الأربعاء 15 ربيع الأول 1433 هـ الموافق 08/شباط/2012 مـ ...............

فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين قسمات فرعونية لطاغية الشام ثورة الشعوب لا تكتمل إلا بثورة الجيوش فلا صلح حتى تطعن الخيل بالقنا آجُرّةُ سِنِمّار اللهم أنصارا كأنصار الأمس
 

 

الرأسمالية دمار شامل والإسلام دين كامل _فيديو من الأقصى نصرة لأهل الشام_فيديو زعماء ما يُسمى بالإسلام المعتدل يتبرؤون من الالتزام بالأحكام الشرعية وينغمسون في مستنقع الديمقراطية ا الدرس السادس والعشرون_عبادة الصبر لله_فيديو قسمات فرعونية لطاغية الشام_فيديو الذكرى الأولى للثورة المصرية مسيرة الإنسان بين الإيمان والفتنة_فيديو الدرس الخامس والعشرون_آية “إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ"الإخلاص لله في عبادته_فيديو مسجد ضرار ومنظمة الضرار الفلسطيني_فيديو فلا صلح حتى تطعن الخيل بالقنا_فيديو
 

 

انتهاء الحرب العالمية الثانية
مع هيكل

“...الحاجة الرابعة أن هذا عصر الملك فاروق بادئ حاجة أخرى وهي أهم بقى في الصراع الأكبر من كل الأفراد صراع الإمبراطوريات إن هذه كانت لحظة الدخول الأميركي إلى الشرق الأوسط أنا كنت بأقول أنه في أول مرة لما قعدنا أتكلمنا أو في مرة من المرات الأوائل أنه قلت إن الأميركان الإمبراطورية الأميركية جاءتنا حتى حافة الأفق لكن اللي حصل سنة أول 1945 في أوائل 1945 أواخر 1944 أوائل 1945 إن الإمبراطورة الأميركية جاءت حتى عتبة الباب مش حافة الأفق عتبة الباب وكان اللي دعاها تيجي هو الملوك؛ الملك فاروق من ناحية والملك عبد العزيز من ناحية ثانية دعوهم بقى إزاي؟ أنا هنا هأرجع ثاني بقى للوثائق علشان.. لأنه أنا بأتصور أن الوثائق لا تظلم أحد، الوثيقة المكتوبة في وقتها وفي زمانها يمكن النظر إليها باعتبارها عينة حقيقية لأقوال ولمشاعر ولتصرفات ولنوايا القوى في زمانها سواء إحنا اتفقنا أو لم نتفق لكن نيجي أولا للملك فاروق كيف دعا الملك فاروق الأميركان؟ يروي السفير الأميركي وقتها أو القائم بالأعمال الأميركي أو الوزير المفوض الأميركي أنه الملك فاروق راح له في بيته بالتحديد يوم عشرين أبريل 1943.. 1944 متأسف بيقوله إيه ( Last night king Farouk insisted on calling on me) أصر الملك على أن يزورني وجاء بيقول لي إنه فيه.. إن أنا كنت عاوز أغير وزارة إحنا كنا أتكلمنا في الموضوع ده وأجيب حسنين باشا لأن النحاس أنا لم أعد أطيق احتماله لكن الإنجليز فرضوه عليّ والإنجليز فرضوا علي وأنا هذا غير قابل له وهيؤدي إلى نتائج كارثية وأنا بأرجوكم أن تتدخلوا فيما بيني وبين الإنجليز لأنه العلاقة بينا وبين.. هذه الطريقة سوف تؤدي إلى أضرار أنا معتقد أنكم القوة القادمة بعد الحرب وأنتم في واقع الأمر بادي أمام كل الناس أنكم أنتم المنتصرين وأنتم هيبقوا عليكم أنكم تيجيوا في الشرق الأوسط وهنا فيه كلام كثير قوي في الوثيقة على الكلام اللي قاله الملك أنا بأحاول ألخص تلخيص سريع بقدر ما هو ممكن، لكن مؤدى الرسالة في النهاية أن الملك يطلب تدخل الأميركان في العلاقة بينه وبين الإنجليز في شأن إقالة النحاس باشا والأميركان بعث القائم بالأعمال الأميركي رسالته موجهة هو اسمه لاندس كان (From Landis the president and the secretary of state) مباشرة إلى الرئيس وإلى وزير الخارجية وبعدين حط تحتها (Confidential and personal ) سري وشخصي وحط رسالة الملك فاروق اللي صمم أنه يجي له مرة بالليل يروح له هو في بيته ويقوله ما يلي الرسالة اللي كنا بنتكلم عليها الحاجة الثانية ده فيما يتعلق بالملك فاروق وأنا هاسيبها مؤقتا في هذه اللحظة الحاجة الثانية الملك عبد العزيز.. الملك عبد العزيز وأنا عندي لا يزال وأظن هيظل عندي إعجاب بهذا البدوي الذي استطاع أن ينشأ مملكة بطريقته لكن الملك عبد العزيز علاقته كلها بالدرجة الأولى مع إنجلترا لدرجة إن أنا لما أشوف الوثائق أشوف في عملية إنشاء الجامعة قبلها فيه جوابين مهمين جدا لأن اللي بينهم هو شهر تقريبا الجواب الأول بيقول فيه.. الملك بيتكلم عن موضوع الجامعة العربية فهو بيقول أنا لن أفعل إلا ما تطلبه مني الحكومة البريطانية أنضم إلى هؤلاء الجماعة في الجامعة العربية أنا بأتكلم على برقية طالعة من جدة في أبريل بيقول لتشرشل بيقول له أنا لن أفعل في شأن الجامعة العربية إلا ما تنصحوني به فإذا رأيتم أن أنضم إلى هؤلاء الناس أنضم وإذا رأيتم أن أبقى بعيدا فسوف أبقى بعيدا وإذا انضممت فلكم أن تظلوا مطمئنين إلى صداقتي الأبدية لكم وصراحتي معكم وسوف أحاول أن أكون صريحا مع بقية زملاء العرب لكي يفهموا أن علاقتنا بالإمبراطورية البريطانية أو حكومة (Her Majesty’s government) علاقة قوية وأبدية ووثيقة وأنه ليس لنا سند إلا هذا الإله الموجود في لندن لكن بعد شوية بعد شهور حصل أنه إنجلترا مستًنزفة من الحرب كانت بتدي معونات مستمرة للسعودية وبتدي معونات وبتدي مرتبات علشان نبقى واضحين كانت بتدي مرتبات لملك الأردن وبتدي مرتبات بتدي في السعودية وكانت بتدي مخصصات على أقل تقدير فإنجلترا جاءت على قرب آخر الحرب 1944 جاية والحرب تقريبا بتخلص واستنزاف شديد قوي بالنسبة لإنجلترا فانجلترا فقرروا.. بعتوا للملك عبد العزيز بيقولهم.. بيقولوا والله إحنا معلهش لكن إحنا الفترة الجاية بسبب الضغوط الاجتماعية والاقتصادية هنخفض شوية المساعدات، فالملك بعث لتشرشل يرجوه ألا يخفضوا في المساعدات لأن تخفيضها سوف يؤدي لا سمح الله إلى كوارث إلي (To a great calamity would befall our financial and living system) سوف يؤثر على حياتنا ومستواها ومستقبلنا إلى آخره وبعدين بيقول له حاجة دمها خفيف قوي إنه.. طيب لما هو بعث اشتكى أول مرة قالوا طيب إحنا هنتشاور مع الأميركان ويمكن نزود لكم المبلغ ده فهو بيقول لهم طيب من فضلكم كلموا الأميركان بقى وشوفوا إيه الطريقة معهم وصلحوا لنا الموضوع ده لكن في الكلام بيقول ايه خائف قوي من شماتة الأعداء أو أن نصبح أضحوكة العالم العربي بقية العرب وبقية الملوك والأمراء شماتة الأعداء دي كانت شماتة الأعداء كان مقصود بها باستمرار الملوك الآخرين في (Terminology) في قاموس الملوك كان باستمرار كان لما حد يتكلم عن شماتة بيتكلم عن شماتة الأمراء ما حدش كان واخد باله من شعوبه قوي مش مشكلة يعني الشعوب كان عليها تقبل بفيض النعم اللي ممكن يتبقى من أولياء الأمور في كل بلد مش في السعودية الحقيقة بس لوحدها لكن شماتة الأمراء أنا بألاقي شماتة الأمراء واردة في كل وثيقة وفي كل تقرير كله خائف من الشماتة وبعدين بيقول له إيه؟ بيقول له حاجة مهمة ثانية بيقول له أنا عندي شبه مجاعة وموسم الحج جاي وإذا يا صديقي العزيز ويا كذا كذا إذا لم تنجدونا بمؤن وبأكل فإن موقفنا سوف يستحيل في الحجاز لأن الحجاج جايين أو في بعض الحجاج جايين ورغم ظروف الحرب وليس عندنا طعام لهم، ما عندناش أكل فمن فضلكم شوف لنا طريقة الكلام ده آخر.. الملك عبد العزيز بدا يدرك إنه في آخر 1944 إنه يعني إنجلترا ما هياش أوي ليست ذلك السد وإذا كانوا هيتشاوروا مع الأميركان يدوهم إيه وما يدهومش إيه طب ما يعني يشوفوا طريقة..
في ذلك الوقت تقريبا تصادف إنه في الحرب العالمية قربت تنتهي وقوى الحلفاء الرئيسية وبالتحديد إنجلترا وأميركا والاتحاد السوفيتي مجتمعين في مالطة اللي هو مؤتمر القمة الشهير الذي قسّم مناطق النفوذ في العالم، اللي يقرأ محاضر يالطة يصاب بحالة من الذهول لكيف كان العالم يُقَسم بمعنى لما أنا شفت ديفد لو رسام الكاريكاتير الشهير جدا في إنجلترا راسم العالم على شكل تورتاية وإنه القاعدين في يالطة بيقطعوا فيه خرط خرط ويقولوا إحنا فين يكاد يكون ده.. بيتكلموا على مثلا على.. هنا بعد الحرب ستالين بيقول أنا عايز كل شرق أوروبا.. يقول له لا ما تأخذش شرق أوروبا كلها كده بالطريقة دي خلي حتت فيها يوغسلافيا خليها نصف نصف 50% نفوذنا و50%.. واليونان كمان وبعدين هو يقول طب أطلع من فرنسا أطلع ما حدش يقرب من الأحزاب الشيوعية ما حدش يقرب من فرنسا وإيطاليا وإلا هنقاومكم طيب مش.. وهكذا داخلين في تقسيم العالم لكن في ده كله بقى في يالطة كله قسموا العالم لكن الأميركان جايين ولديهم عارفين بيعملوا إيه وأنا هنا عادةً الدول الكبيرة بتبقى واضح أوي تعقب ما تفعل وتعقب تفكيرها لأنه وثائقها منشورة عادةً في الوثائق بيعملوا حاجتين وهنا هنلاحظها في مجموعة وثائق الخارجية الأميركية وفي حاجات لها مهمة أوي أو وثائق البيت الأبيض.. بيجوا يعملوا إيه؟ مفيش حاجة إطلاقا ممكن تسقط من سجل.. هذه دول تريد لذاكرتها المؤسسية أن تظل لأنها تعلم أن الدولة باقية للأبد وإن وزراء الخارجية بيتغيروا والرؤساء بيتغيروا إلى آخره وأي دولة متحضرة بتعمل كده على عكس ما يجري في بعض بلدانا حيث كل شيء في رأس الملك أو في رأس الرئيس.. يحتفظ بما يشاء ويقول ما يشاء وبعدين هو يختفي فلا أحد يعرف ما التزم به ثم نفاجئ بإنه فيه أشياء لم تخطر على بالنا تم الاتفاق عليها وبعدين ما نعرفش إزاي حصلت، في الدول المتقدمة بيعملوا إيه؟ بيعملوا حاجتين أول حاجة إن في محضر رسمي لكل اجتماع يكلف به حد معين، مثلا فيه نفرض الاجتماع حصل في القاهرة مثلا يبقى السفير في القاهرة هو يكلف بإعداد محضر لاجتماع معين لكن مكتب الرئيس أو مكتب وزير الخارجية أحد مساعديه يبقى مكلف يعمل حاجة ثانية إنه يكتب اللي ممكن نسميه (Color) يكتب جو الاجتماع، مناخ الاجتماع حصل فيه إيه؟ النكت اللي تبادلت، المقدمات الاجتماعية، المجاملات، حتى لأنه يعتبروا إن ده لها قيمة فيبقى في السجل اللي ممكن يطلع عليه الموظفين في الخارجية أو في أي حتة ثانية ويبقى الجانب الإنساني.. السجل الرسمي يعني والجانب الإنساني اللي فيه ما لا ينبغي أن يطّلع عليه الموظفين ولا أي أحد ثاني، فأنا لما أبص بقى في.. أميركا جات لي إزاي بعد يالطة لما جاء.. وهم في يالطة روزفلت أعلن ببساطة كده لزملائه أنه خارج من يالطة متوجه للشرق الأوسط ليه؟ وفوجئ تشرشل وبعدين قصدوا إنهم يجيبوا إلى يالطة أهم بارجة عندهم كوينسي.. البارجة كوينسي المسماه باسم (كلمة غير مفهومة) وبعدين روزفلت جاي وهيجي على المنطقة وإذا به عنده مواعيد مع الملك عبد العزيز والملك فاروق في على ظهر الطراد كوينسي أحدث قطع الأسطول الأميركي وجاي حيقابلهم في البحيرات المرة وسط قناة السويس وتشرشل مخه طار، حقيقي لما أقول إن مخه طار لأنه كان عصبي إلى درجة.. وهذا موجود في الوثائق عصبي جدا لأنه اعتبر إنه أميركا.. هو كان دائما بيشتبه في أميركا وكان دائما بيحس إنه عملية إرث جارية لإمبراطورية لا تزال على قيد الحياة لكن هي تورث وتُنتزع منها أملاكها واحدة بعد واحدة وإنجلترا مش قادرة تعمل حاجة بسبب اضطرارها في ظروف الحرب واضطرارها اقتصاديا لأميركا إلى آخره.. لما جاء قال له إن هو جاي هنا تشرشل طيب.. إيه بقى اللي كان جاي وراها واضح إنه تشرشل.. إنه روزفلت جاي راكب كوينسي بعد يالطة وجاي يستولي على الشرق الأوسط على الأقل يقف على الباب ويقرر مَن يدخل ومَن يخرج..
موضوع البترول كان موضوع هو الموضوع الأساسي، اللي يقرأ بقى وثائق الخارجية الأميركية وأنا هنا بتكلم وأمامي مجموعة الوثائق الرسمية وزارة الخارجية الرسمية (كلام بلغة أجنبية) عن سنة 1944 لكن من قبل كده بسنين في كلام على بترول الشرق الأوسط، إنجلترا واخدة كل بترول الشرق الأوسط أو معظمه ونحن قررنا سياسة فيها ما يلي.. واحد أن البترول هو عصب الحرب والسلام في القرن القادم، القرن اللي إحنا فيه العشرين وما بعده ولأجل غير منظور، نمرة اثنين أن أميركا وهي منتج كبير جدا للبترول عليها أن تحتفظ ببترولها كاحتياطي استراتيجي داخل أميركا ولا يخرج من أميركا، لا يُصَدر، فالبترول الأميركي باقي في أميركا احتياطي استراتيجي وعلى أميركا لسد احتياجاتها إنها تعمل حاجتين؛ الحاجة الأولى أن تتصل وتضع أيديها على منابع البترول وأهم منبع من منابع البترول هو الشرق الأوسط.. الخليج والشرق الأوسط والحاجة الثانية.. والتقديرات كانت واضحة من سنين طويلة وهم بيشتغلوا في الاستكشافات وأين والإنجليز واخدين العراق لازم نأخذ العراق والإنجليز واخدين إيران لازم نأخذ منهم البترول الإيراني والخليج والسعودية و.. إلى آخره ففي خطة كاملة للاستيلاء واللي يقرأ البرقيات كلها.. بلاش البرقيات بقى وأعمال اللجان.. لجنة طوارئ برئاسة الرئيس روزفلت شخصيا وهو في وسط الحرب من أول سنة 1942 من أول ما دخلوا الحرب كيف يستولوا على بترول الشرق الأوسط وما هي الوسائل؟ ومحددةً الأهداف واحد بترول أميركا يستنى احتياطي.. بترول العالم لابد أن يخدمنا والحاجة الثانية لابد أن يكون تحت تصرفنا لكي نقرر نظاما لتوزيع الحصص فيه البترول هو سلعة (irreplaceable) لا تتجدد وبالتالي مصادره قابلة للنفاذ وبالتالي يتعين علينا أن نجعلها تحت سيطرتنا وبدون كلام.. روزفلت بييجي على مصر بييجي على البحيرات المرة راكب كوينسي بيروح له الملك فاروق وبيروح له الملك عبد العزيز وأنا يعني يهمني أوي إنه أنا حكيت البرقيات اللي كانت متبادلة بين الملك وبين إنجلترا وبيقول إحنا كذا وكذا.. في لما تقابلوا على البحيرات المرة الملك فاروق الأول جاء الأول لكن الملك فاروق باعتباره الاجتماع أو إن كوينسي قاعدة في أرض مصرية يعني أو في بحر مصري في مياه مصرية، فالملك فاروق راح الأول لكن واضح إنه الرئيس الأميركي اللي كان سمع عن شكواه من السفير البريطاني إلى آخره إلى آخره كان متوقع يشوف حاجة ثانية لكن لما راح الملك فاروق أظن عمل الملك فاروق عمل غلطة يعني إنه إيه عمل غلطة راح له لابس أدميرال لابس ملابس أدميرال بحرية لكن لابس فوقها طربوش فبقينا لا في طربوش تركي ولا في بذلة أميرال غربية يعني بعدين روزفلت بيلاحظ بيقول إيه وموجودة في ملاحظاته اللي كتبها الكولونيل إيدي بيقول في ملاحظته إنه عامل كده زي مملوك ولابس بذلة أدميرال بحري وحاطط فوقها حاجة هو وصفها إنها قصرية حمراء مقلوبة.. قصرية زرع حمراء مقلوبة على رأسه وإنه لابس أدميرال ليه ده؟ ده راجل ما عندوش بالكثير أوي يبقى عنده مركب بيتفسح فيها يخت نزهة لكن عامل أدميرال ليه؟ وبعدين بدؤوا يتكلموا وفوجئ روزفلت في إن كل ما يطلبه منه الملك فاروق هو إيه؟ هو إنه الإنجليز إكراما له بقى يشيلوا السفير سير مايلز لامبسون لأنه السير مايلز لامبسون أذله وضايقه وإن هو لا يستطيع أن يشعر بكرامته كملك وفي البلد لسه سير مايلز لامبسون فهو عاوزه يتوسط بينه وبين تشرشل في نقل سير مايلز لامبسون لأي حتة ويبدو لي إنه روزفلت نمرة واحد هو طلب إن ما حدش يبقى معه في الاجتماع ولا حتى رئيس ديوانه وطلب إن يروح لوحده ولما قالوا له طيب مش عايز أي حد معك على الـ.. على فكرة دي حاصلة لغاية النهارده لا تزال كل واحد فينا عايز يقعد مع الرئيس الأميركي لوحده خالص من غير لا شهود ولا ورق لكن الملك فاروق كان بيعملها لأسباب أخرى لأنه عارف الموضوع إن هو حيتكلم عليه، فحكاية الجلسات الخصوصية والمحاكاة الخاصة ده لا تحدث إلا في مصر، إلا في العالم العربي، إلا في السعودية، إلا في سوريا، إلا مش عارف في العراق، إلا في الجزائر، ما بيحصلش إنه فيه ملوك ورؤساء يقعدوا مع نظرائهم من غير ما حد بيكتب محضر لأنه ما يتحدثوا فيه ليس ملكا لهم ملكا لشعوبهم وترتب عليه التزامات، ما يحصلش الكلام ده أبدا لكن بنعمله مع الأسف ممكن أوي يبقى فيه محادثات ثنائية لكن هذه المحادثات الثنائية لابد أن يحضرها من يجلس لكي يكتب محضرا مش هزار مصائر الدول وأقدارها واتفاقياتها وعلاقتها بالآخرين موضوع جدي يعني.. المهم يعني فالملك فاروق قال مش عاوز يحضر لكن روزفلت فهم لماذا لم يكن الملك فاروق يريد أحدا ببساطة كده لأنه أدرك إن الموضوع شخصي.. الملك عبد العزيز بعدها بشوية ثاني يوم جاء على كوينسي على الطراد الأميركي وجاء معه (Retinue) غريبة حاشية مدهشة يعني لكن لما قابله الملك فاروق ثاني يوم كان في صورة لحاشية الملك أنا حاسبها هنا لكن الملك كان معه تقريبا حوالي مثلا مش أقل من أربعين أو 45 واحد من أولاده جنب الحاشية لكن الملك طلع وعلى أي حال الأولاد الشباب الأولاد كلهم راحوا في حتة ثانية على المركب لكن الملك قعد وفيه مترجم بين الاثنين وفيه محضر بيتكتب أو محضرين في محضر وأنا هنا بأحترم جدا الملك عبد العزيز لأنه في المحضر الرسمي إيه؟ المحضر الرسمي بيقول إيه؟ أول حاجة بتبتدي في المحضر الرسمي إن الرئيس بيسأل الملك عن رأيه في الهجرة اليهودية والملك بيقول له لا يمكن.. الهجرة اليهودية إلى فلسطين هذا موضوع يصعب علينا قبوله ويصعب علينا مباركته أو السكوت عليه فأنا يعني.. قال له طيب ويروحوا فين اللاجئين دول؟ قال له أنا أفضل يرجعوا لبلادهم البلاد اللي كانوا فيها في الأصل واتكلم الحقيقة في هذه المسائل الخاصة بالمحضر الرسمي أنا بأعتقد إن الملك عبد العزيز كان (Correct) كان سليم في موقفه وبأعتقد إنه كان واضح خصوصا في موضوع الهجرة لأنه موضوع الهجرة كان داخل معه في فلسطين وأيضا موضوع فلسطين مرتبط في ذهنه بوجود الملك عبد الله في الأردن لكن لما نيجي في المحضر بيسموها المذكرة الخاصة وهم على أي حال بيسموها ملحق خاص اللي هو كاتبه الوزير المفوض في جدة الوزير الأميركي المفوض في جدة فهو بيحكي على الملك عبد العزيز كان بيقول للإنجليز من فضلكم ساعدونا وأنتم أصدقاءنا أو الشماتة وبتاع طيب.. أول حاجة بقى بدأ المحضر ده بيقول له إيه أول ما طلع الملك.. الملك عبد العزيز بيعتذر لروزفلت عن أنه مش قادر يمشى بسهولة وأنه لم أقبل عليه من بعيد أقبل متباطئ لكن هو السبب أن ركبه بتوجعه فقال له أنه رد عليه الرئيس قال له أنا كمان رجليّ مش موجودة لأن هو عنده (Polio) عنده شلل أطفال ولذلك أنا بأستعمل كرسي بعجل وعندي على أي حال كرسي إضافي لو كنت أنت تحب أديهلك أرجوك تقبله كهدية فبيقول له بقى عندنا كرسيين توأمين وهذه فرصة لكي نتتوأم إحنا الاثنين كمان بقوا الكرسيين وسيلة لتوأمتين طيب وبعدين بدأ الملك عبد العزيز يقول له يكلمه يعني إنه أميركا وأنه كذا وبعدين بقى الملاحظة المدهشة قوى أنه الملك عبد العزيز بدأ يا دوب.. لمح من الرئيس الأميركي رغبة اهتمام بالسعودية واهتمام باللي جاري فيها واهتمام بالمستقبل الاقتصادي لها، فتح على الإنجليز وقال له الإنجليز تعبونا جدا معاهم ومقطرين وحتى إحنا كنا بنواجه ظروف مجاعة وطلبنا منهم مساعدتهم وهما وانتووا هتقدروا تساعدونا قوى أكثر طبعا وانتووا وأنا وانتهى الاجتماع وفعلا عملية توأمة.. ابتدينا من توأمة الكراسي بقى في توأمة السياسات والرئيس روزفلت مبسوط من حاجة قوى في المحاضر كما هو باين يعني بيقول إيه؟ روزفلت بيقول له إيه؟ بيقول له بس الإنجليز عملوا حاجات مش بطالة يعني في العالم يعني الإمبراطورية البريطانية ما كانتش (كلمة بلغة أجنبية) فالملك عبد العزيز بيرد عليه بيقول له إيه بيقول له أه ممكن هما عملوا حاجات لكن صمموا في كل حاجة كويسة عملوها أنه يبقى عليها الختم (Made in Britain) صنع في بريطانيا بعدها بيلاحظ روزفلت للراجل اللي كتب المحضر الوزير المفوض اللي كتب المحضر إيدي بيقول له أنا عمري ما سمعت ملاحظة صائبة على الإنجليز قد اللي قالها الراجل ده أد اللي قالها.. نلاحظ أنه روزفلت مبهور بالملك عبد العزيز بالشخصية الغريبة اللي بيشوفها لأنه أظن أن أول مرة هو كان يشوف حد من هذا النوع من الشخصيات وهو سماه المتوحش النبيل وده على طول بالنسبة لي أنا على طول يستعيد الطريقة اللي كان بيتصرفوا بيها مع شيوخ الهنود الحمر، لكن هنا في راجل أميركاني جاي.. جاي بيشوف منطقة أميركا لها في مناطق حيوية بيتكلم مع الناس اللي فيها هنا وهو مش معندوش فكرة.. قرأ مليون تقرير لكن فيه فرق بين أنه نقرأ تقارير وأن نواجه الحقيقة وأن نلامسها ونراها أمامنا حية يعني في كل المحاضر واضح قوى أن الملك فاروق ترك أثرا سلبيا على روزفلت لأنه بدا له زي ما كنت بأقول شكلا (كلمة غير مفهومة) وموضوعا أيضا شافه خارج لحظة شاف الملك عبد العزيز موجود في هذه اللحظة وإن كان موجودا بطريقته الخاصة وبأسلوبه الخاص وبالتوأمة وإلى أخره لكن هنا أميركا جت طرقت الباب صحيح أنه ثاني يوم أو ثالث يوم بقى بعد كده الرئيس روزفلت شاف إمبراطور إثيوبيا في.. ضمن محاولاتهم لتسوية القرن الأفريقي جنب الشرق الأوسط لكن اللقاء مع الاثنين مع الملك فاروق ومع الملك عبد العزيز في البحيرات المرة جنن تشرشل ولذلك تشرشل دون موعد ودون ترتيب خد بعضه وجاء وراء روزفلت جاء وراه بثلاث أيام بالضبط في المنطقة قابل الملك فاروق وقابل الملك عبد العزيز طلب من الملك عبد العزيز يستناه من الملك عبد العزيز يستناه في الفيوم وتقابلوا في الفيوم وأتكلم معه وحاول وأدرك أظن أنه تشرشل حتى وضح في كلامه هو في مذكراته إنه أدرك في هذه اللحظة وهو بيقولها حتى بنفس تعبيره تقريبا أنه في صقر ما خرج من القفص خرج من القفص البريطاني وهل ممكن أن يُستعاد ويدخلوه القفص ثاني ولا الأميركان عايزين يأخذوه لكنه خطاباته اللاحقة لروزفلت للرئيس الأميركي تنم عن خيبة أمل شديدة جدا بما فيها نغمة غضب.. أنا قرأت كل مراسلات تشرشل وروزفلت وقرأت كمية كبيرة جدا من الوثائق أنا عمري ما شفت كمية غضب وكمية غضب مدفون لأنه هنا تشرشل بيحس أنه الإمبراطورية بقى مش بتقسم لا.. بيحس أنها بتنهش وأهم مصالحها وهى البترول جايين الأميركان وما فيش مقدمات الملك فاروق بيرجع مصر وفي عندنا وزارة أحمد ماهر طبعا بيرجع القاهرة يعني هو كان موجود في البحيرات المرة رجع القاهرة بعد ما شاف روزفلت لكن بشكل ما راجع وهذا أيضا واضح في أوراق الديوان راجع وهو يتصور أنه (He struck a deal) زي ما قال إن هو عقد صفقة مع الرئيس الأميركي وإنه أبتدأ من الآن فصاعدا هو راجل يستطيع أن يفعل ما يشاء في مصر لازم اعترف أنه أحمد ماهر باشا رئيس الوزارة في ذلك الوقت اللي جابه الملك كان الناس ممكن قوى الملك يجيب رئيس وزارة وهو يعينه ويبقى الوزارة محسوبة هي وزارة القصر لكنه رئيس الوزارة أي رئيس وزارة من نوع أنا بأتكلم على رؤساء وزارات من (Caliber) معين يستطيعوا أن يحترموا أنفسهم وأن يدركوا أنه مهما كانت الجهة التي جاءت به سواء الشعب أو الملك أو الرئيس أو أي حد رئيس الوزارة يتولى مسؤولية أمام الناس ومقتضيات المسؤولية تفرض عليه تصرفات معينة، أنا أظن إن أحمد ماهر كان حاسس بشكل ما أنه الملك فاروق اللي راجع بعد ما قابل روزفلت نمرة واحد هو لم يُخطَر بالمقابلة غريبة جدا أنه مقابلة بهذا الشكل حصلت ورئيس الوزارة لم يُخطَر وبعدين عرف بيها وبعدين بقى متضايق لكن وسائله في هذا محدودة اللي عملوه إيه؟ اشتكي، طلب عبد الفتاح عمرو باشا وقال له يعني أنا بأرجو أنه مولانا يقدر أنه بهذه الطريقة بيحرجنا يعني على يعني بنترجي أنه جلالة الملك في تصرفاته.. على أي حال عمرو باشا أظن كلم الملك زي ما أنا فهمت من عمرو باشا بعد كده في مقابلة طويلة بعدين أو بعد الثورة يعني في مقابلة طويلة مع حسن يوسف وعبد الفتاح عمرو وهي مسجلة عندي خمسة عشر ساعة على كذا عدد على أربع أعداد قال للملك لكن الملك كان عنده اعتقاد صميمي أنه هو من الآن هو واحد خلص من النحاس باشا خلص من الذل اللي هو كان فيه وهيخلص قريبا من سير مايلز لامبسون السفير البريطاني اللي أذله وأنه هو مقبل على فترة هو بيقول كده لعبد الفتاح عمرو بيقول له وبرضه باينة في كلام الديوان هو مقبل على فترة هو يظن أنه يستطيع فيها أن ينفذ مشروعا في مصر شبيها بمشروع محمد علي أنا.. أو شبيها بمشروع الخديوي إسماعيل في ظنه في ذلك الوقت لكنه أنا أتصور أنه الملك فاروق لم يكن يملك قماشة حاكم عظيم ويمكن بالرغم منه لأنه لا تربيته ولا تعليمه ولا تجربته ولا أي حاجة كانت تؤهله أنه يبقى هو عند أول سنة 1945 ومع نهاية الحرب العالمية الثانية أو قرب نهايتها ومع ترتيبات جديدة ومع دخول إمبراطوري جديد أنا أظن أنه لم يكن يفهم دلالات هذه اللحظة ولا المصائر اللي موجودة فيها وعلى أي حال أنا كنت بأتكلم في ده مرة أو في المناقشة اللي كنت بتكلم فيها المسجلة أو اللقاء المسجل ما بيني وبين حسن باشا يوسف وأنا بعد كده بعد ما هو ساب الديوان هو جاء معايا في الأهرام أنا خدته في الأهرام بعد الثورة هو لما أنا رحت الأهرام سنة خدته سنة أترجته يعني الحقيقة يجي معانا لأنه كنت مهتم بوحدة لتاريخ مصر المعاصر وكنت عاوز حسن باشا وهو يعلم فين يعلم دخائل الأمور إن إحنا نحاول نوصل لصورة (Fair) صورة عادلة لماذا جرى في مصر في العصر الملكي وفعلا حسن باشا جاء وكان في صداقة بينا وعبد الفتاح عمرو باشا وقعدنا عملنا الجلسة دي في الجلسة دي كان في خلاف بيني وبين حسن باشا وكان عبد الفتاح عمرو هو الحكم تقريبا أو يعني.. أنا كنت بأقول أن الملك فاروق ماكنش مستعد وحسن باشا كان بيقول لا الظروف كانت ضده طب أنهي ظروف؟ ما هو إحنا كل واحد فينا كل إنسان بيواجه ظروف معينة وعليه أن هو يعني تقاس قيمة أي حد من البشر بمقدار ما يستطيع أن يقف أمام الظروف لكنه لو كل الناس في الظروف يبقى كل الناس ضحايا للظروف لكن التحدي الإنساني قيمة البشر هو في أن يكبروا على ظروفهم وأنه يستطيعوا أن يواجهوا الاختيارات اللي أمامهم، حسن باشا بيقول لي طيب تعالى نتكلم جد وأنا مراجع الكلام ده قريب فحسن باشا بيقول لي تعالى نتكلم جد، الملك فاروق جت له اللحظة اللي هو كان بيتصور أنه يستطيع فيها أنه يعمل حاجة لمصر لأنه لأول مرة بقت أيده طليقة وبقى لأول مرة بقى في استطاعته أنه يعمل حاجة دون أن تعترضه وزارة ودون أن يعترضه سفير بريطاني لأنه السفير البريطاني هو كان معتقد بعد مقابلته مع روزفلت أنه السفير مشى لكنه فوجئ بما لم يكن يتوقعه فوجئ بإيه؟ والحقيقة كل الناس فوجئت فوجئ بحاجة بتدق على الباب إيه هو اللي بيدق على الباب اللي بيدق على الباب في هذه اللحظة هو الحركة الصهيونية اللي في فلسطين حصل إيه حصل أنه الحركة الصهيونية في فلسطين أو جماعة منها هي جماعة شترن اللي كان بيرأسها في ذلك الوقت مناحم بيغن قررت أن تقتل وزير الدولة البريطاني المقيم في مصر وهو لورد موين في ذلك الوقت وإذا بنا في آخر أيام 1944 بعد ما أقيل النحاس باشا بشهر واحد تقريبا وجاء أحمد ماهر المسكين وإذا باثنين من الشباب شباب حركة شترن جم إلى القاهرة وتربصوا لورد موين أمام بيته في شارع الجزيرة وأطلقوا عليه الرصاص فقتلوه لأنه قيل أنه حدد.. أوصى الحكومة البريطانية بتحديد نسبة هجرة اليهود إلى فلسطين بمائة ألف لا تزيد لغاية ما نشوف.. في السنة.. لغاية ما نشوف إيه اللي هيحصل فإذا بالحركة الصهيونية تغضب عليه وإذا قرار معرفش ملائكي ولا تآمري يعني بقتله ويُقتل الرجل فعلا وهو يقول حسن باشا بيقول حسن يوسف بيقول اللي كان رئيس الديوان الملكي بيقول الملك فاروق فوجئ بأنه هو بيتكلم مع الإنجليز بيتخانق مع الإنجليز وبيتكلم مع الأميركان بيرتب وبيحاول يشوف إيه لمصر وإذا بشيء آخر يقتحم الحياة المصرية يدق على مصر بطلقات رصاص ويُقتل وزير الدولة البريطاني وتبدأ صفحة جديدة مختلفة، تصبحوا على خير.

التاريخ:21/09/2007
المصدر:هيكل/ تاريخ الحلقة 8/9/2005م http://www.aljazeera.net/NR/exeres/AD778AC7-91CA-480C-907F-F8E9179BF9A6.htm
طباعة حفظ إرسال لصديق إضافة للمفضلة كتابة تعليق

 

 

:الإسم
: عنوان التعليق
:نص التعليق

أدخل الكلمة التي في الصورة


 
 

 

 


image
RSS خدمة
اشترك الآن لتحصل على آخر تحديثات الموقع على متصفحك

 

 

53951

 

بحسب الحكم الشرعي فإن ما يسمى بـ"حقوق النشر" غير محفوظة، ولكن يرجى ذكر المصدر عند الاقتباس أو إعادة النشر مع عدم الزيادة أو الإنقاص