السبت 11 ربيع الأول 1433 هـ الموافق 04/شباط/2012 مـ ...............

فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين قسمات فرعونية لطاغية الشام ثورة الشعوب لا تكتمل إلا بثورة الجيوش فلا صلح حتى تطعن الخيل بالقنا آجُرّةُ سِنِمّار اللهم أنصارا كأنصار الأمس
 

 

الدرس السادس والعشرون_عبادة الصبر لله_فيديو قسمات فرعونية لطاغية الشام_فيديو الذكرى الأولى للثورة المصرية مسيرة الإنسان بين الإيمان والفتنة_فيديو الدرس الخامس والعشرون_آية “إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ"الإخلاص لله في عبادته_فيديو مسجد ضرار ومنظمة الضرار الفلسطيني_فيديو فلا صلح حتى تطعن الخيل بالقنا_فيديو آجُرّةُ سِنِمّار الاجتماعات بين قيادات الإخوان المسلمين في مصر والدبلوماسيين الأمريكيين تدخل مرحلة جديدة الصحافة تتحدث عن عرض أمريكي مشروط على إخوان مصر
 

 

الطَّمْس

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ آمِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللّهِ مَفْعُولاً }النساء47
قال ابن اسحق: كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم رؤساء من أحبار يهود منهم عبد الله بن صوريا الأعور وكعب بن أسيد فقال لهم(يا معشر يهود اتقوا الله واسلموا فوالله إنكم لتعلمون أن الذي جئتكم به الحق ) قالوا ما نعرف ذلك يا محمد وجحدوا ما عرفوا وأصروا على الكفر فانزل الله هذه الآية.
الطمس هو استئصال أثر الشيء في قوله تعالى{فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ}المرسلات8 وطمس الأثر محيه وإهلاكه في قوله تعالى {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ} يونس88
واختلف العلماء في موضوع الطمس هل هو حقيقة أم مجاز فإن اللفظ إذا دار بين الحقيقة والمجاز فقد أخذ جماعة بالحقيقة وجماعة بالمجاز , فهل الطمس هنا حقيقة فيجعل الله الوجه كالقفا أم مجاز....؟؟ وفيه قولان:-
1. روي عن أبي بن كعب أنه قال( من قبل أن نطمس) يعني من قبل أن نضلكم إضلالا لا تهتدون بعده
2. وقال قتادة معناه من قبل أن نجعل الوجوه أقفاء....أي يذهب بالأنف والشفاه والعينين والحواجب… وهذا معناه عند أهل اللغة .
وروي عن ابن عباس وعطية العوفي: من أن الطمس هو أن تزال العينان خاصة وتردّ في القفا فيكون ذلك رداً على الدبر ويمشي القهقرى
وقال مالك رحمه الله : كان أول إسلام كعب الأحبار أنه مرَّ برجل من الليل يقرأ الآية{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ آمِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللّهِ مَفْعُولاً }النساء47 فوضع كفيه على وجهه ...... ورجع القهقرى إلى بيته فأسلم مكانه وقال( والله لقد خفت ألا أبلغ بيتي حتى يطمس وجهي)
وكذلك فعل عبد الله بن سلام لمّا نزلت وذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يبلغ أهله وقال( يا رسول الله ما كنت أدري أن أصِلَ إليك حتى يُحَوَّلَ وجهي إلى قفاي)
وقال المبرد .... الوعيد باقٍ منتظر وقال لا بد من طمسٍ في اليهود ومسخ قبل يوم القيامة.
إن القضية هي إدراك حق حين ظهور الدليل وحين ظهوره لا بد من إتباع الحق أو جحوده, فالأمر حين ظهر لكعب الأحبار ولعبد الله بن أبي كانت المسارعة في الاستجابة للحق دون تسويف أو تأخير ودون حسابات ربح وخسارة وقد كان التلقي تَلَّقٍ عقائدي أفرز عندهما أن هذا الأمر واقع, فالمسارعة لإتباع هذا الحق والخضوع إليه هي القضية الواجب إدراكها وهذا ما يمكن فهمه من قوله تعالى { وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ }النساء 46
وأما الصورة الثانية لمن حصل عنده الدليل على صدق دعوة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم فجحد واستكبر بناءً على هوىً اتبعه أو مصلحة قدَّمها ثم لم يكتف بذلك بل حارب هذه الدعوة وافترى وشكك وقد أخبر الله عنهم ذلك فقال {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ }الأنعام33
إن الفرق واضح بين الاستجابة بناء لوضوح الدليل وبين الاستجابة لظهور مصلحة , وهذا أيضاً كان دافعه تقديم الهوى على الحق, فلا بد من أن تكون الاستجابة للحق فقط حين ظهور الدليل المقنع المفحم, فإن الاستجابة المطلوبة هي(خضوع قلوب لا خضوع أعناق), فالله يريد أن يأتي الناس طواعية واختياراً ليثبتوا حبهم للخالق ويطيعوه فيما أمر وأن يتبعوا رسوله صلى الله عليه وسلم, ولو كانت القضية إخضاع أعناق كما أخبر ربنا { إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّن السَّمَاء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ}الشعراء 4

التاريخ:09/09/2009
الكاتب أو المصدر:الشيخ جواد عبد المحسن/ حديث رمضان 7
طباعة حفظ إرسال لصديق إضافة للمفضلة كتابة تعليق

 

 

:الإسم
: عنوان التعليق
:نص التعليق

أدخل الكلمة التي في الصورة


 
 

 

 


image
RSS خدمة
اشترك الآن لتحصل على آخر تحديثات الموقع على متصفحك

 

 

114402

 

بحسب الحكم الشرعي فإن ما يسمى بـ"حقوق النشر" غير محفوظة، ولكن يرجى ذكر المصدر عند الاقتباس أو إعادة النشر مع عدم الزيادة أو الإنقاص