الثلاثاء 14 ربيع الأول 1433 هـ الموافق 07/شباط/2012 مـ ...............

فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين قسمات فرعونية لطاغية الشام ثورة الشعوب لا تكتمل إلا بثورة الجيوش فلا صلح حتى تطعن الخيل بالقنا آجُرّةُ سِنِمّار اللهم أنصارا كأنصار الأمس
 

 

الرأسمالية دمار شامل والإسلام دين كامل _فيديو من الأقصى نصرة لأهل الشام_فيديو زعماء ما يُسمى بالإسلام المعتدل يتبرؤون من الالتزام بالأحكام الشرعية وينغمسون في مستنقع الديمقراطية ا الدرس السادس والعشرون_عبادة الصبر لله_فيديو قسمات فرعونية لطاغية الشام_فيديو الذكرى الأولى للثورة المصرية مسيرة الإنسان بين الإيمان والفتنة_فيديو الدرس الخامس والعشرون_آية “إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ"الإخلاص لله في عبادته_فيديو مسجد ضرار ومنظمة الضرار الفلسطيني_فيديو فلا صلح حتى تطعن الخيل بالقنا_فيديو
 

 

حديث الصيام 7
موقف اليهود الشرقيين من الصهيونية

لم يلتفت اليهود في العالم الإسلامي للحركة الصهيونية عندما برزت في منتصف القرن التاسع عشر بل على العكس فقد بادروا إلى مهاجمتها على النطاق الشعبي والرسمي وقد أوجز(ليونارد شتاين) صاحب الكتاب الكلاسيكي الشهير(تصريح بلفور) بجملة واحدة(لم تستطع الصهيونية قط أن تمسك بزمام اليهود الشرقيين) وأشار(إسرائيل كوهين) مؤرخ الحركة الصهيونية إلى المعارضة الشديدة التي كان يبديها الحاخام باشي(رئيس الحاخامين ) العثماني في وجه تحركات هرتسل
ويقول الأستاذ خالد القشطيني في الموسوعة الفلسطينية والظاهر أن السلطات الحاخامية في السلطنة العثمانية عارضت المشروع الصهيوني من المنطلق الديني الذي يرفض التدخل السياسي والعسكري في إرادة الله,وتهيبت في الوقت ذاته من المشروع لما ينطوي عليه من نتائج سياسية واجتماعية إذا فُرض على المنطقة ,وما يترتب على ذلك من رد فعل سيء تجاه اليهود,بالإضافة إلى ذلك فإن هذا المشروع من بنات أفكار أجانب لم تجمعهم بيهود المنطقة رابطة اللغة أو الخلفية الحضارية....وكان الوكيل الصهيوني يدخل المدن الإسلامية كأي وكيل استعماري غربي في لغته وزيه وعاداته وأسلوبه
لم تستطع الحركة الصهيونية أن تتغلغل في باكورة عملها إلا بطائفة يهودية واحدة وهي الطائفة التي تسكن في اليمن واستطاعت أن تنقل منها العشرات إلى فلسطين منذ الثمانينات من القرن التاسع عشر ممن كانوا يمارسون الزراعة في ظروف مشابهة للظروف في فلسطين.
لقد كان لتوطد الحكم البريطاني في مصر والعراق وفلسطين بعد الحرب العالمية الأولى الأثر البارز في عملية تسهيل مهمة وكلاء المنظمة الصهيونية في هذه البلدان للترويج لفكرة الوطن القومي لليهود,وقد كشفت الوثائق البريطانية عن حجم الضغط الذي قامت به الوكالة اليهودية(المنظمة الصهيونية العالمية)عن طريق الممثلين البريطانيين لتسهيل العمليات التثقيفية والإعلامية الموجهة إلى اليهود في العواصم العربية .
ومن الحلقات المهمة في هذا الموضوع أن تم تأسيس الهاجاناه قسم المخابرات برئاسة موشي شاريت (شرتوك) للاتصال بيهود العالم العربي, وفي سنة 1937 تم تأسيس مركز لتدريب اليهود العرب على الأعمال التجسسية في بلدانهم, وكانوا يطلقون عليهم (الأولاد العرب) وفي سنة 1942 تأسست منظمة (الحالوتس) الصهيونية السرية التي تولت مهمة استخدام اليهود العرب للمساهمة في الأعمال العسكرية والإرهابية في البلدان العربية.
لقد كان العراق يضم مجموعة كبيرة من اليهود تتجاوز المئة ألف, ولقد أولى الصهاينة هذا البلد عناية خاصة فأسس هارون ساسون سنة 1919 اللجنة الصهيونية في بغداد مع 16 فرعا تابعا لها لتحفيز اليهود للهجرة إلى فلسطين, ورغم كل النشاط المبذول فإن الغالبية العظمى من يهود العالم الإسلامي ظلت متمسكة بأوطانها ولم يرحل إلى فلسطين إلا أفرادا معدودين, ولقد وجه-مناحيم دانيال- الوجيه اليهودي الكبير وأحد الإقطاعيين في محافظة بابل رسالة إلى المنظمة الصهيونية سنة 1922 انتقد فيها النشاط الصهيوني في العراق.
لقد كان المفكرون والمثقفون اليهود يدركون خطر هذه الدعوة الصهيونية ومثال هذا ما نشره المحامي الشهير يوسف الكبير وهو من مثقفي اليهود في جريدة الأوقات العراقية سنة 1938 فند فيها الإدعاءات الصهيونية وهاجم فيها الدعوة إلى خلق وطن قومي يهودي في فلسطين فقال (وإذا قبلنا بإعادة بناء الجغرافية التاريخية كنظرية عملية ,فإن ذلك سينسف قضية آلستر (ايرلندا الشمالية) ويعطي أساسا شرعيا مقبولا للإدعاءات الألمانية بأوروبا الشرقية ...وليس هناك ما يمنع الناس من الرجوع إلى الوراء أكثر من ذلك, فمثلا إلى أربعة أو خمسة آلاف سنة بحيث يصبح العالم خاضعا إلى اركيولوجيا عسكرية)
وبعد أن فشل الوكلاء في عملهم لجأوا إلى ما يسمى عندهم ب(مدرسة الصهيونية القاسية) التي تفرض وتجّوز استعمال القوة والقسوة والإرهاب لإغراء وإرغام اليهود اللاصهيونيون على الهجرة إلى إسرائيل, فقامت الأجهزة الصهيونية بسلسلة من التفجيرات الإرهابية في المناطق التي يعتاد اليهود ارتيادها مثل كنيس مسعودة ومقاهي شارع أبي نواس في بغداد وفقد أقام أحدهم واسمه(خضوري سليم) دعوى على الحكومة الإسرائيلية سنة 1950 يطالب فيها بتعويض عن فقده إحدى عينيه في أحد هذه التفجيرات مما أدى إلى قيام ضجة عارمة في إسرائيل ونشرت هذه الأحداث مجلة(هعولام هزيه) هذا العالم. 

التاريخ:23/08/2009
الكاتب أو المصدر:الشيخ جواد عبد المحسن/ حديث الصيام 7
طباعة حفظ إرسال لصديق إضافة للمفضلة كتابة تعليق

 

 

:الإسم
: عنوان التعليق
:نص التعليق

أدخل الكلمة التي في الصورة


 
 

 

 


image
RSS خدمة
اشترك الآن لتحصل على آخر تحديثات الموقع على متصفحك

 

 

114977

 

بحسب الحكم الشرعي فإن ما يسمى بـ"حقوق النشر" غير محفوظة، ولكن يرجى ذكر المصدر عند الاقتباس أو إعادة النشر مع عدم الزيادة أو الإنقاص