اثارت فلورانس ارتمان الناطقة السابقة باسم المدعية العامة لمحكمة الجزاء الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة التي مقرها لاهاي، زوبعة من ردود الفعل المتناقضة في الاوساط المحلية و الدولية بعد كشفها معلومات تؤكد ان تعاونا أمريكيا - روسيا حدث لانقاذ زعيم صرب البوسنة السابق ردوان كرادجيتش من الاعتقال وبالتالي فراره من وجه العدالة الدولية التي تسعى لمحاكمته على ما ارتكبه من جرائم حرب.
وقالت ارتمان في كتاب اصدرته أخيراً ان كرادجيتش ترك البوسنة العام 1996، متوجها الى صربيا، و منها الى الجبل الاسود حيث كانت بانتظاره طائرة عسكرية خاصة ارسلها الرئيس الروسي الراحل بوريس يلتسين، اقلته الى بيلاروسيا، مشيرة الى ان واشنطن ساعدت في هذه العملية، وقالت (ان الرئيس الفرنسي السابق شيراك ابلغ بونتي بهذه الواقعة مؤكدا لها ان لا فائدة من اية اجراءات لاعتقال كرادجتش، لان هذا سيكون مضيعة للوقت و الجهد و المال) على حد قولها.
ووفقا لما ذكرته ارتمان في كتابها، فان الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون قدم معلومات عن فرار كرادجيتش الى بيلاروسيا الى كل من المستشار الالماني السابق هيلمت كول، ورئيس الحكومة البريطانية السابق توني بلير خلال اجتماع في باريس عقد في مايو 1997.
هذا وادى نشر هذه المعلومات الى صدور سيل من الآراء والتساؤلات في وسائل الاعلام الغربية والبلقانية عن جدوى الملاحقات والاجراءات التي تقوم بها القوات الدولية لاعتقال كرادجيتش في البوسنة و الجبل الاسود، ما دامت محكمة لاهاي و الدول الكبرى على علم بهروبه الى روسيا البيضاء منذ العام1996.
-----------
النداءات:
المسلمون في هذا الزمان لا بواكي لهم…
دول الكفر تختلف في كل شيء وتجتمع على المسلمين…
كانت قوات الأمم المتحدة تنظر إلى المجازر البشعة بحق المسلمين ولا تحرك ساكنا، بل ثبت تعاونهم وتواطؤهم مع الصرب على المسلمين بشكل مباشر وسافر…
ترى لماذا سمحت أميركا بفرار ذاك المجرم السفاح ولم تعترض طريقه؟
هل اختفاؤه عن الساحة سيحفظ لهم ماء الوجه بدل أن يفضح تواطؤ الغرب مع الصرب في مذابحهم؟
مما يؤكد هذا الأمر إطلاع الرئيس الأميركي كلينتون لكل من مستشار ألمانيا هلموت كول ورئيس وزراء بريطانيا على هذا الأمر…
فهل كان إطلاعهم هو من باب الطمأنة لهم أم الإبتزاز؟
المخزي هو تلك الحملة التي لازالت قائمة للبحث عن مجرم الحرب كراديتش وهو قابع في بلاروسيا في حماية الروس والأمريكان.
ولكن لا نقول سوى صبرا أيها المسلمون فإنّ المنتقم الجبار لا يغفل ولا ينام، وإن دولة الخلافة آتية لا ريب وحينها قد تجد من حماه وهربه هو من يقدم رأسه لخليفة المسلمين طلبا للرضى والقبول!!!
أ.م.
|