الثلاثاء 14 ربيع الأول 1433 هـ الموافق 07/شباط/2012 مـ ...............

فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين قسمات فرعونية لطاغية الشام ثورة الشعوب لا تكتمل إلا بثورة الجيوش فلا صلح حتى تطعن الخيل بالقنا آجُرّةُ سِنِمّار اللهم أنصارا كأنصار الأمس
 

 

الرأسمالية دمار شامل والإسلام دين كامل _فيديو من الأقصى نصرة لأهل الشام_فيديو زعماء ما يُسمى بالإسلام المعتدل يتبرؤون من الالتزام بالأحكام الشرعية وينغمسون في مستنقع الديمقراطية ا الدرس السادس والعشرون_عبادة الصبر لله_فيديو قسمات فرعونية لطاغية الشام_فيديو الذكرى الأولى للثورة المصرية مسيرة الإنسان بين الإيمان والفتنة_فيديو الدرس الخامس والعشرون_آية “إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ"الإخلاص لله في عبادته_فيديو مسجد ضرار ومنظمة الضرار الفلسطيني_فيديو فلا صلح حتى تطعن الخيل بالقنا_فيديو
 

 

الغصب

في قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً}النساء 29
الغصب:هو أخذ الشيء ظلماً, وغصبه على الشيء قهره وأخذه منه
وغصب الجلد: إذا كدد عنه شعره ووبره قسراً
الغصب لغة: أخذ الشيء ظلماً أو قهراً جهارا
والغصب شرعاً: فقد عرفه الأحناف بأنه أخذ مال مُتقوم محترم بغير إذن المالك على وجه يزيل يده
المال المتقوم: لإخراج المال غير المتقوم كالخمر والخنزير
والمال المحترم: احترازاً عن مال الحربي فإنه مال غير محترم
بغير إذن المالك: لإخراج المأذون فيه كالموهوب
على وجه يزيل يده عنه: ليشمل الاستخدام والتحميل لأنه تصرف بالمالك فلا يعتبر الجلوس على البساط غصباً
وعرفه الشافعية والحنابلة: بأنه الإستيلاء على حق الغير من مالٍ أو اختصاص عدواناً, أي على وجه التعدي أو القهر بغير حق
وعندما نقارن التعريفين نرى أن الشافعية عندما عرفوه بأنه التعدي وهذا أعم من الغصب, ويكون خفية وجهاراً ويكون التعدي في الأموال والفروج والنفوس والأبدان , ويدخل التعدي على النفوس والأبدان تحت باب الجنايات والدماء والقصاص
والتعدي هو أخذ المنفعة والغصب هو أخذ ذات الشيء
ويكون التعدي في الأموال على أربعة أنواع:-
1- أخذ الرقبة يعني أخذ ذات الشيء وهو الغصب
2-أخذ المنفعة دون الرقبة وهو نوع من الغصب مثل أخذ السيارة والدابة يعني أخذ منفعتها
3-الاستهلاك :بإتلاف الشيء كقتل الحيوان أو تحريق الثوب وقطع الشجرة وكسر الزجاج
4- التسبب بالتلف: كفتح حانوت لرجل وتركه مفتوحاً فسرق أو فتح قفص فطار الطائر أو حل رباط دابة فهربت
فمن فعل شيئاً مما ذكر فهو ضامن لما استهلك أو أتلفه أو تسبب في إتلافه ولا تصح الصلاة في الموقع المغصوب لمن يعلم أنه مغصوب ولا فرق بين أن يكون قد غصب رقبة الأرض وبين غصبه منفعتها. وقد روى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يوم النحر( إن دماءكم وأموالكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا) وعن سعيد بن زيد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول( من أخذ شبراً من الأرض ظلماً طوقه الله في سبع أرضين) فمن غصب شيئاً لزمه رده ما كان باقياً بغير خلاف لقوله صلى الله عليه وسلم ( على اليد ما أخذت حتى تؤديه) وروى عبد الله بن السائب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال( لا يأخذ أحدكم متاع صاحبه لاعباً ولا جاداً ومن أخذ عصا أخيه فليرددها) وقد ذكر ابن قدامة في المغني ما نصه ( فإن غصب شيئاً فبعد لزم رده وإن عرض عليه أضعاف قيمته لأنه جنى بتعديه فكان ضرر ذلك عليه… فإن قال الغاصب خذ مني أجر رده وتسلمه ههنا أو بذل له أكثر من قيمته ولا يسترده لم يلزم المالك قبول ذلك لأنها معاوضة فلا يجبرُ عليها كالبيع)ﺠ5 ص375
بقيت في الموضوع مسألة وهي غصب السلطان وتولي الحكم
قلنا إن الشافعي قد عرف الغصب بأنه الاستيلاء على حق الغير من مال أو اختصاص عدواناً.... والحاصل في بلاد المسلمين عامة بدون استثناء من أن المتغلب قد غصب الأمة حقها واختصاصها ذلك أن السلطان للأمة وأنه قد تغلب على السلطة وأخذ الحكم بالقوة ومما لا شك فيه أن السلطان –الحكم- للأمة يعني للمسلمين فهم الذين ينصبون الحاكم فهو حقهم, فمن يأخذه بالقوة ولا تعطيه الأمة له يكون قد اغتصب الحكم اغتصاباً وأخذه بغير حق, فهو مغتصب للحكم
إن الغصب هو الغصب كفعل يقوم به غاصب بغض النظر عن المغصوب أكان صغيراً أم كبيراً تافهاً أم عظيماً فكله غصب وتنطبق عليه أحكامه, وقد يُقال أن السلطان- الحكم- مستثنى من حكم الغاصب لأن أدلة الغصب عامة وجاءت أدلة طاعة الحاكم خاصة فهي مخصصة لذلك العموم أي مستثناة من ذلك العموم فلا يطبق حكم الغاصب في حق السلطان بدليل قول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه حذيفة بن اليمان( يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهديي ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيكم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان انس, .. قلت كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك ..؟؟ قال تسمع وتطيع وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع) فهذا مخصص لعموم أدلة الغصب بل لعموم أدلة كل الأحكام يستثنى منها الحاكم فلا يخرج عليه لاغتصاب السلطة فلا يطبق في حقه حكم الغاصب قد يقال هذا… ولكن الجواب على هذا هو أن الأدلة الخاصة التي تستثني الحاكم إنما هي في حق الحاكم إذا كان حاكماً… ولكن مغتصب السلطة حين ارتكب جريمته لم يكن حاكماً بل كان شخصاً عادياً… فاغتصبها وهو ليس بحاكم وبعد اغتصابها صار حاكما… فلا تنطبق عليه الأحاديث ... لأن الجريمة قد ارتكبت من قبله وهو ليس بحاكم ولذلك لا تنطبق عليه أحاديث الأمر بالصبر.
إن حكم الغاصب كما أسلفنا أن يرد ما غصبه لصاحبه فإنه قد غصب في موضوع الحكم اختصاص الأمة وحقها لأن الأمة لم تعطه مالها من حق بل أنه قد تغلب عليها بالقوة وقهرها .
إن أول اغتصاب للسلطة حصل في السنة الخمسين للهجرة حين نُكِبَ المسلمون بها بل وهزت الإسلام هزة بالغة وكادت تودي بنظام الحكم وبعد ارتكابها في العام الحادي والخمسين حين أخذ معاوية بن أبي سفيان الحكم لولده يزيد بالقوة ثم أخذ يزيد السلطة والبيعة بالقوة.

التاريخ:18/09/2009
الكاتب أو المصدر:الشيخ جواد عبد المحسن/ حديث رمضان 7
طباعة حفظ إرسال لصديق إضافة للمفضلة كتابة تعليق

 

 

:الإسم
: عنوان التعليق
:نص التعليق

أدخل الكلمة التي في الصورة


 
 

 

 


image
RSS خدمة
اشترك الآن لتحصل على آخر تحديثات الموقع على متصفحك

 

 

114971

 

بحسب الحكم الشرعي فإن ما يسمى بـ"حقوق النشر" غير محفوظة، ولكن يرجى ذكر المصدر عند الاقتباس أو إعادة النشر مع عدم الزيادة أو الإنقاص