الخميس 26 جمادى الثانية 1433 هـ الموافق 17/أيار/2012 مـ ...............

سرعة الإستجابة إلى أمر الله والرسول حل قضية الأسرى رؤوس الجهالة هكذا تكون نصرة الأقصى أيها المفتي وأد الجاهلية الثانية هو الأشد أيها العالم هل أنت نادم لمصاحبة الأمير هاشم؟
 

 

ثورة سورية بين مكر الغرب ومكر الرب تحرك الثائرين نحو وزارة الدفاع خطوة في الاتجاه الصحيح معاداة الاسلام الشيء الوحيد الذي اتفق عليه هولاند وساركوزي في التنافس على الرئاسة الفرنسية وأد الجاهلية الثانية هو الأشد الوضع السياسي في الاردن على حافة الانفجار رفع وتيرة التطبيع بين المغرب وكيان يهود بعد وصول ( الاسلاميين ) الى السلطة المسلمون ونقص المناعة حرب الأفكار لا بد لها من عملية تغيير كبرى _فيديو مصطلح المواطنة مفهوم غربي يتناقض مع الشرع الإسلامي_فيديو هداية الآخرة_فيديو
 

 

الأَسْر

في قوله تعالى{فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ }محمد4 .
الأسْرُ : هو وقوع العدو المحارب حياً في يد عدوه اثناء القتال ، وعندنا هم الرجال المقاتلونَ من الكفار إذا ظفر المسلمونَ بأسرهم احياء .
والسَّبيُ : هم النساء والأطفال
وأنواع الاسرى هم ثلاث فئات من الناس ولكل فئة منهم معاملة وحكم :
1 – الكفار الحربيون :- ان الأصل في المعركة قتلهم في قوله تعالى {فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ} محمد 4 ،وقوله{ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ }الأنفال12 ...فإذا وقعوا في الاسر بأن اصدر القائد امراً لجنوده بالاسر فأسروا ، فليس للقائد أو لغيره سلطان عليهم ، بل امرهم موكول للخليفة فقط ، وَيَتبعُ الخليفة الحكم الشرعي فيهم فيما يراه بإجتهاده ورأيه من مصلحة للمسلمين في قوله تعالى { فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا } محمد 4 .
ان حكم الاسرى قد نزل قبل وجود واقع الاسر وذلك بعد ان وصل النبي صلى الله عليه وآله وسلم للمدينة مهاجراً من مكة ، فكان نزولها بشرى بأن نصر الله قريب ، وأن هذه الفئة الصادقة الصابرة لسوف تخوض معارك مع الشرك وتنتصر عليه وتأسر منه ، وقد سميت سورة القتال ، وقد نزلت بعد سورة الحديد وقبل معركة بدر .
2 – ان الامر يدور بين حالين فقط فاما الحالة الاولى فهي ان يفديهم بالمال عملاً بقوله تعالى { فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء }محمد 4 ، ويكون فداء كل اسير بحسبه فمنهم يغلوا فداؤه ومنهم من يرخص فداؤه ، فعن عمران بن حصين ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين من بني عقيل ) وعن صُبّة بن محصن قال ( شاكيت أبا موسى الاشعري في بعض ما يشاكي الرجل اميره ، فانطلقت إلى عمر بن الخطاب ، وذلك عند وفادةِ أبي موسى ، فقلت يا أمير المؤمنين اصطفى ابا موسى من ابناء الملوك اربعين لنفسه ، قال فما لبثنا الا قليلاً حتى أتى ابا موسى ، فقال له عمر : ما بال الاربعين الذين اصطفيتهم من ابناء الاساورة لنفسك ..؟؟ قال نعم اصطفيتهم وخشيت أن يُخدع الجندُ عنهم ، وكنت اعلم بفدائهم فاجتهدتُ في الفداء ثم خمَّسْتُ وقسمت ) الاموال لابن سلام ص 162 ، وهذا واضح أنه فداهم بالمال فداءً يتناسبُ معهم وما انكر عليه عمر بن الخطاب أو غيره ممن حضر ما فعل .
3 – وان شاء مَنَّ عليهم بغير فداء ، وهذا المنُّ ربما كان أو يكون لطائفةٍ من الاسرى دون طائفة ، كما فعل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في اسارى بدر حين قال ( لو كان المطعم بن عدي حياً ثم سألني في هؤلاء لاطلقتهم له ) وقد روي عن عائشة أنها قالت : لما بعث اهل مكة في فداء اسراهم بعثت زينب – بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم – في فداء أبي العاص بمال وبعثت بقلادة كانت لها عند خديجة ادخلتها على أبي العاص ، قالت عائشة فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رقَّ لها رقة شديدةً فقال ( ان رأيتم ان تطلقوا لها اسيرها وتردّوا لها الذي لها .... قالوا نعم ) .
وقد عمل عمر بن الخطاب بهذا الامر حين بعث ابا موسى فأصاب سبياً فقال عمر ( خلوا سبيل كل اكّارٍ وزراع ) وهم الذين يشتغلون بحراثة الارض وزراعتها وريها وربما يستغرق المن كل الاسرى كما فعل عمر بأهل السواد حين منَّ عليهم جميعا .
ان الذين يمنُّ عليهم الامير من الاسرى لا يتركون ليرجعوا الى دار الحرب فيكونوا عوناً لهم علينا ، بل يبقون في دار الاسلام ، وتعقد لهم الذمة وتضرب عليهم الجزية ليكونوا تحت اعين المسلمين .... كما فعل عمر ابن الخطاب بأهل سواد العراق ، وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه الاموال ص 122 : اراد عمر أن يقسم السواد بين المسلمين ، فأمر ان يحصوا فوجد الرجل يصيبه ثلاثة فلاحين ، فشاور في ذلك ، فقال له علي بن ابي طالب كرم الله وجهه : دعهم يكونوا مادةً للمسلمين ، فتركهم وبعث عليهم عثمان بن حنيف فوضع عليهم الجزية ثمانية وأربعين ، وأربع وعشرين ، واثني عشر . موسوعة فقه عمر بن الخطاب ص 94 .
4 – ان الاسر والسْبيَّ عام في حق جميع الناس ما عدا المشركي العرب ويستثنى مشركوا العرب من الاسر والسبي وقد أنظروا ابتداءً من اليوم التاسع من ذي الحجة سنة تسع للهجرة ولمدة اربعة اشهر وليوم القيامة وبعدها لا يقبل منهم الا الاسلام أو السيف في قوله تعالى {وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ }التوبة3 ، فهذا الانذار والانظار ثم قوله تعالى {قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ} الفتح 16 .
وأما اسرى البغاة الذين يخرجونَ على الامام ، فلقد انعقد الاجماع على أنهم لا يُسترَقون ولا يُصنّفونَ في عداد الاسرى .
5- يستثنى من المنّ والفداء اناس بأشخاصهم يُرى فيهم الخطر المحقق على المسلمين ، وهذا ليسَ قتلاً للأسرى ، بل قتل أشخاص معينين يعينهم الخليفة فقد روى أحمد والبخاري عن أبي هريرة قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بعث فقال : إن وجدتم فلاناً وفلاناً ... لرجلين ، فارقوهما بالنار .... ثم قال حين أردنا الخروج : اني كنت امرتكم ان تحرقوا فلاناً وفلاناً ، وان النار لا يعذب لها إلا الله فإن وجدتموهما فاقتلوهما ) . وقد ذكر الحافظ أبو عبيد القاسم إبن سلام في كتابه الاموال ص 173 قال : حدثنا يحيى عن بكير عن مالك بن أنس عن ابن شهاب عن انس بن مالك ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دخل مكة يوم الفتح وعليه مغفر – زرد – من حديد فقيل هذا ابن خطل متعلقاً بأستار الكعبة ... قال فاقتلوه ) .
وهذا ما فهمه الصحابة والخلفاء من بعده صلى الله عليه وآله وسلم عن قتله اشخاصاً معينين من الاسرى وليسَ قتل الاسرى فقد روى عن ابن جريح عن معمر عن عبد الكريم قال : كتب إلى ابي بكر الصديق في اسير من المشركين قد أعطي به كذا وكذا فكتب ان تفادوا به ، واقتلوه ، ... لانهم كتبوا إلى أبي بكر ان هذا المشرك كان شديد النكايه في المسلمين فلم يكن من المصلحة اخلاء سبيله ، وكذلك فعل عمر فقد بعث إلى امراء الاجناد ( لا تجلبوا لنا من العلوج احداً ، اقتلوهم الى من جرت عليه المواسي ولا تقتلوا صبياً ولا امرأة ) المحلى لابن حزم جـ 7 ص 229 .
وهذا ما فهمه امراء الاجناد فقد حدثنا مروان بن معاوية عن حميد الطويل عن جبيب ابن يحيى عن خالد بن زيد المزني – وكانت عينه اصيبت بالسوس – وهي مدينه في ايران – قا ل( حاصرنا مدينتها فلقينا جهداً ، وأمير الجيش أبو موسى الاشعري . فصالحه دهقانها على ان يفتح له المدينة ويؤمِّن له مئة من اهله ففعل ، فأخذ عهد ابي موسى الاشعري ومن معه ، فقال له ابو موسى : اعزلهم ...... فجعل يعزلهم ، وجعل ابو موسى يقول لاصحابه .... اني لارجو ان يخدعه الله عن نفسه – يعني ينسى نفسه – فعزل فعزل المئه ، وبقي عدو الله فأمر به ابو موسى ، قال فنادى ..... وبذل مالاً كثيراً فأبى عليه وضرب عنقه ) ورواه البلاذي في فتوح البلدان وفيه ( فأمر به ابو موسى ان يقتل فنادى رويدك اعيطك مالاً كثيراً فأبى وضرب عنقه ) .
6 – اما إذا وقع المسلم اسيراً في يد العدو فعلى أمير المؤمنين ان يستنقذه من أيدي العدو حفاظاً على دينه وعلى كرامة المسلمين وفي هذا يقول عمر بن الخطاب ( ان استنقذ رجلاً من المسلمين من ايدي الكفار احب اليَّ من جزيرة العرب ) موسوعة عمر بن الخطاب ص 97 ، والخراج لأبي يوسف ص 233 ، فإن افتداه بالمال كان فداوه من بيت مال المسلمين لانه كان يدافع عنهم وفي هذا يقول عمر : كل أسير كان في ايدي المشركين من المسلمين ففكاكه من بيت مال المسلمين ) المصدر السابق .
وهذا ما فهمه امراء الاجناد ففي سنة 61هـ يعني سنة 681م افتدى طلحة بن عبد الله الخزاعي ، اسارى المسلمين في حربه مع زنوبيل صاحب زابل سان بألف الف درهم ) وسعر الكبش في تلك الايام نصف درهم . اطلس تاريخ الاسلام حسين مؤنس .

التاريخ:03/09/2009
الكاتب أو المصدر:الشيخ جواد عبد المحسن/ حديث رمضان 7
طباعة حفظ إرسال لصديق إضافة للمفضلة كتابة تعليق

 

 

:الإسم
: عنوان التعليق
:نص التعليق

أدخل الكلمة التي في الصورة


 
 

 

 


image
RSS خدمة
اشترك الآن لتحصل على آخر تحديثات الموقع على متصفحك

 

 

131249

 

بحسب الحكم الشرعي فإن ما يسمى بـ"حقوق النشر" غير محفوظة، ولكن يرجى ذكر المصدر عند الاقتباس أو إعادة النشر مع عدم الزيادة أو الإنقاص