا؟
لأن المعذبين مسلمين، والمطهدين لا يدينون بالولاء لتلكم الدول التي تتشدق بحقوق الانسان والحريات…
لكم الله إيها المسلمون، لكم الله يا حملة مشعل الهداية للناس أجمع...ولا نقول لكم إلا كما قال حبيبكم المصطفى صلى الله عليه وسلم صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة.
وإن فجرا جديد ولابد سيبلج قريبا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب سينقلبون!