السبت 11 ربيع الأول 1433 هـ الموافق 04/شباط/2012 مـ ...............

فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين قسمات فرعونية لطاغية الشام ثورة الشعوب لا تكتمل إلا بثورة الجيوش فلا صلح حتى تطعن الخيل بالقنا آجُرّةُ سِنِمّار اللهم أنصارا كأنصار الأمس
 

 

الدرس السادس والعشرون_عبادة الصبر لله_فيديو قسمات فرعونية لطاغية الشام_فيديو الذكرى الأولى للثورة المصرية مسيرة الإنسان بين الإيمان والفتنة_فيديو الدرس الخامس والعشرون_آية “إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ"الإخلاص لله في عبادته_فيديو مسجد ضرار ومنظمة الضرار الفلسطيني_فيديو فلا صلح حتى تطعن الخيل بالقنا_فيديو آجُرّةُ سِنِمّار الاجتماعات بين قيادات الإخوان المسلمين في مصر والدبلوماسيين الأمريكيين تدخل مرحلة جديدة الصحافة تتحدث عن عرض أمريكي مشروط على إخوان مصر
 

 

مفهوم الامن الاسرائيلي

لم يكن للحدود الأمنة في المفهوم الإسرائيلي أي مولد سياسي قبل إنتصارها في حرب سنة 67. إذ أن إسرائيل دولة بلا حدود ، تقف حدودها مؤقتاً عند آخر موقع عسكري تحتله بإنتظار أن تتقدم إلى موقع جديد وليس هذا إفتراءً أو إختلافاً لمبادئ وأسس غير موجودة في ذهن القادة الاسرائيليين بل هو حقيقة واقعه نجدها بشكل خاص عند أولئك الذين صنعوا ويصنعون حاضر إسرائيل وغيرها مثل (إيغال ألون) الذي قال ( إن الحدود الحقيقية لدولة إسرائيل تتحرك وتتكون مع حركة وموقع حادث الارض والعامل اليهودي ) الموسوعه الفلسطينيه جـ 6 ص 499 .
وموش وابان الذي قال ( إن حدود 1948 التي تعكس فقط نتائج الحرب ليست أمراً مقدساً إن المستعمرات الدينيه والزراعيه والصناعيه والقواعد العسكريه سترسم خريطة جديدة ) وأضاف قائلاً ( وإذا وقع السيف من يدنا فسوف نموت ) المصدر السابق وبن غوريون الذي قال ( إن تحقيق امننا لا يكون إلا عن طريق انتصاراتنا العسكرية ) وغولدا مائير التي قالت ( إن الحدود الصحيحة هي الاماكن التي يقطنها اليهود لا الحدود المرسومة على الخرائط ) المصدر السابق .
فقد نشأت الحدود الأمنة من حرص إسرائيل على إيجاد مسوغ تبرز بواسطته الاحتفاظ بالأراضي التي احتلتها ابان حرب 1967 وهي سيناء والضفة الغربية وقطاع غزه والجولان وهي وإن كانت قد تنازلت وربما مؤقتاً عن سيناء لقاء صفقة مغرية طالما حلمت بها وسعت إليها وهي إستبدال سيناء بمعاهدة صلح مع مصر أكبر الدول العربية وأقواها عسكرياً وقد بدأ قادة إسرائيل ومنظروها يختلفونَ تعاريف مختلفة لهذه النظرية بغية وضعها موضع التداول العالمي فيعرفها يبغال آلون مثلاً بأنها ( الحدود السياسية التي تعتمد على عمق جغرافي وعلى حواجز طبيعية كالحواجز المائية والجبلية والصحراوية والممرات الضيقة التي تحول دون تقدم القوات البرية الالية ، إذ أنها تؤمن من ناحية امكانية إتخاذ ترتيبات تحذيرية مسبقة ناجعه ضد إقتراب مقاتلاتٍ معادية ، وتستغل من الناحية الثانية لانشاء قواعد مريحة لهجوم معاكس ) وهو يقصد بالحواجز المائية قناة السويس ونهر الاردن وربما نهر الليطاني أو الأولي ، وبالحواجز الجبلية هضبة الجولان وبالحواجز الصحراوية والممرات الضيقة سيناء وممرات الجدي والمثلا
ويصف ألون خطوط الهدنه التي كانت قائمة عام 1949 بأنها ( لا يمكن أن تكون حدوداً دائمة .... أنها في غالبيتها خاوية من أي قيمة إستراتيجية محتمله ) ويعلل وجهة نظره بعدم الانسحاب ( وعودة إسرائيل إليها تعني عودتها إلى مصيدةِ موتٍ إسترتيجية محتمله ) ( إن حدود إسرائيل السياسية يجب أن تكون حدوداً آمنة من الناحية الاستراتيجية يعني أنها يجب أن تقوم على أساس طوبوغرافي سليم يتكون من عوائق طبيعية قادرةٍ إذا أُحسن الدفاع عنها – على مقاومة جيش بري حديث وملائمة لشن هجوم مضادٍ كبير ) ، وبصورة أوضح يجب أن يكون للبلاد عمق إستراتيجي يوفر لها الرد المناسب على أي خرق يمكن أن يشكل – أمراً حربياً بواسطة جيوش أو طائرات أو صواريخ معادية .
ويستند ألون في مفهومه لهذه الحدود الأمنة الى ثلاثة عوامل أساسيه
1- المقتضيات الامنية الاسرائيليه : ومثالها كما يقول : هي إمكانيات لا بل لاسرائيل اقتناصها والاستغارة منها كلما سمحت الفرصة وهو يرفض ( الصلح ) مقابل الامن ويقول إن معاهدة صلح في حد ذاتها ليست ضمانات للامن إذ أن معظم الحروب التي نشبت على مرِّ العصور وقعت بين شعوب كانت تسود بينها أوضاع سلمية .
وهكذا تكون معاهدة الصلح مع مصر أو غيرها في نظر ألون عمليه استراتيجية فرضتها ظروف سياسية دوليه من جهه وحاجة إسرائيل إلى تفتيت الاجماع العربي على عدائها وخرق الصف العربي ضد وجودها ..... ولذا فإن الصلح مع مصر أو غيرها والقبول به يستدعي البذل والتضحية لأنه يهدُّ دعامة متينة وقوية من دعائم الهيكل العربي الذي بدأ يتصدع تدريجياً بعد سقوط مصر في مصيدةِ الصلح هي وغيرها .
ويقول حول رأيه في معاهدة السلام من أنها لابد أن تحتوي على إتفاقات أمنية فعاله بما في ذلك حدود دفاعية جديدة ، ولابد من وجود إسرائيلي مدني وعسكري وسياسي في حدود التجمع الإستراتيجي الطبيعي الامر الذي يؤمن لإسرائيل عمقاً جغرافياً ومواقع طوبوغرافيه مريحة .
لقد سعت إسرائيل لتطبيق هذه الرؤية الاستراتيجية لتصور الأمن لديها والذي وضعه إيغال ألون حتى تحققت هذه الرؤية ويعود ألون المزايا التي وفرتها هذه الحدود الجديدة لأمن إسرائيل وذلك قبل إنسحابها من شبه جزيرة سيناء كما يلي :-
1- أصبحت الحدود مع الأردن بعد معاهدة وادي عربة حدوداً طبيعية تمتد على طول مجرى نهر الأردن من أقصى الشمال إلى البحر الميت ومن وادي عربة إلى البحر الأحمر وقد الغت هذه الحدود الضعف الإستراتيجي الذي كان يشكله أسفل البطن الطرية في شكل إسرائيل الجغرافي حيث كان مقتل إسرائيل قبل حرب حزيران 1967 .
2- مع مصر أصبحت الخطوط الدفاعية على الجبهة الجنوبية في مواقع دفاعية حصينة فشبه جزيرة سيناء هي ( منطقة طبيعية دفاعية ) أضف إلى ذلك وجود القوات الدولية فيها بل وأصبحت الأهداف الحيوية الإقتصادية في منطقة السويس في مدى النيران الإسرائيلية وشكلت شبه جزيرة سيناء قاعدة لتقدم الجيش الإسرائيلي بينما أصبحت – الأراضي الإسرائيلية – الواقعة وراء الحدود في منئى من أي هجوم إسرائيلي .
3- مع سوريا فإن وجودها في الجولان قد حَسَّن الأوضاع الأمنية لمنطقة الجليل والجليل الأعلى منح إسرائيل وضعاً أمنياً مريحاً ضد اي هجوم سوري متوقع بل ويمكن إستخدام هذه الحدود كقاعدة إنطلاق لأي هجوم معاكس ضد سوريا .
4- مع لبنان أصبح الوضع الأمني بوجود القوات الدولية مريحاً نسبياً لإسرائيل أو بشن الحرب الوقائية كما يقول ( زئيف شيف ) ( لن تتمكن إسرائيل بأي حال من الأحوال من الامتناع عن تبني إستراتيجية الحرب الوقائية وتوجيه الضربات في حال تعرضها لتهديد عربي ) .
إن هاجس الأمن عند القادة الإسرائيلين هو الذي يشغل بالهم بل ويبنون عليه كل تصوراتهم في حالة التفاوض أو حالة السلام أو حالة الحرب فها هو إيغال ألون يقول ( إن الحدود الحقيقية لدولة إسرائيل تتحرك وتتكون مع حركة وموقع حارث الأرض والعامل اليهودي ) ويقول موشيه دايان ( إن المستعمرات الدينية والزراعية والصناعية والقواعد العسكرية سترسم خريطة جديدة ) ( وإذا وقع السيف من يدنا سنموت ) وتقول غولدا مايئير ( إن الحدود الصحيحة هو الأماكن التي يقطن بها اليهود لا الخطوط المرسومة على الخرائط ).
هذا هو التصور الذي وجد في أذهانهم وعملوا على أن يجعلوه أمراً واقعاً في أذهان العالم وأنتج ( مفهوم الامن الاسرائيلي ) وكأنه أمر مُسَلَّمٌ به ولا يناقش وقد كان كل ما سبق عبارة عن شرح لسؤال .... هل كان واضحاً تصور الأمن عند كل من فاوض يهود وما هو تصور الأمن عند المفاوض المصري في كامب ديفيد أو الفلسطيني عندما ذهب إلى اوسلوا أو الأردني عندما ذهب إلى وادي عربة أو عندما ذهبوا جميعا إلى ( أنا بولس ) ؟
إن العلاقة بين إسرائيل وبين جيرانها من الأنظمة العربية يقوم على أساس مفهوم الأمن الإسرائيلي بتفسيره الإسرائيلي وليس بناءً على تفسير غيرها حتى ولا الامم المتحدة ومجلس الأمن ..... فالعلاقات العربية العربية تشكل تهديداً مباشراً لأمن إسرائيل وتعمل ضمن المعطيات المتوفرة لديها لتفتيت وتشتيت الشمل ، ويروي مهدي عبد الهادي أنه قد إلتقى ضابطاً كبيراً من المؤسسين لدولة يهود فسأله عن أخطر ( 48 ) ساعة مرت عليهم فقال ..... عندما دخلت الجيوش العربية – جيوش الانقاذ – كانت أدق الأوقات وأحرجها لأننا ظننا أن هناك خطة مشتركة بإتفاق مشترك ..... وبعد مرور ( 48 ) ساعة أحسسنا بالارتياح والإنفراج .
إنها تعتبر أن كل قضية صناعية أو إنتاجية تقوم على أساسٍ ذاتي في العالم الإسلامي يشكل تهديداً مباشراً لأمن إسرائيل فإن كل تقدم علمي أو صناعي أو زراعي يفسر بناءً على هاجس الأمن الإسرائيلي ...... حتى وصل الحال بأن يفسر وجود القوات العربية على الحدود مع اليهود ليس لحماية الحدود من اليهود مطلقاً بل لحماية حدود يهود وأي خرقٍ لهذه الحدود تتحمل نتيجتهُ هذه الدولة أو تلك لأن إسرائيل قد اُخترقت من جهتها .
إن إسرائيل تبني أمنها على أساس دعم خارجي وتغطيه من دولة كبرى والملاحظ المشاهد أن داعم إسرائيل إلى أفول وكذلك إسرائيل ، إن الحاضن الطبيعي لإسرائيل أخذ بالتلاشي والمحضونُ إيضاً يتبعه وصدق الله العظيم {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } 55 النور .
و رُب سائل يسأل ألا توجد علاقة بين الأسلحة المكدسة عند إسرائيل وبين أمنها ..... والجواب ميسور جداً هو أن وجود الأسلحة لا يعني بالضرورة وجود الأمن إذ أن السلاح مظهر من مظاهر القوة وليس سبباً للأمن ، فلم تشعر إسرائيل بالأمن مع وجود السلاح رغم مرور ستين عاماً على إنشائها ، بل وقد رأينا إبان حرب تموز ( 2006 ) أعداداً هائلة من الإسرائيلين تغادر أماكن سكنها .... رغم وجود السلاح .

التاريخ:30/09/2008
الكاتب أو المصدر:حديث رمضان 6/ الشيخ جواد عبد المحسن / خليل الرحمن - بيت المقدس
طباعة حفظ إرسال لصديق إضافة للمفضلة كتابة تعليق

 

 

  • قول الحق

  • المرسل:  ابو محمد المقدسي / بتاريخ: 01/12/2008

    يقول الحق عن اليهود : “لتجدنهم احرص الناس على حياة”

    :الإسم
    : عنوان التعليق
    :نص التعليق

    أدخل الكلمة التي في الصورة


     
     

     

     


    image
    RSS خدمة
    اشترك الآن لتحصل على آخر تحديثات الموقع على متصفحك

     

     

    114408

     

    بحسب الحكم الشرعي فإن ما يسمى بـ"حقوق النشر" غير محفوظة، ولكن يرجى ذكر المصدر عند الاقتباس أو إعادة النشر مع عدم الزيادة أو الإنقاص