تحولت أفغانستان في الآونة الأخيرة إلى كابوس مزعج يؤرق قوات الاحتلال الأمريكي والبريطاني والأطلسي، بحيث بات يسقط أعداد دائمية من جنود الإحتلال صرعى على أراضيها.
وعلى سبيل المثال فقد سقط الأسبوع الماضي وفي غضون ثلاثة أيام خمسة أمريكيين وأربعة بريطانيين صرعى على أيدي مجاهدي حركة طالبان، وسقط في آخر يومين أربعة جنود بريطانيين، وهو ما حعل بريطانيا تُقرر بدء الانسحاب العام الماضي. وقد بلغت حصيلة قتلى جنود الإحتلال منذ مطلع العام الجاري حوالي 380 قتيلاً إضافة إلى مئات الجنود المرتزقة من قوات حكومة كرازاي العميلة.
وكان مقاتلو حركة طالبان قد شنّوا هجوماً نوعياً ضد أحد سجون الحكومة، وفجَّروا بوابته، وحرَّروا 23 رجلاً من المعتقلين التابعين للحركة وقتلوا 15 عنصراً من أفراد الحركة، كما هاجموا وفي نفس الوقت أربعة مراكز أخرى للشرطة ودمَّروها تدميراً كبيراً.
وهكذا تحولت أفغانستان من ناحية واقعية إلى أكبر ميدان يُشهد فيه مصارع الغزاة، وإلى أخطر بقعة ُيشهد فيها إذلال أعتى الدول العظمى وإحراجها.