قال مفتي مصر علي جمعة امس ان المصريين الذين لقوا حتفهم غرقا قبالة السواحل الايطالية الاسبوع الماضي بعد تحطم مركبين كانا يستقلونهما في رحلة هجرة غير شرعية ليسوا شهداء .
ونقلت وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية عن جمعة قوله ان الذين غرقوا قبالة السواحل الايطالية ليسوا شهداء لانهم لم يذهبوا في سبيل الله وانما ذهبوا من اجل اطماع مادية والقوا بأنفسهم في التهلكة في نوع من المغامرة .
وأضاف جمعة خلال ندوة امس امام طلبة جامعة القاهرة من الذي يدفع شابا لينفق 25 ألف جنيه مقابل السفر في حين ان هذا المبلغ يضمن له بدء مشروع في بلده؟ .
وتابع انه ربما عدم قدرة هؤلاء الشباب علي صقل مهاراتهم بالمواصفات المطلوبة لدخول سوق العمل واكتساب تكنولوجيا العصر هو الذي دفعهم للسفر للخارج للحصول علي فرص وهمية .
وقال جمعة ان رجل الاطفاء الذي يموت وهو يؤدي عمله يعتبر شهيدا وكذلك الذي يعمل علي مركب ويموت غرقا فهو شهيد .
وكان سياسيون وصحافيون مصريون قد حملوا الحكومة المصرية مسؤولية مقتل 26 مصريا علي الاقل تم تهريبهم في مركبين بصورة غير شرعية الاسبوع الماضي الي ايطاليا.
ووصف رئيس تحرير جريدة المصري اليوم مجدي الجلاد الاثنين حكومة الحزب الوطني بانها حكومة العار في اشارة الي عدم التفاتها لمعرفة مصير هؤلاء الضحايا.
وقال الجلاد إنهم أبناؤنا، الذين ماتوا غرقاً في الماء البارد، قبالة السواحل الإيطالية قبل انعقاد مؤتمر الحزب الوطني بليلة واحدة.. نعم، كان الحزب الحاكم الموقر يرفع (الزينات)، في مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات، استعداداً لعرس الديمقراطية، التي فاضت علينا جميعاً.. بينما يصارع 184 شاباً مصرياً الأمواج بعد انقلاب زورقين كانا يعبران بهم من موت إلي موت .
وامرت النيابة المصرية بضبط واحضار 13 شخصا يمثلون مالك مركب الصيد وطاقمه الذين قاموا بإنزال الضحايا في قوارب صغيرة عند الاقتراب من السواحل الايطالية مما أدي الي غرقهم ووفاتهم.
وكانت وزارة الخارجية المصرية قد اعلنت يوم الجمعة الماضي ان أكثر من 147 مصريا في عداد القتلي والمفقودين بعد غرق مركبين كانوا يستقلونهما الاسبوع الماضي قبالة السواحل الايطالية.
وقالت الوزارة ان 184 مصريا كانوا علي متن المركبين.
النداءات:
لا ندري ماذا دهى مفتي مصر هذا حتى يخرج علينا كل مرة بترهات أسوأ من التي قبلها!!
فهو نصب نفسه حكما على الناس ليقرر من يضم على قوائم الشهداء أم لا؟
ثم هو يلقي اللوم على هؤلاء الشباب المسكين الذين تقطعت بهم السبل في بلدهم وضاقت عليهم بسبب الجور والظلم وأنظمة الكفر التي تطبق على المسلمين وتلك الحرب على المسلمين حتى في لقمة عيشهم وفي زواجهم وفي مسكنهم وفي صحتهم وفي أعمالهم…
فكلنا يعلم حال البطالة في مصر، وصعوبات الزواج والحصول على الشقة بل والحصول على العمل الكريم.
ثم هو يلوم هؤلاء لأنهم خرجوا ليسيحوا في الأرض طلبا للعيش الكريم، ظانين أنهم سيجدونه في بلاد الغرب!
ونحن هنا لا نشجع الشباب على الهرب والذهاب إلى بلاد الغرب في طلب الرزق، بل الأصل أن يبقوا في بلادهم ويعملوا مع العاملين لتغيير هذا الواقع الفاسد الذي أوجدته الأنظمه الجائرة في بلادنا ووجدت من يطبل ويزمر لها ويلقي اللوم على أبناء المسلمين المساكين بأنهم أس البلاء!!!
مفتي مصر لا يستحي عندما يقول:"ربما عدم قدرة هؤلاء الشباب علي صقل مهاراتهم بالمواصفات المطلوبة لدخول سوق العمل واكتساب تكنولوجيا العصر هو الذي دفعهم للسفر للخارج للحصول علي فرص وهمية .”
كل عاقل يعلم أن الذي يصقل المهارات هي الدول، فهي التي تهيء ظروف العمل المناسبة لتنمية القدرات والمواهم والاختراعات والابداعات، فهل هناك من أحد لا يريد تنمية وصقل مهاراته لينال عملا أفضل؟
ولكن كيف وهو لم يعط الفرصة المناسبة؟ كيف وهو يدرس العلوم دراسة نظرية لا علاقة لها بالواقع؟ حتى إذا ما أنهى دراسته وجد نفسه حافظا لكتب لا غير وبينه وبين التقنية والمهارات العملية بونا شاسعا؟
من المسؤول عن ذلك يا أيها المفتي بغير ما أنزل الله؟
لقد حاسب بعض العلمانيين الدولة والحزب الحاكم وأنت حاسبت هؤلاء المساكين الذين مضوا إلى الدار الآخرى، فأي ظلم هذا الذي تتفوه به!!
اللهم عجل بالفرج لأمة الإسلام
أ.م.
|