الثلاثاء 14 ربيع الأول 1433 هـ الموافق 07/شباط/2012 مـ ...............

فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين قسمات فرعونية لطاغية الشام ثورة الشعوب لا تكتمل إلا بثورة الجيوش فلا صلح حتى تطعن الخيل بالقنا آجُرّةُ سِنِمّار اللهم أنصارا كأنصار الأمس
 

 

الرأسمالية دمار شامل والإسلام دين كامل _فيديو من الأقصى نصرة لأهل الشام_فيديو زعماء ما يُسمى بالإسلام المعتدل يتبرؤون من الالتزام بالأحكام الشرعية وينغمسون في مستنقع الديمقراطية ا الدرس السادس والعشرون_عبادة الصبر لله_فيديو قسمات فرعونية لطاغية الشام_فيديو الذكرى الأولى للثورة المصرية مسيرة الإنسان بين الإيمان والفتنة_فيديو الدرس الخامس والعشرون_آية “إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ"الإخلاص لله في عبادته_فيديو مسجد ضرار ومنظمة الضرار الفلسطيني_فيديو فلا صلح حتى تطعن الخيل بالقنا_فيديو
 

 

الحُبُّ

في قوله تعالى {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }آل عمران3
الحبُّ: نقيض البغض وتحبب إليه تودد إليه وهو إرادة الشيء عن قصد له, وله أشكال عديدة متنوعة أبرزها تودد الرجل للمرأة وتودد المرأة للرجل ومنه قول الشاعر:-
أُحبٌّ لحبها السودان حتى حببت لحبها سود الكلاب
أو كقول الشاعر:-
أحبها وتحبني ويحبٌّ ناقتها بعيري
ليس هذا النوع هو المقصود في هذا الموضوع وإنما أسمى أنواع الحب الذي نريد أن نلقي عليه الضوء, وهو حب الله تعالى, فالآية (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ) نزلت في وفد نجران إذ زعموا أن ما ادّعوه في عيسى حبٌّ لله عز وجل...قاله محمد بن جعفر بن الزبير, وقال الحسن وابن جريح نزلت في قوم من أهل الكتاب قالوا نحن الذين نحبُّ ربنا, وروى أن المسلمين قالوا يا رسول الله والله إنا لنحبُّ ربنا فأنزل الله عز وجل (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي) , قال الأزهري محبة العبد لله ولرسوله الطاعة والإتباع, ومحبة الله للعباد إنعامه عليهم بالغفران قال تعالى(فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ }آل عمران 32 يعني لا يغفر لهم
وقد روى أبو الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّه قال على البر والتقوى والتواضع وذلة النفس ) خرجه الترمذي, وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال( من أراد أن يحبه الله فعليه يصدق الحديث, وأداء الأمانة , وأن لا يؤذي جاره) وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(إن الله إذا أحب عبداً دعا جبريل فقال إني أحبُّ فلاناً فأحبه ,قال فيجيبه جبريل ثم ينادي في السماء فيقول إن الله يحب فلاناً فأحبوه, فيحبه أهل السماء-قال- ثم يوضع له القبول في الأرض, وإذا أبغض عبداً دعا جبريل فيقول إني أبغض فلاناً فأبغضوه- قال- فيبغضونه ثم توضع له البغضاء في الأرض)
ويروى أنه لمّا نزلت(قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ) قال عبد الله بن أبي....أنّ محمداً يجعل طاعته كطاعة الله ويأمرنا أن نحبه كما أحبت النصارى عيسى فنزلت{قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ }آل عمران32
ويروى أنه صلى الله عليه وسلم وقف على قريش وهم في المسجد الحرام يسجدون للأصنام فقال يا معشر قريش والله لقد خالفتم ملة إبراهيم فقالت قريش: إنما نعبد هذه حباً لله تعالى ليقربونا إلى الله زلفى)
{قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } قل يعني بلغ يا محمد أن كل من يدّعي حب الله ويطلب رضاه إن كنتم صادقين في إدعاء محبة الله تعالى فكونوا منقادين لأوامره مجتنبين لنواهيه محترزين عن مخالفته, فمن كان محبا لله لا بد وأن يكون في غاية الحذر عما يوجب سخطه فالحبُّ ينتج الطاعة في قول الشاعر:
تعصي الإله و أنت تزعمُ حبه هذا لعمري في القياس شنيعُ
لو كان حبك صادقاً لأطعته إن المحبّ لمن يحبّ مطيع
نخلص مما سبق إلى أن هناك علاقة وثيقة بين الحب وبين الإتباع وبين الطاعة, فالحب لا بد أن ينتج الطاعة فحب بلا طاعة لا يسمّى حبا والطاعة هي موافقة الآمر فيما أمر ... فالحب لله يوجب طاعته وطاعة الله عز وجل توجب إتباع الرسول طاعة لله عز وجل وصدق الله العظيم{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ}البقرة165… يحبونهم كحب الله يعني يحبون أصنامهم على الباطل كحب المؤمنين لله على الحق...قاله المبرد.... وقال ابن عباس والسُّدي المراد بالأنداد الرؤساء المتَّبعون يطيعونهم في معاصي الله
روى الحاكم في المستدرك عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال(سيأتي على الناس زمان يُخَيَّرُ الرجل بين العجز والفجور, فمن أدرك ذلك الزمن فليختر العجز على الفجور)..... والفجور هو الانبعاث في المعاصي , والفاجر: كثير المال وفجر إذا عصى أو كفر أو إذا كذب.... وفجر فجوراً....إذا فسق في قوله تعالى {بَلْ يُرِيدُ الْإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ }القيامة5 أي يقول ... سوف أتوب.... سوف أتوب يكثر الذنوب ويؤخر التوبة.... وفجر إذا ركب رأسه فمضى في هواه غير مكترث....ثم يقول إني أحب الله إن هذا هو العجب
إن الحب والطاعة والإتباع لا يمكن أن تنفصل واحدة عن الأخرى فلا إتباع بلا طاعة ولا طاعة بدون حب ولا حب إذا لم يرافقه إتباع وطاعة
وفي حديث فاطمة رضي الله عنها قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عائشة (إنها حِبَّة ابيك) وزيد بن حارثة كان يُدعى حب رسول الله.
وقد روى أبو داود عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال ( أفضل الأعمال الحبّ في الله و البغض في الله ) ، و قال أبو مسلم الخولاني واسمه عبد الله بن ثوب لمعاذ بن جبل : اني أحبك في الله فقال أبشر فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول ( يُنصب لطائفة من امتي كراسي حول العرش يوم القيامة وجوههم كالقمر ليلة البدر يفزع الناس و لا يفزعون و يخاف الناس ولا يخافون و هم اولياء الله الذين لا خوف عليهم و لا هم يحزنون ) قيل يا نبي الله من هم قال ( المتحابون في الله )
و في هذا الموضوع نقل الامام الرازي عن جماعة من المفسرين ان ثوبان رضي الله عنه كان شديد الحب لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قليل الصبر عنه فجاءه يوماً و قد تغيّر لونه و نحل جسمه فسأله فقال : يا نبي الله ما بي من وجع ولكني ذكرت الآخرة و قد مضى يوم لم أراك فيه ، فاشتقت إليك فكيف يكون حالي في الآخرة ، فإن دخلت الجنة أكون مع العبيد و أنت مع النبيين فلا أراك أبداً و أنا لا أصبر عنك فأنزل الله تعالى ( و من يطع الله و الرسول فاؤلئك مع الذين ... رفيقا) النساء ، و هو ثوبان بن بجدد اشتراه النبي و أعتقه و قد روى عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم مئة و سبعة و عشرين حديثاً .

التاريخ:08/09/2009
الكاتب أو المصدر:الشيخ جواد عبد المحسن/ حديث رمضان 7
طباعة حفظ إرسال لصديق إضافة للمفضلة كتابة تعليق

 

 

:الإسم
: عنوان التعليق
:نص التعليق

أدخل الكلمة التي في الصورة


 
 

 

 


image
RSS خدمة
اشترك الآن لتحصل على آخر تحديثات الموقع على متصفحك

 

 

114965

 

بحسب الحكم الشرعي فإن ما يسمى بـ"حقوق النشر" غير محفوظة، ولكن يرجى ذكر المصدر عند الاقتباس أو إعادة النشر مع عدم الزيادة أو الإنقاص