كانت غرفة الحبوب الأمريكية قد أصدرت خلال شهر أكتوبر الماضي بيانا بشأن الدول العشر الأكثر استيرادا للقمح خلال عامي 2006/،2007 حيث أوضح البيان أن مصر تصدرت قائمة الدول العشر بإجمالي 7 ملايين طن من مختلف المناشئ، متساوية مع البرازيل، كما أوضح التقرير أن مصر تصدرت كذلك قائمة الدول الأكثر استيرادا للقمح الأمريكي خلال الفترة من يوليو 2007 وحتى منتصف أكتوبر من العام نفسه مسجلة رقما قياسيا غير مسبوق باستيرادها كمية 7 .2 مليون طن مقارنة ب 9 .0 مليون طن في نفس الفترة من العام الماضي بزيادة قدرها 300% لتأتي بعدها العراق، ثم الجزائر، فاليمن.
وبحسب أرقام النظام المصري فإن إكتفاء البلاد الذاتي من القمح يصل إلى 55%، وبناءا على معلومات نشرتها جريدة “صنع في مصر” فإن مصلا تستهلك ما يعادل 12 مليون طن من القمح سنويا.وتتحدث الصحيفة عن هدر يصل إلى أكثر من 150 مليون دولار بسبب سوء التخزين والنقل وغيرها…
السؤال المطروح هو فيما إذا كانت أزمة الخبز هي نتيجة لارتفاع أسعار القمح عالميا أم ناتجة عن عوار النظام المصري وحرصه على تجويع الناس بدل توفير الحاجات الأساسية لهم!
إن ارتفاع الأسعار أزاح اللثام عن مشكلة قديمة جديدة في بلد مثل مصر يعاني أهله الفقر والحرمان في شتى المجالات بسبب النظام الرأسمالي العفن الذي يطبقه حكام مصر العملاء لأميركا.
فالمشكلة قائمة منذ زمن، والطوابير على المخابز والجمعيات ليست بالمصيبة الجديدة، ولكن رفع الأسعار والجشع والطمع الذي يستشري من أعلى النظام إلى أسفله جعل صبر الناس ينفذ وقبولهم بهذا الإذلال والتجويع اليومي يصل إلى حد لا تقبله حتى البهائم!!
إن حل مشكلة الخبز بل مشكلة البطالة، بل مشكلة الإسكان، بل مشكلة الفقر، بل قل مشاكل الإقتصاد كلها في مصر وغير مصر تقتضي نظاما آخر غير هذا النظام، وصنفا آخر من الرجال غير هذا الصنف من أشباه الرجال، وهذا لا يكون بحلول ترقيعية ولا بدخول انتخابات وهمية ترسخ النظام وتطيل عمره
إن الحل يكمن في قلع النظام من جذوره وإقامة نظام رب العالمين نظام الحكم الإسلامي الذي طبقه المسلمون ووصلوا إلى أعلى المراتب، حتى إن الأموال لتوضع في الطريق فلا تجد من يأخذ منها لأن الكل يعيش عيشة كريمة تليق بمسلم يوحد الله تعالى لا كما نرى اليوم!
إن خراج مصر رصد سبع سنوات في زمن مروان بن عبد الملك لبناء قبة الصخرة، أي أن مداخيل بيت المال كانت تكفي جميع الناس بل تفيض عن حاجتهم فبني بالزيادة مسجد قبة الصخرة… فكيف وثروات المسلمين لا تعد ولا تحصى اليوم!
صحيح أن عدد السكان زاد، وصحيح أن المشاكل متفاقمة، وصحيح أن الحل لا يكون بكبسة زر، ولكن الحل قطعا لا ولن يكون بالترقيع والسكوت والخنوع وإنتظار زيد يستبدل زيدا آخر في الحكومة…
المسألة تحتاج حلا واحدا جذريا… فإن أضفت لهذا أن الحل هو دولة الخلافة التي أمرنا بإقامتها… وإن أضفت لذلك أن النظام من عند رب الأرباب ومسبب الأسباب… وإن أضفت لذلك رجالا أمثال أبي بكر وعمر ...وأبطالا أمثال خالد وسعد وصلاح الدين… وفقهاء وعلماء أمثال ابن مسعود وابن عمر والشافعي ...
إذا جمعت هذا كله فما هي النتيجة يرحمكم الله؟؟
خلافة راشدة على منهاج النبوة… لا تبقي الأرض شيئا من خيرها إلا وأخرجته ولا السماء شيئا إلا وأنزلته فرحا بها… ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله
أ.م.
|