في فضيحة جديدة من فضائح أمريكا المستكبرة في الأرض، أمريكا التي لا ترى أحداً أمامها وتتصرف بعنجهية غير مسبوقة، ولسان حالها يقول، ما علمت لكم من إله غيري!
بول وولفويتز، أحد صقور البيت الأبيض الأمريكي وأحد أقطاب المحافظين الجدد وأحد أبرز المنظرين للحرب على العراق، نائب وزير الدفاع الأمريكي الأسبق رامسفيلد، ورئيس البنك الدولي الحالي والذي تم ترشيحه من البيت الأبيض لهذا المنصب، يقوم بزيادة في راتب موظفة سابقة في البنك الدولي هي صديقة وولفويتز “شاها علي رضا” والتي استمرت تتقاضى أجرها بعد نقلها للعمل بوزارة الخارجية، ولاحقاً ب”مؤسسة المستقبل” مستفيدة من الإعفاء الضريبي، حيث أصبحت تتقاضى 193 ألف دولار سنوياً بعدما كانت تتقاضى 132 ألف دولار حين تولى صديقها رئاسة البنك.
والبيت الأبيض الأمريكي يعلن موقفه المؤيد لوولفويتز على لسان المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرنو بالقول إن “الرئيس يثق ببول وولفويتز وبعمله”. وأضافت أنه “عمل في البنك الدولي على إخراج الناس في أنحاء العالم من الفقر، وتركزت أولوياته على إفريقيا والحكم الرشيد، وعلى أفضل طرق استجابة البنك الدولي للأزمات في أنحاء العالم”.
وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على العقلية الأمريكية الهنجهية الصلفة، والتي ترى العالم بأسره مزرعة لهذه الدولة الاستعمارية المجرمة الوحشية التي يمثلها المحافظين الجدد!
فأمريكا تتصرف في العالم والمؤسسات الدولية التي لا تعدو كونها أداة من أدواتها الاستعمارية تصرف المالك لها، فهي تعطي من تريد وتمنع من تريد، ولم تعتد خصوصاً في حكم هؤلاء على مشاورة حلفائها كثيراً!
فمتى يدرك العالم بأسره بأن هؤلاء ومؤسساتهم الاستعمارية هم الخطر المحدق بالعالم، والذي يريدون إحالته غابة يأكل فيها القوي الضعيف!
ومتى يعمل المسلمون جاهدين لإقامة الكيان السياسي – دولة الخلافة - الذي يعيد العدل للعالم بأسره وينيره من بعد ظلام دامس حل عليه، ويوقف هذه الدول الكبرى عن التحكم في الشعوب ومص خيراتها.
بالمناسبة فقد دعت صحيفة نيويورك تايمز امس الاثنين رئيس البنك الدولي بول ولفوفيتز للاستقالة من مهامه بعد الجدل الذي اثير حول منحه علاوة في 2005 لصديقته التي كانت تعمل في المؤسسة نفسها.
وذكرت الصحيفة في عددها الصادر امس بان ولفوفيتز وضع الادارة الرشيدة خصوصا في الدول الفقيرة في رأس اولوياته و لم يكن علي مستوي اهدافه .
وتساءلت نيويورك تايمز ، ما كان ولفوفيتز ليقول هو نفسه لو اكتشف ان حكومة تتلقي قروضا من البنك الدولي قامت بخطوات مماثلة لصالح اصدقاء شخصيين للرئيس .
واضافت مقالة نيويورك تايمز ، من المستحيل ان يستعيد ولفوفيتز مصداقيته ويكون فعالا في البنك!!!
|