أذعنت منظمة التحرير الفلسطينية لدعوة أمريكا لها باستئناف المفاوضات المباشرة مع دولة يهود من دون الاشتراط بإيقاف الاستيطان ولا بتحديد مرجعية كما كانت تصر المنظمة من قبل.
وقال المبعوث الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل أن المرجعية وأساس المفاوضات سيتم تحديدهما من قبل الجانبين عندما يلتقيان.
وادَّعت منظمة التحرير بأنها قبلت الدعوة الأمريكية للتفاوض المباشر على أساس بيان اللجنة الرباعية الذي يدعو إلى حل كافة قضايا الحل النهائي، بينما صدر بيان عن مكتب رئيس حكومة نتنياهو يرفض الشروط المسبقة، ويؤكد أن الدعوة الأمريكية للمفاوضات المباشرة التي قبلتها الحكومة (الإسرائيلية) تخلو من أي شروط مسبقة. وشدّد نتنياهو رئيس حكومة العدو على شروط حكومته للتفاوض وهي عدم وجوب اعتراف الفلسطينيين بيهودية دولته، والحفاظ على أمنها، وتجريد الدولة الفلسطينية من السلاح، وعدم المساس بوحدة مدينة القدس باعتبارها عاصمة للدولة اليهودية.
وكانت سلطات الاحتلال قد أعلنت من قبل عن ضم مناطق الأغوار الى الدولة واعتبرتها جزءاً لا يتجزأ من حدودها الشرقية.
كما استقبلت سلطات الاحتلال اليهودية قرار استئناف المفاوضات بهدم المزيد من منازل الفلسطينيين حيث قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن هدم منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية بلغ معدلاً غير مسبوق منذ خمس سنوات، وذكر البيان الصادر عن المنظمة أن 267 منزلاً فلسطينياً وبنايات أخرى هدمت في الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ بداية العام الحالي، وقال البيان أن سلطات الاحتلال هدمت الشهر الماضي وحده 76 بناية في قرية الفارسية في شمال غور الأردن وشرَّدت 113 شخصاً نصفهم من الأطفال. وأصدرت سلطات الاحتلال اليهودية أيضاً أوامر بهدم مسجدين في مناطق بنابلس والخليل.
إن قبول منظمة التحرير للأوامر الأمريكية باستئناف المفاوضات العبثية مع دولة يهود من دون قيد أو شرط في وقت تستمر فيه سلطات الاحتلال اليهودية بهدم منازل الفلسطينيين وتهويد القدس والضفة ومصادرة أراضي الأغوار التي تشكل مساحتها 30% من مساحة الضفة الغربية، إن قبول منظمة التحرير لتلك الأوامر في ظل هذه الاعتداءات اليهودية المتزايدة على الفلسطينيين يدل على أن المنظمة ما هي في الواقع سوى أداة أمريكية يهودية تستخدم لإذلال الفلسطينيين وحملهم على الاستسلام الكامل للاحتلال اليهودي.